ابن منظور
546
لسان العرب
مُلَغَّم بالزعفرانِ مُشْبَع ولُغِمَ فلانٌ بالطِّيب ، فهو مَلْغوم إِذا جعل الطِّيب على مَلاغِمه . والمَلْغَم : طرف أَنفه . وتلَغَّمَت المرأَة بالطيب تلَغُّماً : وضَعَتْه على مَلاغمها . وكلُّ جوهر ذوّاب كالذهب ونحوه خُلِط بالزَّاوُوق مُلْغَمٌ ، وقد أُلْغِمَ فالْتَغَمَ . والغنَمُ تتَلَغَّم بالعُشْب وبالشِّرْب تَبُلُّ مَشافِرَها . واللَّغَم : الإِرْجافُ الحادُّ . لغذم : تلَغْذَم الرجل : اشتدَّ كلامه . الليث : المُتَلَغْذِم الشديد الأَكل . لفم : اللِّفام : النقاب على طرف الأَنف ، وقد لَفَمَ وتلَفَّم . ولفَمَت المرأَة فاها بِلِفامِها : نَقَّبَته . ولَفَمتْ وتلَفَّمت والْتَفَمت إِذا شدَّت اللِّفام . أَبو زيد : تميم تقول تلَثَّمت على الفم ، وغيرهم يقول تلَفَّمت . قال الفراء : يقال من اللِّفام لَفَمْت أَلْفِم ، فإِذا كان على طرف الأَنف فهو اللِّفام ، وإِذا كان على الفم فهو اللِّثام . الجوهري : قال الأَصمعي إِذا كان النِّقاب على الفم فهو اللِّثام واللِّفام ، كما قالوا الدَّفَئِيُّ والدَّثَئِيُّ ؛ قال الشاعر : يُضِيءُ لنا كالبَدْر تحت غَمامةٍ ، * وقد زلَّ عن غُرّ الثَّنايا لِفامُها وقال أَبو زيد : تلَفَّمْت تلَفُّماً إِذا أَخذت عمامة فجعلتها على فيك شِبْه النقاب ولم تبلغ بها أَرنبة الأَنف ولا مارِنَه ، قال : وبنو تميم تقول في هذا المعنى : تلَثَّمت تلَثُّماً ، قال : وإِذا انتهى إِلى الأَنف فغشِيَه أَو بعضه فهو النقاب . لقم : اللَّقْمُ : سُرعة الأَكل والمُبادرةُ إِليه . لَقِمَه لَقْماً والْتَقَمه وأَلْقَمه إِياه ، ولَقِمْت اللُّقْمةَ أَلْقَمُها لَقْماً إِذا أَخَذْتَها بِفِيك ، وأَلْقَمْتُ غيري لُقْمةً فلَقِمَها . والْتَقَمْت اللُّقْمةَ أَلْتَقِمُها الْتِقاماً إِذا ابْتَلَعْتها في مُهْلة ، ولَقَّمْتها غيري تَلْقِيماً . وفي المثل : سَبَّه فكأَنما أَلْقَم فاه حَجَراً . وفي الحديث : أَن رجلاً أَلْقَمَ عينَه خَصاصةَ الباب أَي جعل الشَّقَّ الذي في الباب يُحاذي عينَه فكأَنه جعله للعين كاللُّقمة للفم . وفي حديث عمر ، رضي الله عنه : فهو كالأَرْقم إِن يُتْرك يَلْقَم أَي إِن تَتْرُكه يأْكلك . يقال : لَقِمْت الطعامَ أَلقَمُه وتلَقَّمْتُه والْتَقَمْتُه . ورجُل تِلْقام وتِلْقامة : كبير اللُّقَم ، وفي المحكم : عظيم اللُّقَم ، وتِلْقامة من المُثُل التي لم يذكرها صاحب الكتاب . واللَّقْمة واللُّقْمة : ما تُهيِّئه لِلَّقم ؛ الأُولى عن اللحياني . التهذيب : واللُّقْمة اسم لما يُهيِّئه الإِنسان للالتقام ، واللَّقْمةُ أَكلُها بمرّة ، تقول : أَكلت لُقْمة بلَقْمَتينِ ، وأَكلت لُقْمَتين بلَقْمة ، وأَلْقَمْت فلاناً حجَراً . ولَقَّم البعيرَ إِذا لم يأْكل حتى يُناوِلَه بيده . ابن شميل : أَلقَمَ البعيرُ عَدْواً بينا هو يمشي إِذْ عَدا فذلك الإِلْقام ، وقد أَلْقَمَ عَدْواً وأَلْقَمْتُ عَدْواً . واللَّقَمُ ، بالتحريك : وسط الطريق ؛ وأَنشد ابن بري للكميت : وعبدُ الرحِيمِ جماعُ الأُمور ، * إِليه انتَهى اللَّقَمُ المُعْمَلُ ولَقَمُ الطريق ولُقَمُه ؛ الأَخيرة عن كراع : مَتْنُه ووسطه ؛ وقال الشاعر يصف الأَسد : غابَتْ حَلِيلتُه وأَخْطأَ صَيْده ، * فله على لَقَمِ الطريقِ زَئِير ( 1 ) واللَّقْمُ ، بالتسكين : مصدر قولك لَقَمَ الطريقَ وغير الطريق ، بالفتح ، يَلْقُمه ، بالضم ، لَقْماً : سدَّ فمه . ولَقَمَ الطريقَ وغيرَ الطريق يَلْقُمه لَقْماً :
--> ( 1 ) هذا البيت لبشار بن بُرد .