ابن منظور

314

لسان العرب

واو وهو الصواب لأَنه إِذا حذف الواو صار قولهم الذي قالوه بعينه مردوداً عليهم خاصة ، وإِذا أَثبت الواو وقع الاشتراك معهم فيما قالوه لأَن الواو تجمع بين الشيئين ، والله أَعلم . وفي الحديث : لكل داءٍ دواءٌ إِلا السَّامَ يعني الموت . والسَّامُ : شجر تعمل منه أَدْقالُ السُّفُنِ ؛ هذه عن كراع ؛ وأَنشد شمر قول العجاج : ودَقَلٌ أَجْرَدُ شَوْذَبيُّ * صَعْلٌ من السَّامِ ورُبَّانيُّ أَجْرَدُ يقول الدَّقَلُ لا قِشْر عليه ، والصَّعْلُ الدقيق الرأْس ، يعني رأْس الدَّقَل ، والسَّام شجر يقول الدَّقَلُ منه ، ورُبَّانيٌّ : رأْس المَلَّاحين . وسامَ إِذا رَعى ، وسامَ إِذا طَلَبَ ، وسامَ إِذا باع ، وسامَ إِذا عَذَّبَ . النَّضْرُ : سامَ يَسُوم إِذا مَرَّ . وسامَتِ الناقةُ إِذا مضت ، وخلى لها سَومْها أَي وَجْهها . وقال شجاع : يقال سارَ القومُ وساموا بمعنىً واحد . ابن الأَعرابي : السَّامَةُ الساقةُ ، والسَّامَةُ المَوْتَةُ ، والسَّامَةُ السَّبِيكةُ من الذَّهب ، والسَّامةُ السَّبِيكة من الفضة ، وأَما قولهم لا سِيمَّا فإِن تفسيره في موضعه لأَن ما فيها صلة . وسامَتِ الطيرُ على الشيء تَسُومُ سَوْماً : حامت ، وقيل : كل حَومٍ سَوْمٌ . وخلَّيْتُه وسَوْمَه أَي وما يريد . وسَوَّمَه : خَلَّاه وسَوْمَه أَي وما يريد . ومن أَمثالهم : عَبْدٌ وسُوِّمَ أَي وخُلِّيَ وما يريد . وسَوَّمه في مالي : حَكَّمَه . وسَوَّمْتُ الرجلَ تَسْوِيماً إِذا حَكَّمْتَه في مالك . وسَوَّمْتُ على القوم إِذا أَغَرْتَ عليهم فعِثْتَ فيهم . وسَوَّمْتُ فلاناً في مالي إِذا حَكَّمْتَه في مالك . والسَّوْمُ : العَرْضُ ؛ عن كراع . والسُّوامُ : طائر . وسامٌ : من بني آدم ، قال ابن سيده : وقضينا على أَلفه بالواو لأَنِها عين . الجوهري : سامٌ أَحد بني نوح ، عليه السلام ، وهو أَبو العرب . وسَيُومُ : جبل ( 1 ) . يقولون ، والله أَعلم : مَنْ حَطَّها من رأْسِ سَيُومَ ؟ يريدون شاة مسروقة من هذا الجبل . سيم : قوم سُيُوم آمِنُونَ . وفي حديث هجرة الحَبَشَة : قال النجاشي لمن هاجر إِلى أَرضه امْكُثوا فأَنتم سُيُوم بأَرْضي أَي آمنون ؛ قال ابن الأَثير كذا جاء تفسيره ، قال : هي كلمة حبشية ، وتروى بفتح السين ، وقيل : سُيُومٌ جمع سائم أَي تَسُومُون في بلدي كالغنم السائمة لا يعارضكم أَحد ، والله تعالى أَعلم . فصل الشين المعجمة شأم : الشُّؤْمُ : خلافُ اليُمْنِ . ورجل مَشْؤُوم على قومه ، والجمع مَشائِيمُ نادر ، وحكمه السلامة ؛ أَنشد سيبويه اللأَحْوص اليَرْبوعي : مَشائِيمُ ليسوا مُصْلحين عَشيرةً ، * ولا ناعِبٍ إِلَّا بشُؤْمٍ غُرابُها رَدَّ ناعباً على موضع مصلحين ، وموضعه خفض بالباء أَي ليسوا بمصلحين لأَن قولك ليسوا مصلحين وليسوا بمصلحين معناهما واحد ، وقد تَشاءمُوا به . وفي الحديث : إِن كان الشُّؤْم ففي ثلاث ؛ معناه إِن كان فيما تكره عاقبته ويخاف ففي هذه الثلاث ، وتخصيصه لها لأَنه لما أَبطل مذهب العرب في التَّطَيُّر بالسَّوانِح

--> ( 1 ) قوله [ وسيوم جبل الخ ] كذا بالأصل ، والذي قي القاموس والتكملة : يسوم ، بتقديم الياء على السين ، ومثلهما في ياقوت .