ابن منظور
395
لسان العرب
نَهارُه وليلُه ، والجمع عُرَّمٌ ؛ قال : وليلةٍ من اللَّيالي العُرَّمِ ، * بينَ الذِّراعينِ وبين المِرْزَمِ ، تَهُمُّ فيها العَنْزُ بالتَّكَلُّمِ يعني من شدة بردها . وعَرَمَ الإِنسانُ يَعْرُمُ ويَعْرِمُ وعَرِمَ وعَرُمَ عَرامةً ، بالفتح وعُراماً : اشتدَّ ؛ قال وعْلةُ الجَرْميُّ ، وقيل هو لابن الدِّنَّبة الثَّقَفي : أَلم تعْلَمُوا أَني تُخافُ عَرَامَتي ، * وأَنَّ قَناتي لا تَلِينُ على الكَسْرِ ؟ وهو عارمٌ وعَرِمٌ : اشتَدَّ ؛ وأَنشد : إني امْرُؤٌ يَذُبُّ عن مَحارمي ، * بَسْطةُ كَفّ ولِسانٍ عارِمِ وفي حديث عليّ ، عليه السلام : على حين فتْرَةٍ من الرُّسُل واعْتِرامٍ من الفِتَنِ أَي اشتدادٍ . وفي حديث أَبي بكر ، رضي الله عنه : أَن رجلاً قال له عارَمْتُ غُلاماً بمكَّةَ فعَضَّ أُذُني فقطعَ منها أَي خاصَمْتُ وفاتَنْتُ ، وصبيٌّ عارمٌ بيِّنُ العُرامِ ، بالضم ، أَي شَرِسٌ ؛ قال شَبِيب بنُ البَرْصاء : كأَنَّها مِنْ بُدُنٍ وإيفارْ ، * دَبَّتْ عليها عارماتُ الأَنْبارْ أَي خَبيثاتُها ، ويروى : ذَرِبات . وفي حديث عاقر الناقة : فانبَعثَ لها رجلٌ عارِمٌ أَي خبيثٌ شِرِّيرٌ . والعُرَامُ : الشِّدَّةُ والقُوَّةُ والشَّراسةُ . وعَرَمنا الصبيُّ وعَرَمَ علينا وعَرُمَ يَعْرِمُ ويَعْرُمُ عَرامةً وعُراماً : أَشِرَ . وقيل : مَرِحَ وبَطِرَ ، وقيل : فسَدَ . ابن الأَعرابي : العَرِمُ الجاهلُ ، وقد عَرَمَ يَعْرُمُ وعَرُمَ وعَرِمَ . وقال الفراء : العُرامِيُّ من العُرامِ وهو الجَهْلُ . والعُرامُ : الأَذى ؛ قال حُمَيْدُ ابنُ ثور الهِلاليُّ : حَمَى ظِلَّها شَكْسُ الخَلِيقَةِ حائطٌ ، * عَلَيْها عُرامُ الطائِفينَ شَفِيقُ والعَرَمُ : اللَّحْم ؛ قاله الفراء : إنَّ جزُورَكم لَطَيِّبُ العَرَمةِ أَي طَيّبُ اللَّحْم . وعُرامُ العظم ، بالضم : عُراقُه . وعَرَمَه يَعْرِمُه ويَعْرُمه عَرْماً : تَعَرَّقه ، وتَعَرَّمَه : تَعَرَّقَه ونَزَع ما عليه من اللحم ، والعُرامُ والعُراقُ واحد ، ويقال : أَعْرَمُ من كَلْبٍ على عُرامٍ . وفي الصحاح : العُرامُ ، بالضم ، العُراقُ من العَظْمِ والشجر . وعَرَمَتِ الإِبلُ الشَّجَرَ : نالَتْ منه . وعَرِمَ العَظْمُ عَرَماً : قَتِرَ . وعُرَامُ الشجرة : قِشْرُها ؛ قال : وتَقَنَّعي بالعَرْفَجِ المُشَجَّجِ ، * وبالثُّمامِ وعُرامِ العَوْسَجِ وخص الأَزهري به العَوْسَجَ فقال : يقال لقُشور العَوْسَج العُرامُ ، وأَنشد الرجزَ . وعَرَمَ الصبيُّ أُمَّه عَرْماً : رَضَعها ، واعْتَرم ثَدْيَها : مَصَّه . واعْتَرَمَتْ هِيَ : تَبَغَّتْ من يَعْرُمُها ؛ قال : ولا تُلْفَيَنَّ كأمِّ الغُلامِ ، * إِن لم تَجِدْ عارِماً تَعْتَرِمْ يقول : إن لم تَجِدْ من تُرْضِعُه دَرَّتْ هي فحلبت ثَدْيَها ، وربما رَضَعَتْه ثم مَجَّتْه مِنْ فيها ؛ وقال ابن الأَعرابي : إنما يقال هذا للمتكلف ما ليس من شأْنه ؛ أَراد بذاتِ الغُلام ( 1 ) . الأُمَّ المُرْضِعَ إن لم تَجِدْ من يَمُصُّ ثَدْيَها مَصَّتْه هي ؛ قال الأَزهري : ومعناه
--> ( 1 ) قوله [ أراد بذات الغلام إلخ ] هذه عبارة الأَزهري لإِنشاده له كذات الغلام وأنشده في المحكم كأم الغلام .