ابن منظور
3
لسان العرب
م حرف الميم م : الميمُ من الحُروف الشَّفَوِيَّة ومن الحُروف المَجْهورة ، وكان الخليل يسمي الميم مُطْبقَة لأَنه يطبق إِذا لفظ بها . فصل الهمزة إبريسم : قال ابن الأَعرابي : هو الإِبْرِيِسِم ، بكسر الراء ، وسنذكره في برسم إِن شاء الله تعالى . أتم : الأَتْمُ من الخُرَز : أَن تُفْتَق خُرْزَتان فتَصِيرا واحدة ، والأَتُومُ من النساء : التي التَقى مَسْلَكاها عند الافْتِضاض ، وهي المُفْضاة ، وأَصلُه أَتَمَ يأْتِمُ إِذا جمع بين شيئين ، ومنه سمي المَأْتَمُ لاجتماع النساء فيه ؛ قال الجوهري : وأَصله في السِّقاء تَنْفَتِق خُرْزَتان فَتَصيران واحدة ؛ وقال : أَيا ابنَ نخّاسِيَّة أَتُومِ وقيل الأَتُومُ الصغيرة الفَرْج ؛ والمَأْتم كل مُجْتَمَعٍ من رجال أَو نساء في حُزْن أَو فَرَحٍ ؛ قال : حتى تَراهُنَّ لَدَيْه قُيّما ، * كما تَرى حَوْلَ الأَمِير المَأْتَما فالمَأْتَمُ هنا رِجالٌ لا مَحالةَ ، وخصَّ بعضهم به النساء يجتمعن في حُزْن أَو فرَح . وفي الحديث : فأَقاموا عليه مَأْتَماً ؛ المَأْتَمُ في الأَصل : مُجْتَمَعُ الرجال والنساء في الغَمِّ والفَرَح ، ثم خصَّ به اجتماع النساء للموت ، وقيل : هو الشَّوابُّ منهنَّ لا غير ، والميم زائدة . الجوهري : المَأْتم عند العرب النِّساء يجتمعن في الخير والشر ؛ وقال أَبو حَيَّة النُّمَيْرِيّ : رِمَتْه أَناةٌ من رَبِيعةِ عامِرٍ ، * نَؤُومُ الضُّحى في مَأْتَمٍ أَيّ مأْتَمِ فهذا لا مَحالة مَقام فَرَح ؛ وقال أَبو عطاء السِّنْدي : عَشِيَّة قام النائحاتُ ، وشُقِّقت * جُيوبٌ بأَيْدي مَأْتَمٍ وخُدُودُ أَي بأَيدي نِساءٍ فهذا لا مَحالة مَقام حُزْن ونَوْح . قال ابن سيده : وخصَّ بعضهم بالمَأْتَم الشوابَّ من