ابن منظور

611

لسان العرب

واهْتزَمتُ الشاةَ : ذبحتُها . أَبو عمرو : من أَمثال العرب في انتِهاز الفُرَص : اهْتزِموا ذبيحتَكم ما دام بها طِرْقٌ ؛ يقول : إذْبَحوها ما دامت سَمينةً قبل هُزالِها . والاهْتِزامُ : المُبادرة إلى الأَمر والإِسراع . وجاء فلان يَهْتزِمُ أَي يُسرِع كأَنه يُبادِر شيئاً . ابن الأَعرابي : هَزَمه أَي قَتَله ، وأَنْقَزَه مثله . والهَزَم : المَسانُّ من المِعْزى ، واحدتها هَزَمةٌ ؛ عن الشيباني . والمِهْزام : عُود يُجْعل في رأْسه نارٌ تَلعَب به صبيان الأَعراب ، وهو لُعبة لهم ؛ قال جرير يهجو البَعيث ويُعَرِّض بأُمه : كانت مُجَرِّئة تَروزُ بكَفِّها * كَمَرَ العبيد ، وتَلْعبُ المِهْزاما أَي تلعب بالمهزام ، فحذف الجارَّ وأَوصلَ الفعلَ ، وقد يجوز أَن تَجْعل المِهزامَ اسماً لِلُّعبة ، فيكون المِهْزام هنا مصدراً لِتَلعب ، كما حكي من قولهم : قعَد القُرْفصاء . الأَزهري : المِهزام لعبة لهم يَلعبونها ، يُغَطَّى رأْسُ أَحدِهم ثم يُلطَم ، وفي رواية : ثم تُضْرب استُه ، ويقال له : مَنْ لَطَمك ؟ قال ابن الأَثير : وهي العميضا ( 1 ) ؛ وقال ابن الفرج : المِهْزام عصاً قصيرة ، وهي المِرْزام ؛ وأَنشد : فشامَ فيها مثلَ مِهْزامِ العَصا أَو الغَضى ( 2 ) ، ويروى : مثل مِهرْزام . وفي الحديث : أول جُمُعةٍ جُمِّعتْ في الإِسلام بالمدينة في هَزْم بني بَياضة ؛ قال ابن الأَثير : هو موضع بالمدينة . وبنو الهُزَم : بَطن . والهَيزَم : لغة في الهَيْصَم ، وهو الصُّلب الشديد . وهَيزَمٌ ومِهْزَمٌ ومُهَزَّم ومِهْزام وهَزَّام ، كلها : أَسماء . هسم : هَسَمَ الشيءَ يَهْسِمُه هَسْماً : كَسَره . الأَزهري عن ابن الأَعرابي : الهُسُم الكاوُون . قال أَبو منصور : كأَنَّ الأَصلَ الحُسُم ، وهم الذين يُتابعون الكيَّ مرة بعد أُخرى ، ثم قلبت الحاء هاء . هشم : الهَشْمُ : كَسْرُك الشيء الأَجْوَف واليابس ، وقيل : هو كسْرُ العظام والرأْس من بين سائر الجسد ، وقيل : هو كسْر الوجه ، وقيل : هو كسر الأَنف ؛ هذه عن اللحياني ، تقول : هَشَمْتُ أَنفَه إذا كسرت القَصَبة ، وقيل : هو كسْر القَيْض ، وقال اللحياني مرة : الهَشْم في كل شيء ، هَشَمه يَهْشِمُه هَشْماً ، فهو مَهْشوم وهَشيم ، وهَشَّمه وقد انهَشَم وتهشَّم . وفي حديث أُحُد : جُرِحَ وجه رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، وهُشِمَت البيضةُ على رأْسه ؛ الهَشْم : الكسْرُ ، والبَيضةُ : الخَوْذةُ . وهَشَم الثرِيدَ ؛ ومنه هاشِمُ بن عبد مَناف أَبو عبد المطلب جدّ النبي ، صلى الله عليه وسلم ، كان يُسمَّى عَمْراً وهو أَول من ثرَد الثَّريدَ وهَشَمه فسُمّي هاشِماً ؛ فقالت فيه ابنتُه ( 3 ) عَمرو العُلا هَشَمَ الثَّريدَ لِقَومه ، * ورِجالُ مكَّةَ مُسْنِتُونَ عِجاف وقال ابن بري : الشعر لابن الزِّبَعْري ؛ وأَنشد لآخر : أَوْسَعَهُم رَفْدُ قُصَيّ شَحْما ، * ولَبَناً مَحْضاً وخُبزاً هَشْما وقول أَبي خِراش الهذلي : فلا وأَبي ، لا تَأْكُلُ الطيرُ مِثْلَه ، * طَويل النِّجاد ، غير هارٍ ولا هَشْمِ أَراد مَهْشومٍ ، وقد يكون غيرَ ذي هَشْم . والهاشِمة : شَجَّةٌ تَهشِم العَظم ، وقيل : الهاشِمة من الشِّجاج التي

--> ( 1 ) قوله [ العميضا ] هكذا في الأصل . ( 2 ) قوله [ أو الغضى ] عبارة التكملة : العصا أو الغضى على الشك . ( 3 ) قوله [ فقالت فيه ابنته ] كذا بالأَصل والمحكم ، وفي التهذيب ما نصه : وفيه يقول مطرود الخزاعي .