ابن منظور
264
لسان العرب
ألْفَيْتُه غَضْبان مُزْرَئِمَّا ، * لا سَبِطَ الكَفِّ ولا خِضَمَّا والزَّرِمُ : الذي لا يثبت في مكان ؛ قال ساعدة بن جُؤيَّة : مُوَكَّلٌ بشُدُوفِ الصَّوْمِ يرقُبُه ، * من المَغارِبِ ، مَخْطوفُ الحَشا زَرِمُ والمُزْرَئِمُّ والزُّرَأْمِيمُ : المتقبض ؛ الأَخيرة عن ثعلب . وقال أَبو عبيد : والمُرْزَئِمُّ المُقْشَعِرُّ المجتمع ، الراء قبل الزاي ، قال : الصواب المُزْرَئِمُّ ، الزاي قبل الراء ، قال : هكذا رواه ابن جَبلة وشك أَبو زيد في المُقْشَعِرّ المجتمع أَنه مُزْرَئِمّ أَو مُرْزَئِمّ . زردم : زَرْدَمَه : خنقه وزَرْدَبَه كذلك . وزَرْدَمَه : عصر حلقه . والزَّرْدَمَةُ : الغَلْصَمَةُ ، وقيل : هي فارسية ، وقيل : الزَّرْدَمَه من الإِنسان تحت الحلقوم واللسانُ مركَّب فيها ، وقيل : الزَّرْدَمَةُ الابتلاع ، والازدرام الابتلاعُ . زرقم : التهذيب في الرباعي : الأَصمعي ومما زادوا فيه الميم زُرْقُمٌ للرجل الأَزرق . الليث : إذا اشتدت زُرْقَة عين المرأَة قيل : إنها لزَرْقاءُ زُرْقُمٌ . وقال بعض العرب : زرقاء زُرْقُم ، بيديها تَرْقم ، تحت القُمْقُم ، والميم زائدة . ززم : ابن بري خاصةً قال : ماء زُوَزِمٌ وزُوازِمٌ بين المِلْحِ والعَذْبِ . زعم : قال الله تعالى : زَعَمَ الذين كفروا أَن لن يُبْعَثُوا ، وقال تعالى : فقالوا هذا لله بِزَعْمِهِمْ ؛ الزَّعْمُ والزُّعْمُ والزِّعْمُ ، ثلاث لغات : القول ، زَعَمَ زَعْماً وزُعْماً وزِعْماً أي قال ، وقيل : هو القول يكون حقّاً ويكون باطلاً ، وأَنشد ابن الأَعرابي لأُمَيّةَ في الزَّعْم الذي هو حق : وإِني أَذينٌ لكم أَنه * سَيُنجِزُكم ربُّكم ما زَعَمْ وقال الليث : سمعت أَهل العربية يقولون إذا قيل ذكر فلان كذا وكذا فإنما يقال ذلك لأَمر يُسْتَيْقَنُ أَنه حق ، وإذا شُكَّ فيه فلم يُدْرَ لعله كذب أَو باطل قيل زَعَمَ فلان ، قال : وكذلك تفسر هذه الآية : فقالوا هذا لله بِزَعْمِهِمْ ؛ أَي بقولهم الكذب ، وقيل : الزَّعْمُ الظن ، وقيل : الكذب ، زَعَمَه يَزْعُمُه ، والزُّعْمُ تميميَّة ، والزَّعْمُ حجازية ؛ وأَما قول النابغة : زَعَمَ الهمامُ بأَنَّ فاها بارِدٌ وقوله : زَعَمَ الغِدافُ بأَنَّ رِحْلتنا غَداً فقد تكون الباء زائدة كقوله : سُود المَحاجِرِ لا يَقْرَأْنَ بالسُّوَرِ وقد تكون زَعَمَ ههنا في معنى شَهِدَ فعدّاها بما تُعدّى به شهد كقوله تعالى : وما شَهِدْنا إلا بما عَلِمْنا . وقالوا : هذا ولا زَعْمَتَكَ ولا زَعَماتِكَ ، يذهب إلى ردّ قوله ، قال الأَزهري : الرجل من العرب إذا حدَّث عمن لا يحقق قوله يقول ولا زَعَماتِه ؛ ومنه قوله : لقد خَطَّ رومِيٌّ ولا زَعَماتِه وزَعَمْتَني كذا تَزْعُمُني زَعْماً : ظَنَنْتني ؛ قال أَبو ذؤيب : فإن تَزْعُمِيني كنتُ أَجهلُ فيكُمُ ، * فإني شَرَيْتُ الحِلْمَ بَعْدَكِ بالجهل