ابن منظور
439
لسان العرب
غطم : الغِطَمُّ : البحر العظيم الكثير الماء . ورَجُلٌ غِطَمٌّ : واسع الخُلُق . وجَمْعٌ غِطَمٌّ وبَحْر غِطَمٌّ مثال هِجَفّ . وغَطَمْطَمٌ غُطامِطٌ : كثير الماء كثير الالتطام إذا تلاطمت أَمواجه . والغَطَمْطَةُ : الْتِطامُ الأَمواج ، وجمعه غَطامِطُ . وغَطامِطُه كثيرةٌ : أَصواتُ أَمواجه إذا تلاطمت ، وذلك أَنك تسمع نَغْمَةً شِبْه غَطْ ونَغْمَةً شِبْه مَطْ ، ولم يبلغ أَن يكون بَيّناً فصحياً كذلك ، غير أنه أَشبه به منه بغيره ، فلو ضاعَفْتَ واحدةً من النغمتين قلت غطغط أَو قلت مطمط لم يكون في ذلك دليل على حكاية الصوتين ، فلما أَلَّفْتَ بينهما فقلت غَطْمَط استوعب المعنى فصار بمعنى المضاعف فتمّ وحسن ؛ وقال رؤبة : سَالَتْ نَواحِيه إلى الأَوْساطِ * سَيْلاً ، كَسَيْلِ الزَّبَد الغَطْماطِ وأَنشد الفراء : عَنَطْنَطٌ تَعْدُو به عَنَطْنَطَه ، * لِلْماءِ فَوْقَ مَتْنَتَيْه غَطْمَطَه ابن شميل : غُطَامِطُ البحرِ لُجُّه حين يَزْخَرُ ، وهو مُعْظَمُه : وعَدَدٌ غِطْيَمٌّ : كثير ؛ قال رؤبة : وسط مِنْ حَنْظَلنَةَ الأُسْطُمَّا ، * والعَدَدَ الغُطامِطَ الغِطْيَمَّا ( 1 ) والغَطْمَطِيطُ : الصوت ؛ وأَنشد : بَطِيٌ ضِفَنٌّ ، إذا ما مَشَى * سَمِعْتَ لأَعْفَاجِه غَطْمَطِيطا قال أَبو عبيد : الهَزَجُ والتَّغَطْمُطُ الصوت . غلم : الغُلْمةُ ، بالضم : شهوة الضِّرَاب . غَلِمَ الرجلُ وغيره ، بالكسر ، يَغْلِمُ غَلْماً واغْتَلَمَ اغْتِلاماً إذا هاجَ ، وفي المحكم : إذا غُلبَ شهوةَ ، وكذلك الجارية . والغِلِّيمُ ، بالتشديد : الشديد الغُلْمة ، ورجل غَلِيمٌ وغِلِّمٌ ومِغْلِيمٌ ، والأُنثى غَلِمة ومِغْلِيمةٌ ومِغْلِيمٌ وغِلِّيمةٌ وغِلِّيمٌ ؛ قال : يا عَمْرُو لو كُنتَ فَتىً كَريما ، * أَو كُنْتَ ممَّنْ يمنع الحَرِيما ، أو كان رُمْحُ اسْتِكَ مُسْتَقِيما * نِكْتَ به جاريةً هَضِيما ، نَيْكَ أَخيها أُخْتَكَ الغِلِّيما وفي الحديث : خَيْرُ النساء الغَلِمةُ على زوجها ؛ الغْلْمةُ : هَيَجان شهوة النكاح من المرأَة والرجل وغيرهما . يقال : غَلِمَ غُلْمةً واغْتَلَمَ اغتلاماً ، وبَعِيرٌ غِلِّيمٌ كذلك . التهذيب : والمِغْلِيمُ سواء فيه الذكر والأُنثى ، وقد أَغْلَمه الشيءُ . وقالوا : أَغْلَمُ الأَلبان لَبَنُ الخَلِفةِ ؛ يريدون أَغْلم الأَلبان لمن شربه . وقالوا : شُرْبُ لبن الإِيَّل مَغلَمةٌ أي أَنه تشتدُّ عنه الغْلْمة ؛ قال جرير : أَجِعْثِنُ قَدْ لاقَيْتِ عِمرانَ شارِباً ، * عَلى الحَبَّةِ الخَضْراءِ ، أَلْبانَ إيَّلِ وفي حديث تميم والجَسَّاسة : فصادفنا البحر حين اغْتَلَم أي هاج واضطربت أَمواجه . والاغُتِلام : مجاوزة الحدّ . وفي نسخة المحكم : والاغْتِلامُ مجاوزة الإِنسان حَدَّ ما أُمر به من خير أَو شر ، وهو من هذا ، لأَن الاغتلام في الشهوة مجاوزة القدر فيها . وفي حديث عليّ ، رضي الله عنه : قال تَجَهِّزوا لقتال المارِقِين المُغْتَلمين . وقال الكسائي : الاغْتلام أن يتجاوز الإِنسان حدّ ما أُمر به من الخير والمباح ،
--> ( 1 ) قوله [ وسط ] كذا في الأَصل هنا كالتهذيب ، وتقدم في مادة وسط بلفظ وسطت ، وفي مادة سطم وصلت .