ابن منظور

522

لسان العرب

أَعرابي من بني كُلَيْب بن يَرْبوع : ضَمنْت لَكُنَّ أَن تَهْجُرْن نَجْداً ، * وأَن تَسْكُنَّ كاظِمةَ البُحورِ وفي بعض الحديث ذكر كاظِمة ، وهو اسم موضع ، وقيل : بئر عُرِف الموضع بها . كعم : الكِعامُ : شيء يُجعل على فم البعير . كَعَمَ البعير يَكْعَمُه كَعْماً ، فهو مَكْعوم وكَعيم : شدَّ فاه ، وقيل : شدَّ فاه في هِياجه لئلا يَعَضَّ أَو يأْكل . والكِعامُ : ما كَعَمَه به ، والجمع كُعُمٌ . وفي الحديث : دخل إخوةُ يوسف ، عليهم السلام ، مصر وقد كَعَمُوا أَفواه إبلهم . وفي حديث علي ، رضي الله عنه : فهم بين خائفٍ مَقْمُوع وساكت مَكْعوم ؛ قال ابن بري : وقد يجعل على فم الكلب لئلا ينبح ؛ وأَنشد ابن الأَعرابي : مَرَرْنا عليه وهْوَ يَكْعَمُ كَلْبَه ؛ * دَعِ الكَلبَ يَنبَحْ ، إنما الكلبُ نابحُ وقال آخر : وتَكْعَمُ كلبَ الحيِّ مِن خَشْيةِ القِرى ، * ونارُكَ كالعَذْراء مِن دونها سِتْرُ وكَعَمه الخوفُ : أمسك فاه ، على المثَل ؛ قال ذو الرمة : بَيْنَ الرَّجا والرجا مِن جَنْبِ واصِيةٍ * يَهْماءُ ، خابِطُها بالخَوْفِ مَكْعُومُ وهذا على المثل ؛ يقول : قد سَدّ الخوف فمَه فمنعه من الكلام . والمُكاعَمةُ : التقْبيل . وكَعَمَ المرأَةَ يَكْعَمُها كَعْماً وكُعُوماً : قَبَّلها ، وكذلك كاعَمها . وفي الحديث : أنه ، صلى الله عليه وسلم ، نَهى عن المِكاعَمة والمُكامَعةِ ؛ والمُكاعَمة : هو أن يَلْثِمَ الرجلُ صاحَبَه ويَضَع فمَه على فَمِه كالتقبيل ، أُخِذَ من كَعْمِ البعير فجعل النبي ، صلى الله عليه وسلم ، لَثْمه إياه بمنزلة الكِعام ، والمُكاعَمة مُفاعلة منه . والكِعْمُ : وِعاء تُوعى فيه السلاح وغيرها ، والجمع كِعام . والمُكاعَمه : مُضاجعةُ الرجل صاحبه في الثوب ، وهو منه ، وقد نهي عنه . وكَعَمْت الوعاء : سددت رأْسه . وكُعُوم الطريق : أَفواهُه ؛ وأَنشد : ألا نامَ الخَلِيُّ وبِتُّ حِلْساً ، * بظَهْرِ الغَيْبِ ، سُدَّ به الكُعُومُ قال : باتَ هذا الشاعرُ حِلْساً لما يحفظ ويرعى كأَنه حِلْس قد سُدَّ به كُعُوم الطريق وهي أَفواهه . وكَيْعُومٌ : اسم . كعثم : الكَعْثَمُ والكَثْعَمُ : الرَّكَب الناتئ الضخم كالكَعْثَب . وامرأَة كَعْثَمٌ وكَثْعمٌ إذا عَظُمَ ذلك منها ككَعْثَب وكَثْعَبٍ . كعسم : الكَعْسَم والكُعْسُوم : الحِمار ، حميرية ، كلاهما كالعُكْسوم . وكَعْسَم الرجلُ وكَعْسَبَ : أَدْبَرَ هارباً . كلم : القرآنُ : كلامُ الله وكَلِمُ الله وكَلِماتُه وكِلِمته ، وكلامُ الله لا يُحدّ ولا يُعدّ ، وهو غير مخلوق ، تعالى الله عما يقول المُفْتَرُون علُوّاً كبيراً . وفي الحديث : أَعوذ بِكلماتِ الله التامّاتِ ؛ قيل : هي القرآن ؛ قال ابن الأَثير : إنما وَصَف كلامه بالتَّمام لأَنه لا يجوز أَن يكون في شيء من كلامه نَقْص أَو عَيْب كما يكون في كلام الناس ، وقيل : معنى التمام ههنا أَنها تنفع المُتَعَوِّذ بها وتحفظه من الآفات وتَكْفِيه . وفي الحديث : سبحان الله عَدَد كلِماتِه ؛ كِلماتُ الله أي كلامُه ، وهو صِفتُه وصِفاتُه لا تنحصر بالعَدَد ، فذِكر العدد ههنا مجاز بمعنى المبالغة