ابن منظور
495
لسان العرب
له نَواحٍ وله أُسْطُمُّ ، * وقُمْقُمانُ عَدَدٍ قُمْقُمُّ هو من قَمْقامٍ العدَدِ الكثير ؛ قال رَكَّاضُ ابن أَبَّاقٍ : من نَوْفَلٍ في الحَسَبِ القَمْقامِ وقال رؤبة : من خَرَّ في قَمْقامِنا تَقَمْقَما أَي من خَرَّ في عددنا غُمِر وغُلِب كما يُغْمر الواقع في البحر الغَمْر . والقَمْقام : صِغار القِرْدانِ وضرب من القمل شديد التشبُّث بأُصول الشعر ، واحدتها قَمْقامة ، وقيل : هي القُداد أوَّل ما يكون صغيراً لا يكاد يرى من صغره ؛ وقوله : وعَطَّنَ الذِّبَّانُ في قَمْقامِها لم يفسره ثعلب ؛ قال ابن سيده : وقد يجوز أَن يعني الكثير أَو يعني القِرْدان . ابن الأَعرابي : قَمَّ إذا جَمع وقَمَّ إذا جَفَّ . وقَمْقَم الله عَصَبَه أَي جَفَّفَ عصَبه . وقَمْقَمَ الله عصبه أَي سلَّط الله عليه القَمْقام ، وقيل : قَمْقَم الله عصَبه أي جَمعه وقَبَضه ، وقال ثعلب : شدَّده ، ويقال ذلك في الشتم . والقُمْقُمُ : الجَرَّة ؛ عن كراع . والقُمْقُم : ضرب من الأَواني ؛ قال عنترة : وكأَنَّ رُبّاً أَو كحِيلاً مُعْقَداً * حَشَّ القيانُ به جوانِبَ قُمْقُمِ ( 1 ) والقُمْقُمُ : ما يُسْتَقى به من نحاس ، وقال أَبو عبيد : القُمْقُم بالرُّومية . وفي حديث عمر ، رضي الله عنه : لأَن أَشْربَ قُمْقُماً أَحْرَقَ ما أَحرَقَ أَحبُّ إليّ من أن أَشرب نبيذَ جَرّ ؛ القُمقم : ما يسخن فيه الماء من نحاس وغيره ، ويكون ضيّق الرأْس ، أَراد شرب ما يكون فيه من الماء الحارّ ؛ ومنه الحديث : كما يَغْلي المِرْجَلُ بالقُمْقم ؛ قال ابن الأَثير : هكذا رُوي ، ورواه بعضهم : كما يَغْلي المِرْجَلُ القُمْقُم ، قال : وهو أَبين إن ساعدته صحة الرواية . والقُمْقُم : الحُلْقوم . وقُمَيْقِمٌ : ماء ينزله من خرج من عانةَ يريد سِنْجارَ ؛ قال القطامي : حَلَّتْ جَنُوبُ قُمَيْقِماً بِرِهانِها ، * فَمَتى الخَلاصُ بِذِي الرِّهانِ المُغْلَق ؟ وفي المثل : على هذا دارَ القُمْقُم أي إلى هذا صار معنى الخبر ، يُضرب للرجل إذا كان خبيراً بالأَمر ، وكذلك قولهم : على يَديَّ دارَ الحديثُ ، والجمع قَماقِمُ . والقِمْقِم : البُسْر اليابس ، بالكسر ، وقيل : هو ما يبس من البُسر إذا سقط اخضرّ ولانَ ؛ قال مَعدان ابن عبيد : وأَمةٍ أَكَّالةٍ للقِمْقِم قنم : قَنِمَ الطَّعامُ واللحمُ والثَّرِيد والدُّهن والرُّطب يَقْنَم قَنَماً ، فهو قَنِمٌ وأقْنَمُ : فَسَد وتغيرت رائحته ؛ وأَنشد : وقد قَنِمَتْ من صَرِّها واحْتِلابها * أَنامِلُ كَفَّيْها ، ولَلْوَطْبُ أَقْنَمُ والاسم : القَنَمةُ ؛ قال سيبوية : جعلوه اسماً للرائحة . التهذيب : ويقال فيه قَنَمةٌ ونَمَقَةٌ إذا أَرْوَح وأَنْتَن . الجوهري : القَنَمة ، بالتحريك ، خُبْث ريح الأَدهان والزيت ونحو ذلك . وقَنِمت يدي من الزيت قَنَماً ، فهي قَنِمة : اتَّسخت . والقَنَمُ في الخيل والإِبل : أَن يُصيب الشعرَ النَّدى ثم يصيبه الغُبار فيركبه لذلك وَسَخ . وبقرة قَنِمة : متغيرة الرائحة ؛ حكاه
--> ( 1 ) قوله [ القيان ] هذا ما في الأَصل وابن سيده ، والذي في المعلقات : الوقود .