ابن منظور

609

لسان العرب

هَزِيمة إذا خِسِفَت وكُسِر جَبَلُها ففاض الماءُ الرَّواء ، ومن هذا أُخذ هَزِيمةُ الفَرسِ ، وهو تصبُّبُ عرَفِه عند شدَّة جَرْيِه ؛ قال الجعدي : فلمَّا جرَى الماءُ الحَمِيمُ ، وأُدْركتْ * هَزِيمتُه الأُولى التي كنتُ أَطلُبُ وكلُّ نُقْرةٍ في الجسد هَزْمةٌ ، والجمع كالجمع . والهَزْمةُ : النُّقْرةُ في الصَّدْر ، وفي التُّفّاحة إذا غمزْتَها بيدِك ونحو ذلك . وفي حديث المغيرة : مَخْزونُ الهَزْمةِ ، يعني الوَهْدةَ التي في أَعلى الصدر وتحت العُنُقِ أَي أَن الموضع منه حَزْنٌ خَشِنٌ ، أَو يريد ثِقَلَ الصدر من الحُزْنِ والكآبةِ . وهزَمَ البئرَ : حفَرَها . والهَزيمةُ : الرَّكِيَّةُ ، وقيل : الركيَّة التي خُسِفتْ وقُطع حجرُها ففاض ماؤها . والهَزائمُ : البِئارُ الكثيرةُ الماء ، وذلك لتَطامُنِها ؛ قال الطرمَّاح بن عديّ : أَنا الطِّرِمّاحُ وعَمِّي حاتمُ ، * وَسْمي شَكِيٌّ ولساني عارِمُ ، كالبَحْرِ حِينَ تَنْكَدُ الهَزائمُ وسْمِي : من السِّمَة ، وشَكِيٌّ أَي مُوجِعٌ ، وتَنْكَدُ أَي يَقِلُّ ماؤها ، وأَراد بالهَزائِم آباراً كثيرةَ المِياه . وهُزومُ الليل : صُدوعه للصُّبْحِ ؛ وأَنشد للفرزدق : وسَوْداء من ليل التِّمامِ اعْتَسَفْتُها * إلى أَن تَجَلَّى ، عن بياضٍ ، هُزومُها ابن الأَعرابي : هي الخُنْعُبة والنُّونة والثُّومةُ والهَزْمةُ والوَهدةُ والقَلْدة والهَرتمةُ والعَرْتَمةُ والحِثْرِمة ؛ قال الليث : الخُنْعُبة مَشَقُّ ما بين الشاربَيْن بِحِيال الوتَرةِ . وهَزمَه هَزْماً : ضربه فدخل ما بين وَرِكَيْه وخرجت سُرَّتُه . والهَزْمةُ والهَزَمُ والاهْتِزام والتهزُّم : الصوت . واهْتِزامُ الفرَس : صوتُ جَرْيِه ؛ قال امرؤ القيس : على الذَّبل جَيّاشٌ ، كأَنَّ اهْتِزامَه ، * إذا جاشَ فيه حِمْيُه ، غَلْيُ مِرْجَلِ وهَزَمَت القوسُ تَهْزِمُ هَزْماً وتَهَزَّمَت : صوَّتَت ؛ عن أَبي حنيفة . وهَزِيمُ الرعدِ : صوتُه ، تَهَّزَم الرعدُ تَهزُّماً . والهَزِيمُ والمُتَهَزِّمُ : الرعدُ الذي له صوتٌ شبيه بالتكسُّرِ . وتَهزَّمَت السحابةُ بالماء واهتَزَمت : تشقَّقَت مع صوت عنه ؛ قال : كانت إذا حالِبُ الظَّلْماءِ نَبَّههَا ، * قامت إلى حالبِ الظَّلْماءِ تَهْتَزِمُ أَي تَهْتَزِم بالحلَب لكثرته ؛ وأَورد الأَزهري هذا البيت شاهداً على جاء فلانٌ يَهْتَزِمُ أَي يُسْرِع ، وفسره فقال : جاءت حالبَ الظَّلْماءِ تِهْتَزمُ أَي جاءت إليه مُسْرِعةً . الأَصمعي : السحابُ المُتَهَزِّمُ والهَزِيمُ وهو الذي لِرَعْدِه صوتٌ ، يقال منه : سمعت هَزْمةَ الرَّعْدِ ، قال الأَصمعي : كأَنه صوت فيه تشقُّقٌ . والهَزيمُ من الخَيْلِ : الشديدُ الصوتِ ؛ قال النَّجاشيّ : ونَجَّى ابن حَرْب سابحٌ ذو عُلالةٍ ، * أَجَشُّ هَزِيمٌ ، والرِّماحُ دَواني وقال ابن أُمِّ الحكم : أَجَشّ هَزيم جَرْيُه ذو عُلالةٍ ، * وذلك خيرٌ في العَناجِيج صالحُ وفرسٌ هَزِمُ الصوتِ : يُشَبَّه صوتُه بصوت الرعد . وفرسٌ هَزيمٌ : يتشقَّق بالجَرْيِ : والهَزِيمُ : صوتُ جَرْيِ الفرس . وقِدْرٌ هَزِمةٌ : شديدةُ الغَلَيانِ يُسْمَع لها صوتٌ ، وقيل لابنة الخُسِّ : ما أَطْيبُ شيء ؟ قالت : لحمُ جزورٍ سَنِمَة ، في غداة شَبِمَه ،