ابن منظور

269

لسان العرب

فقال في صفتها : إنها شجرة تخرج في أَصل الجحيم طَلْعُها كأَنه رؤوس الشياطين ؛ وقال تعالى : والشَّجَرَةَ المَلْعونةَ في القرآن ؛ الأَزهري : فافتتن بذكر هذه الشجرة جماعات من مُشْركي مكة فقال أَبو جهل : ما نعرف الزَّقُّومَ إلَّا أَكل التمر بالزبد ؛ فقال لجاريته : زَقِّمِينا . وقال رجل آخر من المشركين : كيف يكون في النار شجر والنار تأكل الشجر ؟ فأَنزل الله تعالى : وما جعلنا الرؤيا التي أَرَيْناك إلَّا فتنة للناس والشجرةَ الملعونةَ في القرآن ؛ أَي وما جعلنا هذه الشجرة إِلَّا فينة للكفار ؛ وكان أَبو جهل ينكر أَن يكون الزَّقُّومُ من كلام العرب ، ولما نزلت : إِن شجرة الزَّقُّوم طعامُ الأَثِيمِ ، قال : يا معشر قريش هل تَدْرُونَ ما شجرةُ الزَّقُّومِ التي يخوفكم بها محمد ؟ قالوا : هي العَجْوةُ ، فأَنزل الله تعالى : إنَّها شجرة تَخْرُجُ في أَصل الجَحِيم طَلْعُها كأَنه رؤوس الشياطين ؛ قال : وللشياطين فيها ثلاثة أَوجه : أَحدها أَن يُشْبِه طَلْعُها في قبحه رؤوس الشياطين لأَنها موصوفة بالقُبْحِ وإن كانت غير مشاهَدة فيقال كأَنه رأْس شيطان إذا كان قبيحاً ، الثاني أَن الشيطان ضرب من الحيات قبيح الوجه وهو ذو العُرْفِ ، الثالث أَنه نبت قبيح يسمى رؤوس الشياطين ؛ قال أَبو حنيفة : أَخبرني أَعرابي من أزْدِ السَّراة قال : الزَّقُّومُ شجرة غبراء صغيرة الورق مُدَوَّرَتُها لا شوك لها ، ذَفِرَةٌ مُرَّة ، لها كَعابر في سُوقها كثيرة ، ولها وُرَيْدٌ ضعيف جدّاً يجْرُسُه النحل ، ونَوْرَتُها بيضاء ، ورأس ورقها قبيح جدّاً . والزَّقُّومُ : كل طعام يَقْتل ؛ عن ثعلب . والزَّقْمَةُ : الطاعون ؛ عنه أَيضاً . وفي صفة النار : لو أَن قَطْرة من الزَّقُّوم قطرت في الدنيا ؛ الزَّقُّومُ : ما وصف الله في كتابه فقال : إنها شجرة تَخْرج في أَصل الجَحيم ؛ قال : هو فَعُّول من الزَّقْمِ الشديد والشرب المفرط . والزُّلْقُوم ، باللام : الحْلْقُوم . زكم : الزُّكْمةُ والزُّكامُ : الأَرض ( 1 ) ، وقد زُكِم وزَكَمَه الله زَكْماً . وزَكَمَ بنطفته : رمى بها . الجوهري : الزُّكامُ معروف ، وزُكِمَ الرجل وأَزْكَمَه الله فهو مَزْكُومٌ ، بني على زُكِمَ . أَبو زيد : رجل مَزْكوم وقد أَزْكَمَه الله ، وكذلك قال الأَصمعي ، قال : ولا يقال أَنت أَزْكَمُ منه ، وكذلك كل ما جاء على فُعِلَ فهو مَفْعُول ، لا يقال ما أَزْهاكَ وما أَزْكَمَكَ . والزُّكامُ : مأْخوذ من الزَّكْم والزَّكْب ، وهو الملْء . يقال : زُكِم فلان ومُلئَ بمعنى واحد . والزُّكْمَةُ : آخر ولد الرجل والمرأَة . وفلان زُكْمَةُ أَبَوَيْه إذا كان آخر ولدهما . والزَّكْمةُ ، بالفتح : النسل ؛ عن ابن الأَعرابي ؛ وأَنشد : زَكْمَةُ عَمَّارٍ بَنُو عَمَّار ، * مثلُ الحَراقِيص على حِمار وأَنشده يعقوب : زُكْمَةُ عَمَّارٍ . وهو أَلأَمُ زُكْمة في الأَرض أَي أَلأَمُ شيء لفَظَه شيء ، كزُكْبَةٍ . وقال يعقوب : هو أَلأَمُ زُكْمَةٍ ، كَزُكْبَةٍ . ابن الأَعرابي : يقال زَكَمَتْ به أُمُّه إذا ولدته سَرْحاً . وقِرْبَةٌ مَزْكومة : مملوءَة . زلم : الزُّلَمُ والزَّلَمُ : القِدْح لا ريش عليه ، والجمع أَزْلام . الجوهري : الزَّلَمُ ، بالتحريك ، القِدْحُ ؛ قال الشاعر : بات يُقاسِيها غُلامٌ كالزَّلَمْ ، * ليس بِراعي إبلٍ ولا غَنَمْ

--> ( 1 ) قوله [ الأَرض ] يعني الداء المعروف ، فهو يقال له الزكام والأَرض .