ابن منظور
409
لسان العرب
زاد صَبِيَّاها على التَّمامِ ، * وعَضْمُها زاد على العِضَامِ والعَضْمُ : خَشبةٌ ذاتُ أَصابع تُذَرَّى بها الحِنْطةُ ؛ قال الأَزهري : والعَضْمُ الحِفْراة التي يُذَرَّى بها ؛ قال ابن بري : العَضْمُ أصابعُ المِذْرَى . وعَضْمُ الفدّانِ : لَوْحُه العريضُ الذي في رأْسِه الحديدةُ التي تَشُقُّ الأَرض ، والجمعُ أَعْضِمةٌ وعُضُمٌ ، كلاهما نادرٌ ، وعندي أَنهم كَسَّرُوا العَضْمَ الذي هو الخشبةُ وعَضْمَ الغَدّانِ على عِضامٍ ، كما كَسَّرُوا عليه عَضْمَ القَوْسِ ، ثم كَسَّرُوا عِضاماً على أعْضِمة وعُضُمٍ كما كَسَّروا مِثالاً على أَمْثِلَةٍ ومُثُلٍ ، والظاءُ في كل ذلك لغةٌ ؛ حكاه أبو حنيفة بعد أن قَدَّمَ الضَّاد . وقال ثعلب : العَضْمُ شيءٌ من الفخ ، ولم يُبَيِّنْ أَيٌّ شيءٍ هو منه ، قال : ولم أَسمعه عن ابن الأَعرابي ؛ قال : وقد جاء في شعر الطِّرمَّاح ، ولم ينشد البيت . والعَضْمُ : عَسِيبُ الفَرس ، أصْلُ ذنَبه ، وهي العُكْوةُ . والعِضَامُ : عَسِيبُ البعيرِ وهو ذَنَبُه العظم لا الهُلْبُ ، والجمع القليلُ أَعْضِمةٌ ، والجمع عُضُمٌ . قال الجوهري : والعَضْمُ عَسِيبُ البعيرِ . والعَضْمُ : خَطٍّ في الجَبَل يُخالفُ سائِرَ لَونه ؛ وقول الشاعر : رُبَّ عَضْمٍ في وَسْطِ ضَهْرٍ قال : الضَّهْرُ البُقْعةُ من الجبل يُخالِفُ لونُها سائرَ لونه ، قال : وقوله رُبَّ عَضْمٍ أراد أنه رأَى عُوداً في ذلك الموضع فقَطَعه وعَمِلَ به قَوْساً . والعَضُومُ : الناقةُ الصُّلْبَةُ في بدنِها القَوِيَّةُ على السَّفَر . والعَصُومُ ، بالصاد المُهْمَلة : الكثيرةُ الأَكلِ . وامرأَةٌ عَيْضُومٌ : كثيرةُ الأَكلِ ؛ عن كراع ؛ قال : أُرْجِدَ رأْسُ شَيْخةٍ عَيْضُومِ والصاد أَعْلى ؛ قال أبو منصور : هذا تصحيف قبيح ، والصوابُ العَيْصُومُ ، بالصاد ؛ كذلك رواه أبو العباس أحمد بن يحيى عن ابن الأَعرابي ، وقال في موضع آخر : هي العَصُومُ للمرأَة إذا كَثُرَ أَكْلُها ، وإِنما عَصُومٌ وعَيْصُومٌ لأَن كثرةَ أَكْلِها تَعْصِمها من الهُزالِ وتُقَوِّيها ، والله أَعلم . عطم : ابن الأَعرابي : العُطْمُ الصُّوفُ المنفوشُ . والعُطُمُ : الهَلْكَى ، واحدُهم عَطِيمٌ وعاطِمٌ . عظم : مِنْ صِفاتِ الله عزَّ وجلَّ العلِيُّ العَظِيمُ ، ويُسبِّح العبدُ رَبَّه فيقول : سبحان رَبِّي العظيم ؛ العَظِيمُ : الذي جاوَزَ قدْرُه وجلَّ عن حدودِ العُقول حتى لا تُتَصَوَّر الإِحاطةُ بِكُنْهِه وحَقِيقته . والعِظَمُ في صِفاتِ الأَجْسام : كِبَرُ الطُّولِ والعرضِ والعمْق ، والله تعالى جلَّ عن ذلك . قال النبي ، صلى الله عليه وسلم : أمَّا الرُّكوعُ فعظِّمُوا فيه الربَّ أي اجْعلُوه في أنْفُسِكم ذا عَظمةٍ ، وعَظمةُ الله سبحانه لا تُكَيَّفُ ولا تُحدُّ ولا تُمثَّل بشيء ، ويجبُ على العبادِ أن يَعْلَمُوا أنه عظيمٌ كما وصَفَ نفْسه وفَوْقَ ذلك بلا كَيفِيَّةٍ ولا تَحْديدٍ . قال الليث : العَظمةُ التَّعَظُّمُ والنَّخْوةُ والزَّهْوُ ؛ قال الأَزهري : ولا تُوصَفُ عظمةُ الله بما وصَفَها به الليثُ ، وإذا وُصِفَ العبدُ بالعَظمة فهو ذَمٌّ لأَن العظمة في الحقيقة لله عز وجل ، وأما عَظَمَةُ العبدِ فكِبْرُه المذمومُ وتَجَبُّره . وفي الحديث : مَنْ تَعَظَّمَ في نفسه لَقِيَ الله ، تَبارَك وتعالى ، غَضْبانَ ؛ التَّعَطُّمُ في النفس : هو الكبرُ والزَّهْوُ والنّخْوةُ . والعَظَمَةُ والعَظَمُوتُ : الكبرُ . وعَظَمَةُ اللسان : ما عَظُمَ منه وغَلُطَ فوقَ العَكَدَةِ ، وعَكَدَتُه