ابن منظور
52
لسان العرب
الثَّيْتَلُ والأَيِّل يَبْغَم : صوَّت ، وربما اسْتُعْمِل البُغامُ في البَقَرَة ؛ قال لبيد يصف بقرةَ وَحْشٍ : خَنْساء ضَيَّعَتِ الفَرِيرَ ، فلم يَرِمْ * عُرْضَ الشَّقائقِ طَرْفُها وبُغامُها ( 1 ) وتَبَغَّم في ذلك كله : كَبَغَم ؛ قال كثيِّر عزَّة : إذا رُحِلَتْ منها قَلُوصٌ تَبَغَّمَتْ ، * تَبَغُّمَ أُمِّ الخِشْفِ تَبْغِي غَزالَها وبَغَمَ بَغْماً : كَنَغَمَ نَغْماً ؛ عن كراع ؛ قال ابن دُريد : وأَحسَبُهُم قد سَمَّوْا بَغُوماً . بغثم : بَغْثَمٌ : اسمٌ . بقم : البُقامةُ : الصُّوفةُ يُغْزَل لُبُّها ويَبْقَى سائرُها ، وبُقامةُ النَّادِف : ما سقَط من الصُّوفِ لا يقْدر على غَزْلِه ، وقيل : البُقامةُ ما يُطَيِّره النجَّادُ ؛ وقوله أَنشده ثعلب : إذا اغْتَزَلَتْ من بُقام الفَرِيرِ ، * فَيا حُسْنَ شَمْلَتها شَمْلَتا ويا طِيبَ أَرْواحِها بالضُّحَى * إذا الشَّمْلَتان لهَا ابتُلَّتَا قال ابن سيده : يجوز أَن يكون البُقامُ هنا جمع بُقامَة ، وأَن يكون لغة في البُقامةِ ، قال : ولا أَعرفها ، وأَن يكون حذف الهاء للضرورة ؛ وقوله شَمْلَتا كأَنَّ هذا يقول في الوَقْف شَمْلَت ثم أَجْراها في الوَصْل مُجْراها في الوَقْف . وما كان فُلان إلَّا بُقامَةً من قِلَّة عَقْلِه وضعفه شُبِّه بالبُقامة من الصُّوف . وقال اللحياني : يقال للرجل الضعيف : ما أَنت إلا بُقامةٌ ، قال فلا أَدري أَعَنَى الضعيفَ في عَقْله أَمِ الضعِيفَ في جسمه . التهذيب : روى سلمة عن الفراء البُقامةُ ما تَطاير من قَوْس الندَّاف من الصُّوف . والبَقَّمُ : شَجر يُصْبغ به ، دَخِيل معرَّب ؛ قال الأَعشى : بكأسٍ وإبْرِيقٍ كأَنَّ شَرابَها ، * إذا صُبَّ في المِسْحاة ، خالَطَ بَقَّمَا الجوهري : البَقَّمُ صِبْغ معروف وهو العَنْدَمُ ؛ قال العجاج : بِطَعْنَةٍ نَجْلاءَ فيها أَلَمُه ، * يَجِيشُ ما بين تَراقِيه دَمُه ، كمِرْجَل الصَّبَّاغ جاش بَقَّمُه ( 2 ) قال الجوهري : قلتُ لأَبي عليٍّ الفَسَوِيّ أَعربيّ هو ؟ فقال : معرَّب ، قال : وليس في كلامهم اسم على فَعَّل إلَّا خمسة : خَضَّم بن عَمرو بن تميم وبالفعل سمِّي ، وبَقَّم لهذا الصِّبْغ ، وشَلَّم موضع الشام ، وقيل هو بَيْت المَقْدِس وهُما أَعجميان ، وبَذَّر اسم ماء من مياه العرَب ، وعَثَّر موضع ؛ قال : ويحتمل أَن يكونا سمِّيا بالفعْل ، فثَبَت أَن فَعَّل ليس في أُصول أَسمائهم وإنما يختصُّ بالفِعْل فإذا سمَّيْت به رجلاً لم يَنصرف في المَعْرفة للتعريف ووزن الفِعْل ، وانْصَرَف في النَّكِرة ؛ وقال غيره : إِنما عَلِمْنا من بَقَّم أَنه دَخِيل معرَّب لأَنه ليس للعرب بناء على حُكْم فَعَّل ، قال : فلو كانت بَقَّم عربيَّة لوُجِدَ لها نظير إلا ما يقال بَذَّر وخَضَّم ، هم بَنو العَنْبر من عَمرو بن تميم ، وحكي عن الفراء : كل فَعَّل لا
--> ( 1 ) قوله [ طرفها وبغامها ] في المحكم : أطوفها وبغامها . وفي المعلقة : طَوفها وبغامها . ( 2 ) قوله [ بطعنة الخ ] مثله في الصحاح ، وقال الصاغاني : الرواية من بين تراقيه ، وسقط بني قوله دمه وقوله كمرجل مشطور وهو : تغلي إذا جاوبها تكمله .