ابن منظور
289
لسان العرب
في ذات الله ومُكابَدَةً عن دينه ، صلى الله عليه وسلم . والمِسقام : كالسَّقِيمِ ، وقيل : هو الكثير السُّقْم ، والأُنثى مِسْقام أَيضاً ؛ هذه عن اللحياني ، وأَسْقَمَه الله وسَقَّمَه ؛ قال ذو الرمة : هامَ الفُؤادُ بِذكْراها وخامرَها ، * منها على عُدَواء الدار ، تَسْقِيمُ وأَسْقَمَ الرجُلُ : سَقِمَ أَهْلُه . والسَّقامُ وسَقامٌ : وادٍ بالحجاز ؛ قال أَبو خِراشٍ الهُذَليُّ : أَمْسى سَقامٌ خَلاءً لا أَنيسَ به * إِلا السِّباعُ ، ومَرُّ الريح بالغُرَفِ ويروى : إِلا الثُّمامُ ، وأَبو عمرو يرفع إِلا الثمامُ ، وغيره ينصبه . والسَّوْقَمُ : شجر يشبه الخِلافَ وليس به ، وقال أَبو حنيفة : السَّوْقَمُ شجر عظام مثل الأَثأَبِ سواءً ، غير أَنه أَطول طولاً من الأَثْأَبِ وأَقل عرضاً منه ، وله ثمرة مثل التين ، وإِذا كان أَخضر فإِنما هو حَجَرٌ صَلابةً ، فإِذا أَدرك اصْفَرَّ شيئاً ولانَ وحَلا حَلاوَةً شديدة ، وهو طيب الريح يُتَهادى . سكم : السَّكْمُ : تَقارُبُ الخَطْو في ضعف ، سَكَمَ يَسْكُمُ سَكْماً . وسَيْكِمُ : اسم امرأَة منه . التهذيب : ابن دريد السَّكْمُ فعل مُماتٌ . والسَّيْكَمُ : الذي يقارب خطوه في ضعف . سلم : السَّلامُ والسَّلامَةُ : البراءة . وتَسَلَّمَ منه : تَبَرَّأَ . وقال ابن الأَعرابي : السَّلامة العافية ، والسَّلامةُ شجرة . وقوله تعالى : وإِذا خاطَبَهُمُ الجاهلون قالوا سَلاماً ، معناه تَسَلُّماً وبراءة لا خير بيننا وبينكم ولا شر ، وليس على السَّلام المُسْتَعْمَل في التحيَّة لأَن الآية مكية ولم يُؤْمَرِ المسلمون يومئذ أن يُسَلِّمُوا على المشركين ، هذا كله قول سيبويه وزعم أَن أَبا ربيعة كان يقول : إِذا لقيتَ فلاناً فقل سَلاماً أَي تَسَلُّماً ، قال : ومنهم من يقول سَلامٌ أَي أَمري وأَمرك المبارأَة والمُتاركة . قال ابن عرفة : قالوا سَلاماً أَي قالوا قولا يتسَلَّمون فيه ليس فيه تَعدٍّ ولا مَأْثم ، وكانت العرب في الجاهلية يُحَيُّونَ بأَن يقول أَحدهم لصاحبه أَنْعِمْ صباحاً ، وأَبَيْتَ اللَّعْنَ ، ويقولون : سَلامٌ عليكم ، فكأَنه علامة المُسالَمَةِ وأَنه لا حَرْب هنا لك ، ثم جاء اللَّه بالإِسلام فقصروا على السلام وأَمروا بإِفْشائِه ، قال أَبو منصور : نَتَسَلَّمُ منكم سلاماً ولا نُجاهلكم ، وقيل : قالوا سَلاماً أَي سَداداً من القول وقَصْداً لا لَغْو فيه . وقوله : قالوا سَلاماً ، قال : أَي سَلِّمُوا سَلاماً ، وقال : سَلامٌ أَي أَمري سَلامٌ لا أُريد غير السَّلامَةِ ، وقرئت الأَخيرة : قال سِلْمٌ ، قال الفراء : وسِلْمٌ وسَلامٌ واحد ، وقال الزجاج : الأَول منصوب على سَلِّموا سَلاماً ، والثاني مرفوع على معنى أَمْري سَلامٌ . وقوله عزّ وجلّ : سَلامٌ هي حتى مَطْلَعِ الفَجْر ، أَي لا داء فيها ولا يستطيع الشيطان أَن يصنع فيها شيئاً وقد يجوز أَن يكون السَّلامُ جمع سَلامة . والسَّلامُ : التحية ، قال ابن قتيبة : يجوز أَن يكون السلامُ والسَّلامَةُ لغتين كاللَّذَاذِ واللَّذاذَةِ ، وأَنشد : تُحَيِّي بالسَّلامَةِ أُمُّ بَكْرِ ، * وهَلْ لَكِ بعد قَومِكِ من سَلامِ ؟ قال : ويجوز أَن يكون السَّلامُ جَمع سَلامَةٍ ، وقال أَبو الهيثم : السَّلامُ والتحية معناهما واحد ، ومعناهما