ابن منظور

383

لسان العرب

والصَّلامِعَةُ : الدِّقاقُ الرُّؤُوس . قال الأَزهري : العَتُوم ناقةٌ غَزِيرَةٌ يُؤخَّرُ حِلابُها إلى آخر الليل . وقيل : ما قَمْراءُ أَرْبَع ( 1 ) ؟ فقيل : عَتَمةُ رُبَع أَي قَدْر ما يَحْتَبِسُ في عشَائه ؛ قال أَبو زيد الأَنصاري : العرب تَقول للقَمَرِ إذا كان ابن لَيْلَةٍ : عَتَمَةُ سُخَيْلة حَلَّ أَهلُها برُمَيْلة أَي قَدْرُ احْتِباسِ القَمَرِ إذا كان ابن ليلة ، ثم غُروبِه قدْر عَتَمةِ سَخْلَةٍ يَرْضَعُ أُمَّه ، ثم يَحْتَبِسُ قليلاً ، ثم يعودُ لرَضاعِ أُمِّه ، وذلك أَن يُفَوِّقَ السِّخْلُ أمَّه فُواقاً بعدَ فُواقٍ يَقْرُبُ ولا يَطولُ ، وإذا كان القمرُ ابنَ لَيْلَتَيْن قيل له : حديثُ أَمَتَيْن بكَذِبٍ ومَيْنٍ ، وذلك أَن حَدِيثَهما لا يَطولُ لشُغْلِهما بمَهْنَةِ أَهْلِهما ، وإذا كان ابنَ ثلاث قيل : حدِيثُ فَتَياتٍ غيرِ مُؤْتَلفاتٍ ، وإذا كان ابنَ أَرْبَع قيل : عَتَمةُ رُبَع غير جائع ولا مُرْضَع ؛ أَرادوا أَن قدرَ احتباسِ القَمَرِ طالعاً ثم غُروبه قدرُ فُواقِ هذا الرُّبَعِ أَو فُواق أُمِّه . وقال ابن الأَعرابي : عَتَمَةُ أُمِّ الرُّبَع ، وإذا كان ابنَ خَمْسٍ قيل : حديثٌ وأُنْس ، ويقال : عَشاءُ خَلفاتٍ قُعْسٍ ، وإذا كان ابنَ سِت قيل : سِرْ وبِتْ ، وإذا كان ابنَ سَبْع قيل : دُلْجَةُ الضَّبُعُ ، وإذا كان ابنَ ثَمان قيل : قَمَرٌ إضْحِيان ، وإذا كان ابنَ تِسْع قيل : يُلْقَطُ فيه الجِزْعُ ، وإذا كان ابنَ عَشْر قيل له : مُخَنِّقُ الفَجْر ؛ وقول الأَعشى : نُجُومَ الشِّتاء العَاتماتِ الغَوامِضا يعني بالعاتماتِ التي تُظْلِمُ من الغَبَرة التي في السماء ، وذلك في الجَدْب لأَن نجومَ الشِّتاء أَشدُّ إضاءةً لنَقاء السماء . وضَيْفٌ عاتِمٌ : مُقِيمٌ . وعَتَّمَ الطائرُ إذا رَفْرَفَ على رَأْسِكَ ولم يَبْعُدْ ، وهي بالغين والياء أَعلى . وعَتَم عَتْماً : نَتَفَ ؛ عن كراع . والعُتْم والعُتُم : شجر الزيتون البَرِّي الذي لا يَحْمِلُ شيئاً ، وقيل : هو ما يَنْبتُ منه بالجبال . وفي حديث أَبي زَيْدٍ الغَافِقيِّ : الأَسْوِكَةُ ثلاثةٌ أَراكٌ فإن لم يكنْ فَعَتَمٌ أَو بُطْمٌ ؛ العَتَمُ ، بالتحريك : الزَّيْتونُ ، وقيل : شيء يُشْبِهه يَنْبُت بالسَّراة ؛ وقال ساعدةُ بن جُؤَيَّة الهُذَليُّ : من فَوْقِه شُعَبٌ قُرٌّ ، وأَسْفَلُه * جَيءٌ تَنَطَّقَ بالظَّيَّانِ والعَتَم وثَمَرُه الزَّغْبَجُ ، والجَيْءُ : الماءُ الذي يَخْرُجُ من الدُّور فيجتمع في موضع واحد ، ومنه أُخِذَ هذه الْجَيْئَةُ المعروفة ؛ وقال أمية : تِلْكُمْ طَرُوقَتُه ، والله يَرْفَعها ، * فيها العَذاةُ ، وفيها يَنْبُتُ العَتَمُ وقال الجَعْدِيّ : تَسْتَنُّ بالضِّرْوِ من بَراقِشَ أَوْ * هَيْلانَ ، أو ناضِرٍ منَ العُتُم وقوله : ارْمِ على قَوْسِكَ ما لم تَنْهَزِمُ ، * رَمْيَ المَضَاءِ وجَوادِ بنِ عُتُمْ يجوز في عُتُمٍ أَن يكون اسم رجل وأَن يكون اسم فرسٍ . عثم : العَثْمُ : إساءَةُ الجَبْر حتى يبقى فيه أَوَدٌ كهيئة المَشَشِ . عَثَمَ العظمُ يَعْثِمُ عَثْماً وعَثِمَ عَثَماً ، فهو عَثِمٌ : ساء جَبْرُه وبقي فيه أَوَدٌ فلم يَسْتَوِ .

--> ( 1 ) قوله [ ما قمراء أربع ] كذا في الصحاح والقاموس ، والذي في المحكم : ما قمر أربع ، بغير مد .