ابن منظور

373

لسان العرب

المشْي . ويقال : تَطَهَّمْتُ الطعام إذا كرِهْتَه . وطَهْمان : اسمُ رجلٍ ، والله أَعلم . فصل الظاء المعجمة طوم : طُومٌ : اسمٌ للمنِيَّةِ ؛ قالت الخنساء : إنْ كانَ صَخْرٌ تَوَلَّى فالشَّماتُ بِكُمْ ، * وكَيْفَ يَشْمَتُ من كانَتْ له طُومُ ؟ وقد فُسِّر هذا البيت بأَنه القَبْرُ أيضاً طيم : طامَه الله على الخَير يَطِيمُه طَيْماً : جَبَله . يقال : ما أحْسَنَ ما طامَه الله . وطانَه يَطِينُه أي جَبَله ، ومنه الطِّيماءُ ، وهي الجِبِلَّة ، والطِّيماءُ الطبيعةُ . يقال : الشِّعْر مِنْ طِيمائِه أي من سُوسِه ؛ حكاها الفارسي عن أبي زيد ، قال : ولا أَقول إنها بدلٌ من نون طانَ لأَنهم لم يقولوا طِيناء . ظأم : الظَّأْمُ : السِّلْفُ ، لغةٌ في الظَّأْبِ ، وقد تَظاءَما وظأَمَه . وقد ظاءَبَني مُظاءبةً وظاءَمني إذا تَزوّجْتَ أنت امرأَةً وتزوّج هو أُخْتَها . وظَأْمُ التَّيْسِ : صَوْتُه ولَبْلَبَتُه كَظَأْبه . الجوهري : الظَّأْمُ الكلامُ والجَلَبَةُ مثل الظَّأْبِ . ظلم : الظُّلْمُ : وَضْع الشيء في غير موضِعه . ومن أمثال العرب في الشَّبه : مَنْ أَشْبَه أَباه فما ظَلَم ؛ قال الأَصمعي : ما ظَلَم أي ما وضع الشَّبَه في غير مَوْضعه وفي المثل : من اسْترْعَى الذِّئْبَ فقد ظلمَ . وفي حديث ابن زِمْلٍ : لَزِموا الطَّرِيق فلم يَظْلِمُوه أي لم يَعْدِلوا عنه ؛ يقال : أَخَذَ في طريقٍ فما ظَلَم يَمِيناً ولا شِمالاً ؛ ومنه حديث أُمِّ سَلمَة : أن أبا بكرٍ وعُمَرَ ثَكَما الأَمْر فما ظَلَماه أي لم يَعْدِلا عنه ؛ وأصل الظُّلم الجَوْرُ ومُجاوَزَة الحدِّ ، ومنه حديث الوُضُوء : فمن زاد أو نَقَصَ فقد أساء وظَلَمَ أي أَساءَ الأَدبَ بتَرْكِه السُّنَّةَ والتَّأَدُّبَ بأَدَبِ الشَّرْعِ ، وظَلمَ نفْسه بما نَقَصَها من الثواب بتَرْدادِ المَرّات في الوُضوء . وفي التنزيل العزيز : الذين آمَنُوا ولم يَلْبِسُوا إيمانَهم بِظُلْمٍ ؛ قال ابن عباس وجماعةُ أهل التفسير : لم يَخْلِطوا إيمانهم بِشِرْكٍ ، ورُوِي ذلك عن حُذَيْفة وابنِ مَسْعود وسَلمانَ ، وتأَوّلوا فيه قولَ الله عز وجل : إن الشِّرْك لَظُلْمٌ عَظِيم . والظُّلْم : المَيْلُ عن القَصد ، والعرب تَقُول : الْزَمْ هذا الصَّوْبَ ولا تَظْلِمْ عنه أي لا تَجُرْ عنه . وقوله عزَّ وجل : إنَّ الشِّرْكَ لَظُلم عَظِيم ؛ يعني أن الله تعالى هو المُحْيي المُمِيتُ الرزّاقُ المُنْعِم وَحْده لا شريك له ، فإذا أُشْرِك به غيره فذلك أَعْظَمُ الظُّلْمِ ، لأَنه جَعل النعمةَ لغير ربِّها . يقال : ظَلَمَه يَظْلِمُه ظَلْماً وظُلْماً ومَظْلِمةً ، فالظَّلْمُ مَصْدرٌ حقيقيٌّ ، والظُّلمُ الاسمُ يقوم مَقام المصدر ، وهو ظالمٌ وظَلوم ؛ قال ضَيْغَمٌ الأَسدِيُّ : إذا هُوَ لمْ يَخَفْني في ابن عَمِّي ، * وإنْ لم أَلْقَه الرجُلُ الظَّلُومُ وقوله عز وجل : إن الله لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ ؛ أرادَ لا يَظْلِمُهُم مِثْقالَ ذَرَّةٍ ، وعَدَّاه إلى مفعولين لأَنه في معنى يَسْلُبُهم ، وقد يكون مِثْقالَ ذرّة في موضع المصدر أي ظُلْماً حقيراً كمِثْقال الذرّة ؛ وقوله عز وجل : فَظَلَمُوا بها ؛ أي بالآيات التي جاءَتهم ، وعدّاه بالباء لأَنه في معنى كَفَرُوا بها ، والظُّلمُ الاسمُ ، وظَلَمه حقَّه وتَظَلَّمه إياه ؛ قال أبو زُبَيْد الطائيّ :