ابن منظور

473

لسان العرب

السريع . وقد انقَذَم أَي أَسرع . وبئر قِذَمٌّ ؛ عن كراع ، وقُذامٌ وقَذُوم : كثيرة الماء ؛ قال : قد صَبَّحَتْ قَلَيْذَماً قَذُوما وكذلك فرج المرأَة ؛ قال ابن خالويه : القُذام هَنُ المرأَة ؛ قال جرير : إِذا ما الفَعْلُ نادَمَهُنَّ يوماً ، * على الفِعِّيل ، وانفَتَحَ القُذامُ ويروى : وافتخَّ القُذام . ويقال : القُذام الواسع . يقال : جَفْر قُذام أَي واسع الفم كثير الماء يَقْذِم بالماء أَي يدفعه . وقالوا : امرأَة قُذُم فوصفوا به الجملة ؛ قال جرير : وأَنتُم بنو الخَوَّارِ يُعرفُ ضَربُكم ، * وأُمُّكُمُ فُجٌّ قُذامٌ وخَيْضَفُ ابن الأَعرابي : القُذُم الآبار الخُسُف ، واحدها قَذوم . قذحم : النضر : ذهبوا قِذَّحْرةً وقِذَّحْمةً ، بالراء والميم ، إِذا ذهبوا في كل وجه . قرم : القَرَمُ ، بالتحريك : شدّة الشهوة إِلى اللحم ، قَرِمَ إِلى اللحم ، وفي المحكم : قَرِمَ يَقْرَم قَرَماً ، فهو قَرِمٌ : اشتهاه ، ثم كثر حتى قالوا مثلاً بذلك : قَرِمْتُ إِلى لقائك . وفي الحديث : كان يتعوّذ من القَرَم ، وهو شدة شهوة اللحم حتى لا يُصبَر عنه . يقال : قَرِمت إِلى اللحم . وحكى بعضهم فيه : قَرِمْتُه . وفي حديث الضحية : هذا يومٌ اللحمُ فيه مَقْروم ، قال : هكذا جاء في رواية ، وقيل : تقديره مَقْرومٌ إِليه فحذف الجارّ . وفي حديث جابر : قَرِمنا إِلى اللحم فاشتريت بدرهم لحماً . والقَرْمُ : الفحل الذي يترك من الركوب والعمل ويُودَع للفِحْلة ، والجمع قُروم ؛ قال : يا ابْن قُروم لَسْنَ بالأَحْفاضِ وقيل : هو الذي لم يمسه الحَبْل . والأَقْرَمُ : كالقَرْم . وأَقْرَمه : جَعله قَرْماً وأَكرمه عن المهْنة ، فهو مُقْرَم ، ومنه قيل للسيد قَرْمٌ مُقْرَم تشبيهاً بذلك . قال الجوهري : وأَما الذي في الحديث : كالبعير الأَقْرَم ، فلغة مجهولة . واسْتَقرم البَكرُ قبل أَناه ، وفي المحكم : واستقرم البكر صار قَرْماً . والقَرْمُ من الرجال : السيد المعظم ، على المثل بذلك . وفي حديث علي ، عليه السلام : أَنا أَبو حسن القَرْم أَي المُقْرَم في الرأْي ؛ والقَرْم : فحل الإِبل ، أَي أَنا فيهم بمنزلة الفحل في الإِبل ؛ قال ابن الأَثير : قال الخطابي وأَكثر الروايات القوم ، بالواو ، قال : ولا معنى له وإِنما هو بالراء أَي المقدَّم في المعرفة وتَجارِب الأُمور . ابن السكيت : أَقْرَمْتُ الفحل ، فهو مُقْرَم ، وهو أَن يُودَع للفحلة من الحمل والركوب ، وهو القَرْم أَيضاً . وفي حديث رواه دُكَين بن سعيد قال : أَمر النبي ، صلى الله عليه وسلم ، عمر أَن يُزوِّد النُّعمان بن مُقرِّن المُزَني وأَصحابه ففتح غُرفة له فيها تمر كالبعير الأَقْرَمِ ؛ قال أَبو عبيد : قال أَبو عمرو لا أَعرف الأَقرم ولكني أَعرف المُقْرَم ، وهو البعير المُكْرَم الذي لا يحمل عليه ولا يذلل ، ولكن يكون للفحلة والضراب ، قال : وإِنما سمي السيد الرئيس من الرجال المُقْرَم لأَنه شبه بالمُقْرَم من الإِبل لعِظَم شأْنه وكَرَمه عندهم ؛ قال أَوس : إِذا مُقْرَمٌ مِنَّا ذرا حَدُّ نابِه ، * تَخَمَّطَ فِينا نابُ آخَرَ مُقْرَم أَراد : إِذا هلَك منا سيد خلفه آخر . قال الزمخشري : قَرِمَ البعير ، فهو قَرِمٌ إِذا اسْتَقْرَمَ أَي صار قَرْماً . وقد أَقرَمَه صاحبه ، فهو مُقْرَم إِذا تركه للفِحْلة ، وفَعِلَ وأَفْعَلَ يلتقيان كوَجِلَ وأَوْجَلَ وتَبِعَ وأَتْبَع في الفعل ، وخَشِنٍ وأَخْشَنَ وكَدِرٍ وأَكْدَرَ في