ابن منظور

462

لسان العرب

وقيل : قَثَم له أعطاه دُفعة من المال جيِّدة مثل قَذَمَ وغَذَمَ وغَثَمَ . وقُثَم : اسم رجل مشتق منه ، وهو معدول عن قاثِم وهو المُعطي . ويقال للرجل إذا كان كثير العَطاء : مائحٌ قُثَمُ ؛ وقال : ماحَ البِلادَ لنا في أوَّلِيَّتِنا ، * على حَسودِ الأَعادِي ، مائحٌ قُثَمُ ورجل قُثَم وقُذَم إذا كان مِعطاء . وقَثَم مالاً إذا كَسبَه . وقُثامِ : اسم للغنيمة إذا كانت كثيرة . وقد اقْتَثَم مالاً كثيراً إذا أَخذه . وفي حديث المبعث : أَنت قُثَم ، أَنت المُقَفَّى ، أَنت الحاشر ؛ هذه أَسماء النبي سيدنا رسول الله ، صلى الله عليه وسلم . وفي الحديث : أَتاني ملَك فقال أَنت قُثَم وخَلْقُك قَيّم ؛ القُثَمُ : المجتمع الخلق ، وقيل : الجامع الكامل ، وقيل : الجَموع للخير ، وبه سمي الرجل قُثَم ، وقيل : قُثم معدول عن قاثم ، وهو الكثير العطاء . ويقال للذِّيخ قُثُمُ ، واسم فِعله القُثْمة ، وقد قَثَم يَقْثم قَثْماً وقُثْمة . والقَثم : لَطْخُ الجَعْر ونحوه . وقَثامِ : من أَسماء الضّبُع ، سميت به لالتطاخها بالجعر ؛ قال سيبويه : سميت به لأَنها تَقْثِم أي تُقطِّع . وقُثَمُ : الذكَر من الضِّباع ، وكلاهما معدول عن فاعل وفاعلة ، والأُنثى قَثامِ مثل حَذامِ ، سميت الضَّبُع بذلك لتلطخها بجَعْرها . والقُثْمة : الغُبرة . وقَثُم قَثْماً وقَثامة : اغْبَرّ . ويقال للأَمة : يا قَثامِ ، كما يقال لها : يا ذَفارِ . قال ابن بري : سمي الذكر من الضِّبْعان قُثَم لبُطئه في مشيه ، وكذلك الأُنثى . يقال : هو يَقْثُم في مشيه ، ويقال : هو يَقْثِمُ أي يَكْسِب ، ولذلك سمي أبا كاسب ، وهذا هو الصحيح . قحم : القَحْم : الكبير المُسنّ ، وقيل : القَحْم فوق المسنّ مثل القَحْر ؛ قال رؤبة : رأَينَ قَحْماً شابَ واقْلَحَمّا ، * طالَ عليه الدَّهْرُ فاسْلَهَمّا والأُنثى قَحْمة ، وزعم يعقوب أن ميمها بدل من باء قَحْبٍ . والقَحومُ : كالقَحْم . والقَحْمة : المسنة من الغنم وغيرها كالقَحْبة ، والاسم القَحامة والقُحومة ، وهي من المصادر التي ليست لها أَفعال . قال أبو عمرو : القَحْم الكبير من الإِبل ولو شبه به الرجل كان جائزاً ؛ والقَحْرُ مثله . وقال أبو العميثل : القَحْمُ الذي قد أَقحَمَتْه السِّنُّ ، تراه قد هَرِمَ من غير أوان الهَرَم ؛ قال الراجز : إني ، وإنْ قالوا كَبيرٌ قَحْمُ ، * عِندي حُداءٌ زَجَلٌ ونَهْمُ والنَّهْم : زَجر الإِبل . الجوهري : شيخ قَحْمٌ أي هِمٌّ مثل قَحْل . وفي حديث ابن عُمر : ابْغِني خادماً لا يكون قَحْماً فانِياً ولا صغيراً ضَرَعاً ؛ القَحْم : الشيخُ الهِمُّ الكبير . وقَحَمَ الرَّجُلُ في الأَمرِ يَقْحُم قُحوماً واقتَحَمَ وانْقَحَم ، وهما أَفصح : رَمَى بنفسه فيه من غير رَوِيَّةٍ ، وقيل : رَمى بنفسه في نهر أو وَهْدةٍ أو في أَمر من غير دُرْبةٍ ، وقيل : إنما جاءت قَحَمَ في الشِّعر وحده . وفي الحديث : أَقْحِمْ يا ابنَ سيفِ الله . قال الأَزهري : وفي الكلام العام اقْتَحَم . وتَقْحِيمُ النفْسِ في الشيء : إدخالها فيه من غير رَويَّة . وفي حديث عائشة : أَقبلت زَيْنبُ تَقَحَّمُ لها أي تَتَعرَّضُ لشتمها وتدخل عليها فيه كأنها أَقبلت تشتُمها من غير رويّة ولا تثَبُّت . وفي الحديث : أنا آخِذٌ بحُجَزِكم عن النار وأَنتم تقْتَحِمُون فيها أي تقَعُونَ فيها . يقال : اقْتَحَم الإِنسانُ الأَمرَ العظيم وتقَحَّمَه ؛ ومنه حديث عليّ ، رضي الله عنه : مَنْ سَرَّه أن