ابن منظور
595
لسان العرب
البُومِ ؛ قال : وأَنشد ابن بري في النُّهام ذكرِ البوم لعديّ بن زيد : يُؤْنِسُ فيها صَوْتُ النُّهامِ ، إذا * جاوَبَها بالعَشِيِّ قاصِبُها ابن سيده : وقيل سُمِّيَ البومُ بذلك لأَنه يَنْهِمُ بالليل وليس هذا الاشتقاق بقَويّ ؛ قال الطرماح : فتَلاقَتْه فلاثَتْ به * لَعْوةٌ تَضْبَحُ ضَبْحَ النُّهامْ والجمع نُهُمٌ . ونُهْمٌ : صنمٌ ، وبه سمي الرجل عَبدَ نُهْمٍ . ونِهْمٌ : اسمُ رجلٍ ، وهو أَبو بطنٍ منهم . ونُهْمٌ : اسمُ شيطانٍ ، ووفد على النبي ، صلى الله عليه وسلم ، حيٌّ من العرب فقال : بَنُو مَنْ أَنتم ؟ فقالوا : بنو نُهْمٍ ، فقال : نُهْمٌ شيطان ، أنتم بنو عبد الله . ونِهْمٌ : بَطْنٌ من هَمْدانَ ، منهم عَمْرو بن بَرَّاقة الهَمْداني ثم النِّهْمِيّ . نوم : النّوْم : معروف . ابن سيده : النَّوْمُ النُّعاسُ . نامَ يَنامُ نَوْماً ونِياماً ؛ عن سيبويه ، والاسمُ النِّيمةُ ، وهو نائمٌ إذا رَقَدَ . وفي الحديث : أَنه قال فيما يَحْكي عن ربِّه أَنْزَلْتُ عليكَ كتاباً لا يَغْسِلُه الماءُ تَقْرَؤُه نائماً ويَقْظانَ أي تَقرؤه حِفْظاً في كل حال عن قلبك أي في حالتي النوم واليقظة ؛ أراد أنه لا يُمْحى أَبداً بل هو محفوظ في صدور الذين أُوتوا العِلْمَ ، لا يأْتِيه الباطلُ من بين يديه ، ولا من خَلْفِه ، وكانت الكتُبُ المنزلة لا تُجْمَع حِفْظاً ، وإنما يُعْتَمَد في حِفْظِها على الصُّحُف ، بخِلافِ القرآن فإنَّ حُفّاظَه أَضْعافُ صُحُفِه ، وقيل : أَراد تقرؤه في يُسْرٍ وسُهولة . وفي حديث عِمْرانَ بن حُصَيْن : صَلِّ قائماً ، فإن لم تَسْتَطِعْ فقاعِداً ، فإن لم تَسْتَطِعْ فنائماً ؛ أَراد به الاضْطِجاعَ ، ويدل عليه الحديث الآُخر : فإن لم تستطع فعلى جَنْبٍ ، وقيل : نائماً تصحيف ، وإنماً أَراد فإيماءً أَي بالإِشارة كالصلاة عند التحام القتال وعلى ظهر الدابة . وفي حديثه الآخر : من صلى نائماً فله نِصْفُ أَجْرِ القاعد ؛ قال ابن الأَثير : قال الخطابي لا أَعلم أَني سمعت صلاةَ النائم إلا في هذا الحديث ، قال : ولا أَحفظ عن أحدٍ من أَهل العلم أَنه رَخَّصَ في صلاةِ التطوع نائماً كما رَخَّص فيها قاعداً ، قال : فإن صحت هذه الرواية ولم يكن أَحد الرُّواةِ أَدْرَجَه في الحديث وقاسَه على صلاةِ القاعِد وصلاةِ المريضِ إذا لم يَقْدِرْ على القُعودِ ، فتكون صلاةُ المتطوِّع القادرِ نائماً جائزةً ، والله أَعلم ، هكذا قال في مَعالم السُّنن ، قال : وعاد قال في أَعلام السُّنَّة : كنتُ تأَوْلت الحديثَ في كتاب المَعالم على أن المراد به صلاةُ التطوع ، إلا أن قوله نائماً يُفْسِد هذا التأْويل لأَن المُضطجع لا يصَلي التطوُّعَ كما يصلي القاعدُ ، قال : فرأَيت الآنَ أن المراد به المريضُ المُفْتَرِضُ الذي يمكنه أن يَتحامَلَ فيقعُد مع مَشَقَّة ، فجعَل أَجْرَه ضِعْفَ أَجْره إذا صلَّى نائماً ترغيباً له في القعود مع جواز صلاته نائماً ، وكذلك جعل صلاتَه إذا تحامَل وقامَ مع مشقةٍ ضِعْفَ صلاتِه إذا صلى قاعداً مع الجواز ؛ وقوله : تالله ما زيدٌ بنام صاحبُه ، * ولا مُخالِطِ اللِّيانِ جانِبُه قيل : إن نامَ صاحبُه علمٌ اسم رجل ، وإذا كان كذلك جَرى مَجْرى بَني شابَ قَرناها ؛ فإن قلت : فإن قوله : ولا مخالط الليان جانبه ليس علماً وإنما هو صفة وهو معطوف على نامَ صاحبه ، فيجب أَن يكون قوله نامَ صاحبُه صفةً أَيضاً ؛ قيل :