ابن منظور

451

لسان العرب

بِزُجاجةٍ صَفْراءَ ذاتِ أسِرَّةٍ ، * قُرِنَتْ بأَزْهَر في الشِّمال مُفَدَّمِ وقال أبو الهِندي : مُفَدَّمة قَزّاً ، كأنَّ رِقابَها * رِقابُ بَناتِ الماء أفْزَعَها الرَّعْدُ عدَّى مُفَدَّمة إلى مفعولين لأَن المعنى ملبسة أو مكسوّة . وفَدَم فاه وعلى فيه بالفِدام يَفْدِم فَدْماً وفَدَّم : وضعه عليه وغطَّاه ؛ ومنه رجل فَدْمٌ أي عَييّ ثقيل بَيِّن الفَدامة والفُدومة . وفي الحديث : إنكم مَدْعُوُّون يوم القيامة مُفَدَّمة أفواهُكُم بالفِدام ؛ هو ما يشد على فم الإِبريق والكوز من خرقة لتصفية الشَّراب الذي فيه أي أنهم يُمنعون الكلام بأَفواههم حتى تتكلم جوارحهم وجلودهم ، فشبه ذلك بالفدام ، وقيل : كان سُقاة الأَعاجم إذا سَقَوْا فَدَّموا أفواههم أي غَطْوها ، وفي التهذيب : حتى تكلم أفخاذهم . قال أبو عبيد : وبعضهم يقول الفَدَّام ، قال : ووجه الكلام الجيد الفِدام . وفي الحديث أيضاً : يُحشر الناس يوم القيامة عليهم الفِدام ؛ والفِدام هنا يكون واحداً وجمعاً ، فإذا كان واحداً كان اسماً دالاً على الجنس ، وإذا كان جمعاً كان كَكِرام وظِراف . وفي حديث عليّ ، كرم الله وجهه : الحلم فِدام السفيه أي الحلم عنه يُغَطِّي فاه ويُسْكته عن سفهه . والفِدام : الغِمامة . وفَدَّم البعيرَ : شدَّد على فيه الفِدامة . فدغم : الفَدْغم ، بالغين معجمة : اللَّحِيم الجسيم الطويل في عِظَم ، زاد التهذيب : من الرجال ؛ قال ذو الرمة : إلى كلِّ مَشْبوحِ الذِّهراعَيْنِ ، تُتَّقَى * به الحَرْب ، شَعْشاعٍ وأبْيَضَ فَدْغَمِ قال ابن بري : صواب إنشاده : لها كلُّ مشبوحِ الذِّراعين ، أي لهذه الإِبل كل عريض الذراعين يحميها ويمنعها من الإِغارة عليها ، والأُنثى بالهاء ، والجمع فَداغِمة نادر لأَنه ليس هنا سبب من الأَسباب التي تلحق الهاء لها . وخَدٌّ فَدْغَم أي حسن ممتلئ ؛ قال الكميت : وأَدْنَيْنَ البُرُودَ على خُدودٍ * يُزَيِّنّ الفَداغِمَ بالأَسِيلِ فرم : الفَرْمُ والفِرامُ : ما تَتَضَيَّقُ به المرأَة من دواء . ومَرَةٌ فَرْماءُ ومُسْتَفْرِمة : وهي التي تجعل الدواء في فرجها ليضيق . التهذيب : التفريب والتفريم ، بالباء والميم ، تَضْييق المرأَة فَلْهَمَها بعَجَمِ الزبيب . يقال : اسْتَفْرَمَت المرأَة إذا احتشَت ، فهي مستَفرمة ، وربما تتعالج بحب الزبيب تُضيِّق به متاعها . وكتب عبد الملك بن مروان إلى الحجاج لما شكا منه أَنس ابن مالك : يا ابن المُسْتَفْرِمة بعجَم الزبيب ، وهو مما يُسْتَفْرَم به ؛ يريد أنها تُعالج به فرجها ليَضيق ويَسْتَحْصِف ، وقيل : إنما كتب إليه بذلك لأَن في نساء ثَقِيف سَعةً فهنَّ يفعلن ذلك يَسْتَضِقن به . وفي الحديث : أن الحسين بن علي ، عليهما السلام ، قال لرجل عليك بِفِرام أُمك ؛ سئل عنه ثعلب فقال : كانت أُمه ثقفية ، وفي أَحْراح نساء ثقيف سعة ، ولذلك يُعالِجن بالزبيب وغيره . وفي حديث الحسن ، عليه السلام : حتى لا تكونوا أَذَلَّ من فَرَم الأَمة ؛ وهو بالتحريك ما تعالج به المرأَة فرجها ليَضِيق ، وقيل : هي خرقة الحيض . أبو زيد : الفِرامة الخِرقة التي تحملها المرأة في فرجها ، واللجمة : الخرقة التي تشدها من أَسفلها إلى سرتها ، وقيل : الفِرام أن تحيض المرأَة وتحتشي بالخرقة وقد افترمت ؛ قال الشاعر :