ابن منظور

370

لسان العرب

طمم : طَمَّ الماءُ يَطِمُّ طَمّاً وطُمُوماً : عَلا وغَمَر . وكلُّ ما كَثُرَ وعَلا حتى غَلَب فقد طَمَّ يطِمُّ . وطَمَّ الشيءَ يَطُمُّه طَمّاً : غَمَره . وفي حديث عمر ، رضي الله عنه : لا تُطَمُّ امْرأَةٌ أو صبيٌّ تَسْمَعُ كلامَكم أي لا تُراعُ ولا تُغْلَب بكلِمة تَسْمَعُها من الرَّفَثِ ، وأَصله من طَمَّ الشيُ إذا عَظُمَ . وطَمَّ الماءُ إذا كَثُرَ ، وهو طامٌّ . والطامَّةُ : الداهية تَغْلِب ما سِواها . وطَمَّ الإِناءَ طَمّاً : مَلأَه حتى عَلا الكيلُ أصبارَه . وجاء السيلُ فطَمَّ رَكيّة آل فلان إذا دفَنها وسوّاها ؛ وأنشد ابن بري للراجز : فصَبَّحَتْ ، والطيرُ لم تَكَلَّمِ ، * خابِيةً طُمَّتْ بِسَيْلٍ مُفْعَمِ ويقال للشيء الذي يَكثُر حتى يَعْلو : قد طَمَّ وهو يَطِمُّ طَمّاً . وجاء السيلُ فطَمَّ كلَّ شيء أي علاه ، ومن ثمَّ قيل : فوق كلِّ شيء طامَّةٌ ، ومنه سُمِّيت القيامة طامّة . وقال الفراء في قوله عز وجل : فإذا جاءت الطامّةُ ؛ قال : هي القيامةُ تَطُمُّ على كل شيء ، ويقال تَطِمُّ ؛ وقال الزجاج : الطامّةُ هي الصَّيْحةُ التي تَطِمُّ على كل شيء . وفي حديث أبي بَكْرٍ والنَّسَّابة : ما مِنْ طامّةٍ إلا وفوقها طامَّةٌ أي ما مِنْ أمرٍ عظيمٍ إلَّا وفوْقه ما هو أعظم منه ، وما مِن داهيةٍ إلا وفَوْقها داهيةٌ . وجاء بالطِّمِّ والرِّمِّ : الطِّمُّ الماء ، وقيل : ما على وجْه من الغُثاء ونحوه ، وقيل : الطِّمُّ والرِّمُّ ورق الشجر وما تَحاتَّ منه ، وقيل : هو الثرى ، وقيل : بالطِّمِّ والرِّمِّ أي الرَّطْبِ واليابس . والطَّمُّ : طَمُّ البئر بالتراب ، وهو الكَبْس وطَمَّ الشيء بالتراب طَمّاً : كَبَسه . وطَمَّ البئرَ يَطِمُّها ويَطُمُّها ؛ عن ابن الأَعرابي : يعني كبَسَها . وطَمَّ رأْسَه يَطُمُّه طَمّاً : جَزَّه أو غَضَّ منه . الجوهري : طَمَّ شَعَره أي جَزَّه ، وطَمَّ شعَره أَيضاً طُموماً إذا عَقَصَه ، فهو شَعَرٌ مَطمومٌ . وأَطَمَّ شَعَرُه أي حان له أن يُطَمَّ أي يُجَزَّ ، واسْتَطَمَّ مثله . وفي حديث حُذَيفة : خَرَج وقد طَمَّ شعَرَه أي جَزَّه واستأْصَله . وفي حديث سلمان : أنه رُؤي مَطموم الرأْس . وفي الحديث الآخر : وعنده رجلٌ مَطموم الشعَر . قال أَبو نصر : يقال للطائر إذا وقَعَ على غُصْن قد طَمَّمَ تَطمِيماً ، وقيل : الطِّمُّ البَحْرُ والرِّمُّ الثرى . والطِّمُّ ، بالفتح : هو البحر فكُسِرت الطاء ليزدَوج مع الرِّمّ . ويقال : جاء بالطِّمّ والرِّمّ أي بالمال الكثير ، وإنما كَسَرُوا الطِّمَّ إتباعاً للرِّمّ ، فإذا أفرَدوا الطَّمَّ فتحوه . الأَصمعي : جاءهم الطِّمُّ والرِّمُّ إذا أتاهم الأَمر الكثير ، قال : ولم نعرف أصلهما ، قال : وكذلك جاء بالضِّحّ والرِّيح مثله . وروى ابن الكلبي عن أبيه قال : إنما سُمِّي البحرُ الطِّمَّ لأَنه طَمَّ على ما فيه ، والرِّمُّ ما على ظهر الأَرض من فُتاتِها ، أرادوا الكثرة من كل شيء . وقال أبو طالب : جاء بالطِّمِّ والرِّمِّ معناه جاء بالكثير والقليل . والطِّمُّ : الماء الكثير ، والرِّمُّ : ما كان بالِياً مثل العَظم وما يُتَقمَّمُ . وقال ابن الكلبي : سُمِّيت الأَرضُ رِمّاً لَانها تَرِمُّ . والطُّمّة : الشيء من الكَلإِ ، وأَكثر ما يُوصَف به اليَبيسُ . والطِّمُّ : الكِبْسُ ( 1 ) . وطُمَّةُ الناسِ : جماعَتُهم ووَسَطهم . ويقال : لقيته في طُمّة القوم أي في مُجْتَمعهم . والطَّمَّةُ : الضَّلالُ والحَيرةُ . والطُّمَّةُ : القَذَرُ .

--> ( 1 ) قوله [ والطم الكبس ] بكسر أولهما والباء موحدة ساكنة أي التراب الذي يطم ويكبس به نحو البئر . وفي القاموس : الكيس أي بالمثناة التحتية بوزن سيد .