ابن منظور
606
لسان العرب
مُهَنْدَمٌ أَي مُصْلَح على مقدار ، وهو معرَّب ، وأَصله بالفارسية أَنْدام ، مثل مُهَنْدِس وأَصله انْدازه . وفي الحديث : كلْ مما يَليك وإِياك والهَذْمَ ؛ قال ابن الأَثير : هكذا رواه بعضهم بالذال المعجمة ، وهو سُرْعةُ الأَكل ، والهَيْدامُ : الأَكولُ ؛ قال أَبو موسى : أَظنّ الصحيحَ بالدال المهملة يُريد به الأَكلَ من جوانب القَصْعةِ دون وَسَطِها ، وهو من الهَدَم ما تَهدَّمَ من نواحي البئر . والهَدْمةُ : المَطرةُ الخفيفة . وأَرض مَهْدومةٌ أَي مَمْطورةٌ . هذم : هَذَمَ الشيءَ يَهْذِمه هَذْماً : غيّبه أَجمع ؛ قال رؤبة : كلاهما في فَلَكٍ يَسْتَلْحِمُه ، * واللِّهْبُ لِهْبُ الخافِقَيْنِ يَهْذِمُه يعني تَغَيُّبَ القمرِ ونُقصانَه ؛ وقال الأَزهري : كلاهما يعني الليل والنهار ، في فلك يَسْتَلْحِمه أَي يأْخذ قَصْدَه ويَرْكَبُه . واللِّهْبُ : المَهْواةُ بين الشيئين ، يعني به ما بين الخافِقَين ، وهما المَغْرِبانِ ؛ وقال أَبو عمرو : أَراد بالخافِقَين المَشْرِقَ والمغربَ ، يَهْذِمُه : يُغَيِّبُه أَجمعَ ؛ وقال شمر : يَهْذِمُه فيأْكله ويُوعيه ؛ وقال الليث : أَراد بقوله يَهْذِمُه نُقْصانَ القَمر . والهَذْمُ : القَطْعُ . والهَذْمُ : الأَكلُ ، كلُّ ذلك في سُرْعةٍ . وهَذَمَ يَهْذِمُ هَذْماً : وهي سُرْعة الأَكل والقطعِ . وفي الحديث : كلْ مما يَلِيكَ وإِياكَ والهَذْمَ ؛ قال ابن الأَثير : هكذا رواه بعضهم بالذال المعجمة ، وهو سرعة الأَكل . والهَيْذامُ : الأَكولُ ؛ قال أَبو موسى : أَظنُّ الصحيح بالدال المهملة ، يُريد به الأَكلَ من جوانب القَصْعة دون وَسَطِها ، وهو من الهَدَم ما تَهدَّمَ من نواحي البئر . وسيْفٌ مِهْذَمٌ مِخْذَمٌ وهُذام : قاطعٌ حديدٌ . وسِنانُ هُذامٌ : حديدٌ . ومُدية هُذامٌ : كما قالوا سيفٌ جُرازٌ ، ومُدْية جُرازٌ ؛ قال ابن سيده : هذا قول سيبويه ، قال : وحكى غيره شَفْرةٌ هُذَمة وهُذامةٌ ؛ وأَنشد : وَيْلٌ لبُعْرانِ بني نَعامَه * منْكَ ، ومن شَفْرتِك الهُذامَه وسِكِّينٌ هذومٌ : تَهْذِمُ اللحمَ أَي تُسْرِع قطْعه فتأْكله ، وسِكِّين هُذامٌ ومُوسىً هُذامٌ . والهَيْذام من الرجال : الأَكول ، وهو أَيضاً الشُّجاعُ . وهَيْذامٌ : اسمُ رجل . وسعدُ هُذَيْمٍ : أَبو قبيلة . هذرم : الهَذْرَمةُ كالهَذْرَبةِ ، والهَذْرَمةُ : كثرةُ الكلامِ . ورجل هُذَارمٌ وهُذارِمةٌ : كثيرُ الكلام . وهَذْرَمَ الرجلُ في كلامِه هَذْرَمةَ إِذا خلَّط فيه ، ويقال للتخليط الهَذْرَمةُ ، ويقال : هو السرعة في القراءة والكلامِ والمشْي ، وأَخرج الهروي في حديث أَبي هريرة : وقد أَصْبَحْتُم تُهَذْرِمون الدنيا ، فقال أَي تتوسعون بها ، ومنه هَذْرَمةُ الكلام ، وهو الإِكثار والتوسُّع فيه . ابن شميل : يقال للمرأَة إِنها لَهَذْرَمى الصَّخَبِ أَي كثيرةُ الصَّخَب . ابن السيكت : إِذا أَسرَع الرجلُ في الكلام ولم يُتَعْتِعْ فيه قيل هَذْرَم هَذْرَمةً . وقال ابن عباس : لأَنْ أَقرأَ القرآنَ في ثلاثٍ أَحبُّ إِليَّ من أَن أَقرأَه في ليلةٍ هَذْرَمَةً ، وفي رواية : قيل له اقرإِ القرآنَ في ثلاثٍ ، فقال : لأَنْ أَقرأَ البقرة في ليلة فأَدَّبَّرَها أَحبُّ إِليَّ من أَن أَقرأَ كما تقول هَذْرَمةً ؛ الهَذْرَمة : السُّرْعةُ في القِراءة . يقال : هَذْرَمَ وِرْدَه أَي هَذّه ، وكذلك في الكلامِ ؛ قال أَبو النَّجْم يذُمّ رجلاً : وكانَ في المَجْلِسِ جَمَّ الهَذْرَمَه ، * لَيْناً على الدّاهيةِ المُكَتَّمه