ابن منظور
306
لسان العرب
الجوهري : السِّمْسِمُ حَبُّ الحَلِّ . قال ابن بري : حكى ابن خالويه أَنه يقال لبائعِ السِّمْسِمِ سَمَّاسٌ ، كما قالوا لبائع اللُّؤلؤ لأْ آلٌ . وفي حديث أَهل النار : كأَنهم عِيدانُ السَّماسِمِ ؛ قال ابن الأَثير : هكذا يروى في كتاب مُسْلِمٍ على اختلاف طُرْقِه ونُسَخِه ، فإِن صحَّت الرواية فمعناه أَن السَّماسِم جمع سِمْسِم ، وعيدانُه تَراها إِذا قُلِعت وتُرِكَتْ ليؤخذ حَبُّها دِقاقاً سُوداً كأَنَّها محترقة ، فشبه بها هؤلاء الذين يخرجون من النار ، قال : وطالما تَطَلَّبْتُ معنى هذه اللفظة وسأَلت عنها فلم أَرَ شافياً ولا أُجِبْتُ فيها بِمُقْنِعٍ ، وما أَشبه ما تكون مُحَرَّفةً ، قال : وربما كانت كأَنهم عيدان السَّاسَمِ ، وهو خشب كالآبنوس ، والله أعلم . سنم : سَنامُ البعير والناقة : أَعلى ظهرها ، والجمع أَسْنِمَة . وفي الحديث : نساء على رؤوسهن كأَسْنِمة البُخْت ؛ هُنَّ اللَّواتي يَتَعَمَّمْنَ بالمَقانِع على رؤوسهنَّ يُكَبِّرْنَها بها ، وهو من شِعار المُغَنِّيات . وسَنِمَ سَنَماً ، فهو سَنِمٌ : عَظُمَ سَنامُه ، وقد سَنَّمه الكَلأُ وأَسْنمه . وقال الليث : جمل سَنِمٌ وناقة سَنِمة ضخْمة السَّنام . وفي حديث لُقْمان : يَهَب المائة البكْرَةَ السَّنِمةَ أَي العظيمة السنام . وفي حديث ابن عُميرٍ : هاتوا بجَزُورٍ سَنِمةٍ ، في غداة شَبِمةٍ . وسنام كل شيء : أَعلاه ؛ وفي شعر حسَّان : وإِنَّ سَنامَ المَجْدِ ، من آلِ هاشِمٍ ، * بَنُو بِنتِ مَخْزومٍ ووالدُك العَبْدُ أَي أَعلى المجد ؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي : قَضى القُضاة أَنها سَنامُها فسَّره فقال : معناه خِيارُها ، لأَن السَّنام خِيارُ ما في البعير ، وسَنَّم الشيءَ : رَفَعَه . وسَنَّم الإِناء إِذا ملأَه حتى صار فوقه كالسَّنام . ومَجْدٌ مُسَنَّم : عظيم . وسَنَّم الشيء وتَسَنَّمه : علاه . وتَسَنَّم الفحلُ الناقة : ركبها وَقاعَها ؛ قال يصف سحاباً : مُتَسَنِّماً سَنِماتِها ، مُتَفَجِّساً * بالهَدْرِ يَملأُ أَنْفُساً وعيونا ويقال : تَسَنَّم السَّحابُ الأَرض إِذا جادَها . وتسنَّم الفحلُ الناقة إِذا ركب ظهرَها ؛ وكذلك كلُّ ما ركبته مُقْبلاً أَو مُدْبِراً فقد تَسَنَّمْته . وأَسْنم الدخانُ أَي ارتفع . وأَسْنَمتِ النارُ : عظُمَ لَهَبُها ؛ وقال لبيد : مَشْمُولةٍ عُلِثَتْ بِنابتِ عَرْفَجٍ ، * كدُخان نارٍ ساطعٍ إِسْنامُها ويروى : أَسنامُها ، فمن رواه بالفتح أَراد أَعالِيَها ، ومن رواه بالكسر فهو مصدر أَسْنَمتْ إِذا ارتفع لَهَبُها إِسْناماً . وأَسْنِمةُ الرمل : ظُهورها المرتفعة من أَثْباجِها . يقال : أَسْنِمة وأَسْنُمة ، فمن قال أَسْنُمة جعله اسماً لِرَمْلَةٍ بعينها ، ومَن قال أَسْنِمة جعَلَها جمع سَنام وأَسْنِمَةٍ . وأَسْنِمةُ الرمال : حُيودها وأَشرافُها ، على التشبيه بسَنام الناقة . وأَسْنُمةُ : رَمْلة ذات أَسْنِمةٍ ؛ وروي بيت زهير بالوجهين جميعاً ، قال : ضَحَّوا قليلاً قَفَا كُثْبان أَسْنُمة ، * ومنهمُ بالقَسُوميَّاتِ مُعْتَرَكُ الجوهري : وأَسْنُمة ، بفتح الهمزة وضم النون ، أَكَمَة معروفة بقُرب طَخْفَة ؛ قال بشْرٌ : أَلا بانَ الخَلِيطُ ولم يُزاروا ، * وقَلْبُك في الظَّعائن مُسْتعارُ