ابن منظور

529

لسان العرب

وإِن جعلته اسماً تامّاً شددت آخره وصرفته ، فقلت : أَكثرت من الكَمِّ ، وهو الكَمِّيَّةُ . كنم : التهذيب : أَهمل الليث نكم وكنم واستعملهما ابن الأَعرابي فيما رواه ثعلب عنه ، قال : النَّكْمةُ المُصيبة الفادِحة . والكَنْمةُ : الجِراحة . كهم : كَهُمَ الرجل وكَهَمَ يَكْهَم كَهامةً ، فهو كَهامٌ وكَهِيمٌ ، وتكَهَّمَ : بَطُؤَ عن النُّصرة والحرب ؛ قال مِلْحة الجرمي : إِذا ما رَمى أَصْحابَه بِجَنيبِه ، * سُرى اللَّيلةِ الظلماء ، لم يَتَكَهَّمِ ( 1 ) وفَرَس كَهام : بِطيء عن الغاية . ورجل كَهام وكَهِيم : ثقيل مُسِنٌّ دَثور لا غَناء عنده ، وقوم كَهامٌ أَيضاً . وسيف كَهام وكَهِيم : لا يقطع ، كَلِيل عن الضربة . وفي مَقتل أَبي جهل : إِن سيفك كَهامٌ أَي كَليل لا يقطع . ولسان كَهيمٌ : كَليل عن البلاغة ، وفي التهذيب : لسان كَهامٌ . الجوهري : لسان كَهام عَيِيٌّ . ويقال : أَكْهَمَ بَصَرُه إِذا كَلَّ ورَقَّ . وكهَّمَتْه الشدائدُ : نكَّصَتْه عن الإِقدام وجبَّنَتْه . وكَيْهمٌ : اسم . وقوله في حديث أُسامة : فجعل يتَكهَّمُ بهم ؛ التَّكَهُّم : التعرُّض للشر والاقتحام به ، وربما يَجْري مِجرى السُّخرية ، ولعله إِن كان محفوظاً مقلوب من التَّهَكُّم ، وهو الاستهزاء . الأَزهري في ترجمة كهكه : الكَهْكاهةُ المُتَهَيِّب ، قال : وكَهْكامة ، بالميم ، مثل كَهْكاهةٍ المُتَهيِّبُ ، وكذلك كَهْكَمٌ ، قال : وأَصله كَهامٌ فزيدت الكاف ؛ وأَنشد : يا رُبَّ شَيْخٍ مِن عَدِيٍّ كَهْكَمِ ( 2 ) وأَنشد الليث قول أَبي العيال الهذلي : ولا كَهْكامةٌ بَرَمٌ ، * إِذا ما اشتَدَّتِ الحِقَبُ ورواه أَبو عبيد : ولا كَهكاهةٌ برم بالهاء ، وسيأْتي ذكره . ابن الأَعرابي : الكَهْكمُ والكَهْكَبُ الباذِنجان . كوم : الكَوَمُ : العِظَم في كل شيء ، وقد غلَب على السَّنام ؛ سَنام أَكْوَمُ : عَظيم ؛ أَنشد ابن الأَعرابي : وعَجُزٌ خَلْفَ السَّنامِ الأَكْوَمِ وبَعير أَكْوَمُ ، والجمع كُوم ؛ قال الشاعر : رِقابٌ كالمَواجهن خاطِياتٌ ، * وأَسْتاه على الأَكْوارِ كُومُ والكُومُ : القِطعة من الإِبل . وناقة كَوْماء : عَظيمة السَّنام طويلته . والكَوَمُ : عِظَم في السنام . وفي الحديث : أَن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، رأَى في نَعَم الصَّدَقة ناقةٌ كَوْماء ، وهي الضخمة السنام ، أَي مُشْرِفةَ السَّنام عالِيتَه ؛ ومنه الحديث : فيأْتي منه بناقَتَينِ كَوْماوَينِ ، قلب الهمزة في التثنية واواً . وجبَل أَكْوَمُ : مُرتفِع ؛ قال ذو الرمة : وما زالَ فَوْقَ الأَكْوَمِ الفَرْدِ * واقِفاً عَلَيْهِنَّ ، حتى فارَقَ الأَرضَ نُورُها ومنه الحديث : أَنّ قوماً من المُوَحِّدين يُحْبَسُون يوم القِيامة على الكَوْمِ إِلى أَن يُهَذَّبُوا ؛ هي بالفتح المَواضع المشرفة ، واحدتها كَوْمة ، ويُهَذَّبوا أَي يُنَقَّوا من المَآثم ؛ ومنه الحديث : يَجِيء يومَ القيامة

--> ( 1 ) قوله [ بجنيبه ] كذا بالأصل مضبوطاً ، والذي في نسخة المحكم : بحنيبه ، بالحاء المهملة بدل الجيم . ( 2 ) قوله [ من عديّ ] كذا في الأصل والتهذيب ، والذي في التكملة على اصلاح بدل علي لكيز بصيغة التصغير .