ابن منظور

282

لسان العرب

أَغلَظها أَصلاً ؛ قال : أَلا ازْحَمِيه زَحْمَةً فَرُوحي ، * وجاوِزِي ذا السَّحَمِ المَجْلُوحِ وقال طَرَفة : خَيُرُ ما تَرْعَونَ من شَجَرٍ * يابِسُ الحَلْفاءِ أَو سَحَمه ابن السكيت : السَّحَمُ والصُّفار نبتان ؛ وأَنشد للنابغة : إِن العُرَيْمَةَ مانِعٌ أَرْماحُنا ، * ما كان من سَحَمٍ بها وصُفارِ والسَّحْماءِ مثله . وبنو سَحْمَةَ : حيّ . والأُسْحُمانُ : ضرب من الشجر ؛ قال : ولا يَزالُ الأُسْحُمانُ الأَسْحَمُ * تُلْقَى الدَّواهِي حوله ، ويَسْلَمُ وإِسْحِمان والإِسْحِمان : جبل بعينه ، بكسر الهمزة والحاء ؛ حكاه سيبويه ، وزعم أَبو العباس أَنه الأُسْحُمان ، بالضم ؛ قال ابن سيده : وهذا خطأ إِنما الأُسْحُمانُ ضرب من الشجر ، وقيل : الإِسْحِمانُ الأَسود ( 1 ) ، وهذا خطأٌ لأَن الأَسود إِنما هو الأَسْحَمُ ؛ الجوهري : الأَسْحَمُ في قول زهير : نَجاءٌ مُجِدّ ، لَيْس فيه وَتِيرَةٌ ، * وتَذْبِيبُها عنه بأَسْحَمَ مِذْوَدِ بقَرْنٍ أَسْود ؛ وفي قول النابغة : عَفا آيَه صَوْبُ الجَنُوبِ مع الصَّبَا ، * بأَسْحَمَ دانٍ ، مُزْنُه مُتَصَوِّبُ ( 2 ) هو السحاب ، وقيل : السحاب الأَسود . ويقال للسحابة السوداء سَحْماء ؛ والأَسْحَمُ في قول الأَعشى : رَضيعَيْ لِبانِ ثَدْيِ أُمٍّ ، تَحالَفَا * بأَسْحَمَ داجٍ : عَوْضُ لا نَتَفَرَّقُ يقال : الدَّمُ تُغْمَسُ فيه اليد عند التحالف ، ويقال : بالرَّحِمِ ، ويقال : بسواد حَلَمَة الثَّدْيِ ، ويقال : بِزِقِّ الخمر ، ويقال : هو الليل . وفي حديث عمر بن الخطاب ، رضي الله عنه : قال له رجل احْمِلْني وسُحَيْماً ؛ هو تصغير أَسْحَمَ وأَرادَ به الزِّقَّ لأَنه أَسود ، وأَوهمه أَنه اسم رجل . ابن الأَعرابي : أَسْحَمَتِ السماء وأَثْجَمَتْ صَبَّتْ ماءها . ابن الأَعرابي : السَّحَمَةُ الكُتْلَةُ من الحديد ، وجمعها سَحَمٌ ؛ وأَنشد لطَرَفَة في صفة الخيل : مُنْعَلات بالسَّحَمْ قال : والسُّحُمُ مَطارِقُ الحَدَّاد . وسُحامٌ : موضع . وسُحَيمٌ وسُحامٌ : من أَسماء الكلاب ؛ قال لبيد : فَتَقَصَّدَتْ منها كَسابِ ، فضُرِّجَتْ * بِدَمٍ ، وغُودِرَ في المَكَرِّ سُحامُها سخم : السَّخَمُ : مصدر ( 3 ) السَّخِيمَةِ ، والسَّخِيمةُ الحِقْدُ والضَّغِينةُ والمَوْجِدةُ في النفس ؛ وفي الحديث : اللهمّ اسْلُلْ سَخِيمَةَ قلبي ، وفي حديث آخر : نعوذ بك من السَّخِيمَةِ ؛ ومنه حديث الأَحْنَفِ : تَهادَوْا تَذْهَبِ الإِحَنُ والسَّخائِمُ أَي الحُقُودُ ، وهي جمع سَخِيمةٍ . وفي حديث : من سَلَّ

--> ( 1 ) قوله [ وقيل الاسحمان الأَسود إلخ ] هكذا في المحكم مضبوطاً . ( 2 ) قوله [ صوب الجنوب ] الذي في التكملة ريح الجنوب ، وقوله [ بأسحم ] هكذا هو في الجوهري وفي ديوان زُهير وقال الصاغاني : صوابه وأسحم ، بالواو ، ورفع أسحم عطفاً على ريح . ( 3 ) قوله [ السخم مصدر ] هكذا هو مضبوط في الأَصل بالتحريك ، وفي نسخة المحكم بالفتح .