ابن منظور

506

لسان العرب

كما جعل النفر من الجن حين قال عز وجل : قل أُوحي إليّ أَنه استمع نفر من الجن ، وقوله تعالى : يَسْتَبْدِلْ قوماً غيركم ؛ قال الزجاج : جاء في التفسير : إن تولى العِبادُ استبدل الله بهم الملائكة ، وجاء : إن تَوَلَّى أهلُ مكة استبدل الله بهم أهل المدينة ، وجاء أيضاً : يَسْتَبْدِل قوماً غيركم من أهل فارس ، وقيل : المعنى إن تتولوا يستبدل قوماً أَطْوَعَ له منكم . قال ابن بري : ويقال قوم من الجنّ وناسٌ من الجنّ وقَوْمٌ من الملائكة ؛ قال أُمية : وفيها مِنْ عبادِ الله قَوْمٌ ، * مَلائِكُ ذُلُلوا ، وهُمُ صِعابُ والمَقامُ والمَقامة : المجلس . ومَقامات الناس : مَجالِسُهم ؛ قال العباس بن مرداس أَنشده ابن بري : فأَيِّي ما وأَيُّكَ كان شَرّاً * فَقِيدَ إلى المَقامةِ لا يَراها ويقال للجماعة يجتمعون في مَجْلِسٍ : مَقامة ؛ ومنه قول لبيد : ومَقامةٍ غُلْبِ الرِّقابِ كأَنَّهم * جِنٌّ ، لدَى بابِ الحَصِيرِ ، قِيامُ الحَصِير : المَلِك ههنا ، والجمع مَقامات ؛ أَنشد ابن بري لزهير : وفيهِمْ مَقاماتٌ حِسانٌ وجُوهُهُمْ ، * وأَنْدِيةٌ يَنْتابُها القَوْلُ والفِعْلُ ومَقاماتُ الناسِ : مَجالِسهم أيضاً . والمَقامة والمَقام : الموضع الذي تَقُوم فيه . والمَقامةُ : السّادةُ . وكل ما أَوْجَعَك من جسَدِك فقد قامَ بك . أَبو زيد في نوادره : قامَ بي ظَهْري أَي أَوْجَعَني ، وقامَت بي عيناي . ويومُ القِيامة : يومُ البَعْث ؛ وفي التهذيب : القِيامة يوم البعث يَقُوم فيه الخَلْق بين يدي الحيّ القيوم . وفي الحديث ذكر يوم القِيامة في غير موضع ، قيل : أَصله مصدر قام الخَلق من قُبورهم قِيامة ، وقيل : هو تعريب قِيَمْثَا ( 1 ) ، وهو بالسريانية بهذا المعنى . ابن سيده : ويوم القِيامة يوم الجمعة ؛ ومنه قول كعب : أَتَظْلِم رجُلاً يوم القيامة ؟ ومَضَتْ قُوَيْمةٌ من الليلِ أَي ساعةٌ أَو قِطْعة ، ولم يَجِدْه أَبو عبيد ، وكذلك مضَى قُوَيْمٌ من الليلِ ، بغير هاء ، أَي وَقْت غيرُ محدود . فصل الكاف كتم : الكِتْمانُ : نَقِيض الإِعْلانِ ، كَتَمَ الشيءَ يَكْتُمُه كَتْماً وكِتْماناً واكْتَتَمه وكَتَّمه ؛ قال أَبو النجم : وكانَ في المَجْلِسِ جَمّ الهَذْرَمَه ، * لَيْثاً على الدَّاهِية المُكَتَّمه وكَتَمه إياه ؛ قال النابغة : كَتَمْتُكَ لَيْلاً بالجَمُومَينِ ساهِراً ، * وهمَّيْن : هَمّاً مُسْتَكِنّاً ، وظاهرا أَحادِيثَ نَفْسٍ تشْتَكي ما يَرِيبُها ، * ووِرْدَ هُمُومٍ لا يَجِدْنَ مَصادِرا وكاتَمه إياه : ككَتَمه ؛ قال : تَعَلَمْ ، ولوْ كاتَمْتُه الناسَ ، أَنَّني * عليْكَ ، ولم أَظْلِمْ بذلكَ ، عاتِبُ وقوله : ولم أَظلم بذلك ، اعتراض بين أَنّ وخبرِها ، والاسم الكِتْمةُ . وحكى اللحياني : إنه لحَسن الكِتْمةِ .

--> ( 1 ) قوله [ تعريب قيمثا ] كذا ضبط في نسخة صحيحة من النهاية ، وفي أخرى بفتح القاف والميم وسكون المثناة بينهما . ووقع في التهذيب بدل المثلثة ياء مثناة ولم يضبط .