ابن منظور
516
لسان العرب
وأَيقنتُ أَن الجود منك سجية ، * وما عشتُ عيشاً مثل عيشكَ بالكُرْم قال : أَراد بالكُرْمِ الكَرامة . ابن شميل : يقال كَرُمَتْ أَرضُ فلان العامَ ، وذلك إذا سَرْقَنَها فزكا نبتها . قال : ولا يَكْرُم الحَب حتى يكون كثير العَصْف يعني التِّبْن والورق . والكُرْمةُ : مُنْقَطَع اليمامة في الدَّهناء ؛ عن ابن الأَعرابي . كرتم : الكِرْتِيمُ : الفَأْس العَظيمة لها رأُس واحد ، وقيل : هي نحو المِطْرقة . والكُرْتُوم : الصَّفا من الحجارة ، وحَرَّةُ بني عُذرة تُدعَى كُرْتُوم ؛ وأَنشد : أَسْقاكِ كلُّ رائِحٍ هَزِيمِ ، * يَتْرُكُ سَيْلاً جارِحَ الكُلُومِ ، وناقِعاً بالصَّفْصَفِ الكُرْتُومِ كردم : الكَرْدَمُ والكُرْدُوم : الرجل القصير الضَّخم . والكَرْدَمَةُ : عَدْوُ القَصير . وكَرْدَمَ الحِمارُ وكَرْدَحَ إذا عَدا على جنب واحد . والكَرْدَمة : الشدّ المتثاقل ، وقيل : هو دُوَيْن الكَرْدَحَة وهي الإِسراع . وتَكَرْدم في مِشْيته : عدا مِن فَزَع . والكَرْدمة : عَدْوُ البغل ، وقيل الإِسراع . الأَزهري : الكَرْمحة والكرْبَحة في العَدْو دون الكَرْدمة ولا يُكَرْدِم إلا الحمار والبغل . ابن الأَعرابي : الكَرْدَم الشجاع ؛ وأَنشد : ولو رَآه كَرْدَمٌ لكَرْدَما أي لهرب . ويقال : كَرْدَمْتُ القَومَ إذا جمعتَهم وعَبَّأْتَهم فهم مُكَرْدَمون ؛ قال : إذا فَزِعُوا يَسْعَى إلى الرَّوْعِ مِنْهُمُ ، * بِجُرْدِ القَنا ، سَبْعون أَلفاً مُكَرْدَما قال : وقول ابن عتاب تسعون ألفاً مُكردما أي مُجْتمِعاً . وكَرْدَم الرجلُ إذا عَدا فأَمْعَن ، وهي الكَرْدَمة . والمُكَرْدِمُ : النَّفُور . والمُكَرْدِم أَيضاً : المُتَذَلِّل المُتَصاغر . وقال المبرد : كَرْدَم ضَرط ؛ وأَنشد : ولَو رَآنا كردمٌ لكردما ، * كَرْدَمةَ العَيْرِ أَحَسَّ ضَيْغَما وكَرْدَم : اسم رجل ؛ وأَنشد ابن بري لشاعر : ولما رأَيْنا أَنه عاتِمُ القِرَى * بَخيلٌ ، ذَكَرْنا لَيْلَة الهَضْب كَرْدَما كرزم : رجل مُكَرْزَم : قصير مُجْتَمِع . قال ابن بري : الكَرْزَمُ القَصير الأَنف ؛ قال خليد اليشكري : فتِلْكَ لا تُشبِه أُخْرَى صِلْقِما * صَهْصَلِقَ الصَّوْتِ دَرُوجاً كَرْزَما والكَرْزَم : فأْس مَفْلُولة الحدّ ، وقيل : التي لها حدّ كالكَرْزَنِ ، وهي الكِرْزِيمُ أَيضاً ؛ عن أَبي حنيفة ؛ وأَنشد : ماذا يَرِيبُكَ من خِلّ عَلِقْتُ به ؟ * إنَّ الدُّهُورَ عَلَينا ذاتُ كِرْزِيمِ ( 1 ) أي تَنْحَتُنا بالنَّوائب والهُموم كما يُنْحت الخشب بهذه القَدُوم ، والجمع الكَرازِم ، وقيل : هو الكَرْزَن ؛ وقال جرير في الكَرازِم الفُؤوس يهجو الفرزدق : عَنِيفٌ بِهَزِّ السيفِ قَيْنُ مُجاشِعٍ ، * رفِيقٌ بِأخْراتِ الفُؤوس الكَرازِم وأنشد الجوهري لجرير : وأَوْرَثَكَ القَيْنُ العَلاةَ ومِرْجَلاً ، * وتَقْوِيمَ إصْلاحِ الفُؤوس الكَرازِمِ ( 2 )
--> ( 1 ) قوله [ من خل ] في التكملة والأزهري : من خلم أي بالكسر أَيضاً وهو الصديق . ( 2 ) قوله [ وتقويم إصلاح الفؤوس ] كذا بالأَصل ، والذي في ديوان جرير وفي الصحاح للجوهري : وإصلاح أخرات الفؤوس .