ابن منظور
403
لسان العرب
يابس من الهُزال ، وزعم يعقوب أن مِيمها بدل من باء عَشَبة . وشيخٌ عَشَمةٌ وعجوز عَشَمةٌ : كبيرٌ هرِمٌ يابس ، وقيل : هو الذي تَقارَبَ خَطْوه وانحنى ظهره كعَشَبةٍ . والعَشَمُ : الشُّيوخ . وفي حديث المغيرة : أن امرأَةً شَكتْ إليه بعلها فقالت : فَرِّق بيني وبينه فوالله ما هو إلا عَشَمةٌ من العَشَم . وفي حديث عمر : أَنه وقَفَتْ عليه امرأَةٌ عَشَمةٌ بأَهدامٍ لها أي عجوزٌ قَحِلة يابسة . والعَشَمةُ ، بالتحريك : النابُ الكبيرةُ . والعَشَم : الخبز اليابس ، القطعة منه عَشَمةٌ . وعَشِمَ الخبزُ يَعْشَمُ عَشَماً وعُشوماً : يَبس وخَنِزَ . وخُبزٌ عَيْشَمٌ وعاشِمٌ : يابس خَنِزٌ . وقال الأَزهري : لا أعرف العاشِمَ في باب الخُبز . والعُسوم ، بالسين المهملة : كِسَر الخُبز اليابسة ، وقد مضى . وفي الحديث : إنَّ بلدَتنا باردة عَشَمةٌ أي يابسة ، وهو من عشِمَ الخُبزُ إذا يَبس وتكرَّج ، وقيل : العَيْشَمُ الخُبز الفاسد ، اسم لا صفة . والعُشُمُ : ضرب من الشجر ، واحدة عاشِم وعَشِم . وشجر أَعشَمُ : أَصابته الهَبْوةُ فيبس . وأَرضَ عَشماء : بها شُجَيرٌ أَعشَم . ونبتٌ أَعشم : بالغٌ ؛ قال : كأَنَّ صَوْتَ شُخْبِها ، إذا خَما ، * صَوْتُ أَفاعٍ في خَشِيّ أَعشَما ورواه ابن الأَعرابي : أَغشَما ، وسيأْتي ذكره . والعَيشُوم : ما هاجَ من النبت أي يبس . والعَيشوم : ما يَبس من الحُمَّاض ، الواحدة عَيْشومة ؛ وقال الأَزهري : هو نبتٌ غير الحُمّاض ، وهو من الخُلَّة يُشبه الثُّدَّاء ، والثُّدَّاءُ والمُصاصُ والمُصّاخُ : الذي يقال له بالفارسية غورناس . والعَيشومُ أيضاً : نبت دُقاق طُوال يُشبه الأَسَل تُتَّخذ منه الحُصُرُ المُصبَّغة الدِّقاقُ ، وقيل : إن مَنبِته الرمل . والعَيْشوم : شجر له صوت مع الريح ؛ قال ذو الرمة : للجِنِّ بالليل في حافاتِها زَجَلٌ ، * كما تَناوَحَ يومَ الريحِ عَيْشومُ وفي الحديث : أنه صلى في مسجدٍ بمنىً فيه عَيشومةٌ ؛ قال : هي نبت ذقيق طويلٌ مُحدَّدُ الأَطراف كأَنه الأَسَل تُتَّخذ منه الحُصُر الدِّقاقُ ، ويقال : إن ذلك المسجد يقال له مسجدُ العَيْشومة ، فيه عَيْشومة خَضْراء أبداً ، في الجَدْب والخِصب ، والياء زائدة . وفي الحديث : لو ضَرَبكَ فلانٌ بأُمْصوخةِ عَيْشومةٍ لقتَلك . ويقال : العَيْشومةُ ، بالهاء ، شجرة ضخمةُ الأَصلِ تَنْبُتُ نِبْتةَ السَّخْبَرِ ، فيها عيدانٌ طِوالٌ كأَنه السَّعفُ الصِّغارُ يُطِيف بأَصْلها ، ولها حُبْلةٌ أي ثمرةٌ في أَطراف عُودها تُشْبه ثمرَ السَّخْبر ليس فيها حَبٌّ . وقال أبو حنيفة : العَيْشومُ من الرَّبْل ومما يُسْتَخْلف ، وهو شبيه بالثُّدَّاء إلا أنه أضخم . وعاشم : نَقاً بِعالِج . عشرم : الأَزهري : العَشَرَّبُ والعَشَرَّمُ : الشَّهْمُ الماضي . ابن سيده : أَسدٌ عَشَرَّمٌ كعَشَرَّبٌ ، ورجل عُشارِمٌ كعُشارب . عصم : العِصْمة في كلام العرب : المَنْعُ . وعِصْمةُ الله عَبْدَه : أن يَعْصِمَه مما يُوبِقُه . عَصَمه يَعْصِمُه عَصْماً : منَعَه ووَقَاه . وفي التنزيل : لا عاصِمَ اليومَ مِنْ أَمْرِ الله إلا مَنْ رَحِمَ ؛ أي لا مَعْصومَ إلا المَرْحومُ ، وقيل : هو على النَسب أي ذا عِصْمةٍ ، وذو العِصْمةِ يكون مفعولاً كما يكون فاعلاً ، فمِن هنا قيل : إن معناه لا مَعْصومَ ، وإذا كان ذلك فليس المُستثنى هنا من غير نوع الأَوَّل بل هو من نوعِه ، وقيل : إلا مَنْ رَحِمَ مُستثنىً ليس من نوع الأَوَّل ، وهو مذهب سيبويه ، والاسمُ العِصْمةُ ؛ : قال الفراء :