ابن منظور
510
لسان العرب
أُكِل ، والعرب تقول : بَقِي من مَرْعانا كُدامة أي بقية تَكْدمها المالُ بأَسنانها ولا تَشبع منه . وفي حديث العرنيين : فلقد رأَيتهم يَكْدِمُون الأَرض بأَفواههم أي يقبضون عليها ويَعَضُّونها ، والدواب تُكادِمُ الحشيشَ بأَفواهها إذا لم تَسْتَمْكِنْ منه . والكُدَم : الكثير الكَدْم ، وقد يستعمل في عَض الجَراد وأَكلها للنبات . والكُدَمُ : من أَحْناش الأَرض . قال ابن سيده : أُراه سمي بذلك لعضه . والكُدَم والمِكْدَم : الشديد القِتال . ورجل مُكَدَّمٌ إذا لقي قِتالاً فأَثَّرت فيه الجراح . وكدَمَ الصيْدَ كَدْماً إذا جدَّ في طلبه حتى يغلبه . وكَدَمْتُ الصيدَ أَي طرَدْته . ويقال للرجل إذا طلب حاجة لا يُطلب مثلها : لقد كَدَمْتَ في غير مَكْدَمٍ . والكُدْمة ، بضم الكاف : الشديد الأَكل ؛ وأَنشد أَبو عمرو : يا أَيُّها الحَرْشَف ذُو الأَكْلِ الكُدَمْ والحَرْشفُ : الجراد . وكَدَمْتَ غير مَكْدم أي طلبت غير مَطْلَب . وما بالبعير كَدْمة أي أُثْرة ولا وَسْمٌ ، والأُثرة أن يُسْحَى باطن الخفّ بحديدة . وفَنِيقٌ مُكْدَمٌ أي فحل غليظ ، وقيل : صُلْب ؛ قال بشر : لَوْلا تُسَلِّي الهَمَّ عَنْكَ بِجَسْرةٍ * عَيْرانةٍ ، مثلِ الفَنِيقِ المُكْدَم ابن الأَعرابي : نعجة كَدِمةٌ غليظة كثيرة اللحم ؛ وقول رؤبة : كأَنَّه شَلَّالُ عاناتٍ كُدُمْ قال : حمار كَدِمٌ غليظ شديد ، والجمع كُدُم . وعَير مُكْدَم : غليظ شديد . وقَدَحٌ مُكْدَم : زُجاجه غليظ . وأَسِير مُكْدَم : مصفود مشدود بالصِّفاد ؛ هذه الثلاثة عن اللحياني . وفحل مُكَدَّم ومُكْدَم إذا كان قويّاً قد نُيِّب فيه . وأُكْدِم الأَسير إذا اسْتُوثِق منه . وكِساء مُكْدَم : شديد الفتل ، وكذلك الحبْ . والكَدَمة ، بفتح الدال : الحركة ؛ عن كراع وليست بصحيحة ؛ وأَنشد ابن بري في ذلك : لَمَّا تَمَشَّيْتُ بُعَيْدَ العَتَمَه ، * سَمعتُ مِن فَوْق البُيوتِ كَدَمَه وقد ذكر ذلك في حذم . والكُدام : ريح يأْخذ الإِنسان في بعض جسده فيسخنون خِرقة ثم يضعونها على المكان الذي يشتكي . وكَدَمُ السَّمُرِ : ضرب من الجَنادب . وكِدامٌ ومُكَدَّمٌ وكُدَيْمٌ : أَسماء . كرم : الكَريم : من صفات الله وأَسمائه ، وهو الكثير الخير الجَوادُ المُعطِي الذي لا يَنْفَدُ عَطاؤه ، وهو الكريم المطلق . والكَريم : الجامع لأَنواع الخير والشرَف والفضائل . والكَريم . اسم جامع لكل ما يُحْمَد ، فالله عز وجل كريم حميد الفِعال ورب العرش الكريم العظيم . ابن سيده : الكَرَم نقيض اللُّؤْم يكون في الرجل بنفسه ، وإن لم يكن له آباء ، ويستعمل في الخيل والإِبل والشجر وغيرها من الجواهر إذا عنوا العِتْق ، وأَصله في الناس قال ابن الأَعرابي : كَرَمُ الفرَس أن يَرِقَّ جلده ويَلِين شعره وتَطِيب رائحته . وقد كَرُمَ الرجل وغيره ، بالضم ، كَرَماً وكَرامة ، فهو كَرِيم وكَرِيمةٌ وكِرْمةٌ ومَكْرَم ومَكْرَمة ( 1 ) . وكُرامٌ وكُرَّامٌ وكُرَّامةٌ ، وجمع الكَريم كُرَماء وكِرام ، وجمع الكُرَّام كُرَّامون ؛ قال سيبويه : لا يُكَسَّر كُرَّام
--> ( 1 ) قوله [ ومكرم ومكرمة ] ضبط في الأَصل والمحكم بفتح أولهما وهو مقتضى إطلاق المجد ، وقال السيد مرتضى فيهما بالضم .