ابن منظور
22
لسان العرب
ألم : الأَلَمُ : الوجَعُ ، والجمع آلامٌ . وقد أَلِمَ الرجلُ يَأْلَمُ أَلَماً ، فهو أَلِمٌ . ويُجْمَعُ الأَلَمُ آلاماً ، وتَأَلَّم وآلَمْتُه . والأَلِيمُ : المُؤلِمِ المُوجِعُ مثل السَّمِيع بمعنى المُسْمِع ؛ وأَنشد ابن بري لذي الرمة : يَصُكُّ خُدُودَها وهَجٌ أَلِيمُ والعَذاب الأَلِيمُ : الذي يَبْلغ إِيجاعُه غاية البلوغ ، وإِذا قلت عَذاب أَلِيمٌ فهو بمعنى مُؤلِم ، قال : ومثله رجل وجِع . وضرْب وَجِع أَي مُوجِع . وتَأَلَّم فلان من فلان إِذا تَشَكَّى وتَوَجَّع منه . والتَّأَلُّم : التَّوجُّع . والإِيلامُ : الإِيجاعُ . وأَلِمَ بَطنَه : من باب سَفِه رأْيَه . الكسائي : يقال أَلِمْت بطنَك ورَشِدْت أَمْرَك أَي أَلِمَ بَطنُك ورَشِدَ أَمْرُك ، وانتِصاب قوله بَطْنَك عند الكسائي على التفسير ، وهو معرفة ، والمُفَسرات نَكرت كقولك قَرِرْت به عَيْناً وضِقْتُ به ذَرْعاً ، وذلك مذكور عند قوله عز وجل : إِلَّا مَن سَفِه نَفْسَه ، قال : ووجه الكلام أَلِمَ بَطْنُه يَأْلَم أَلَماً ، وهو لازم فَحُوِّل فِعْلُه إِلى صاحب البَطْن ، وخَرَج مُفَسّراً في قوله أَلِمْتَ بَطْنَك . والأَيْلَمَةُ : الأَلمُ . ويقال : ما أَخذ أَيْلمةً ولا أَلماً ، وهو الوجَع . وقال ابن الأَعرابي : ما سمعت له أَيْلمةً أَي صَوْتاً . وقال شمر عنه : ما وَجَدْت أَيلمةً ولا أَلَماً أَي وَجَعاً . وقال أَبو عمرو : الأَيْلمةُ الحَركة ؛ وأَنشد : فما سمعت بعد تلك النَّأَمَه * منها ولا مِنْه ، هناك ، أَيْلمه قال الأَزهري : وقال شمر تقول العرب أَما والله لأُبِيتَنَّك على أَيْلَمَةٍ ، ولأَدَعَنَّ نَوْمَك تَوْثاباً ، ولأُثئِدَنَّ مَبْرَكَك ، ولأُدْخِلنَّ صَدْرك غمَّة : كلُّه في إِدْخال المشقَّة عليه والشدَّة . وأَلُومةُ : موضع ؛ قال صَخْر الغيّ : القَائد الخَيْلَ من أَلومَةَ أَو * من بَطْن وادٍ ، كأَنها العجَدُ ( 1 ) وفي التهذيب : ويَجْلُبُوا الخَيْلَ من أَلُومَةَ أَوْ * من بَطْنِ عَمْقٍ ، كأَنَّها البُجُدُ أمم : الأَمُّ ، بالفتح : القَصْد . أَمَّه يَؤُمُّه أَمّاً إِذا قَصَدَه ؛ وأَمَّمه وأْتَمَّه وتَأَمَّمَه ويَنمَّه وتَيَمَّمَه ، الأَخيراتان على البَدل ؛ قال : فلم أَنْكُلْ ولم أَجْبُنْ ، ولكنْ * يَمَمْتُ بها أَبا صَخْرِ بنَ عَمرو ويَمَّمْتُه : قَصَدْته ؛ قال رؤبة : أَزْهَر لم يُولَدْ بنَجْم الشُّحِّ ، * مُيَمَّم البَيْت كَرِيم السِّنْحِ ( 2 ) وتَيَمَّمْتُه : قَصَدْته . وفي حديث ابن عمر : مَن كانت فَتْرَتُه إِلى سُنَّةٍ فَلأَمٍّ ما هو أَي قَصْدِ الطريق المُسْتقيم . يقال : أَمَّه يَؤمُّه أَمّاً ، وتأَمَّمَه وتَيَمَّمَه . قال : ويحتمل أَن يكون الأَمُّ أُقِيم مَقام المَأْمُوم أَي هو على طريق ينبغي أَن يُقْصد ، وإِن كانت الرواية بضم الهمزة ، فإِنه يرجع إِلى أَصله ( 3 ) . ما هو
--> ( 1 ) قوله [ قال صخر الغيّ ] أنشده في ياقوت هكذا : هم جلبوا الخيل من ألومة أو من بطن عمق كأنها البجد . جمع بجاد وهو كساء مخطط اه . وتقدم للمؤلف في مادة عجد بغير هذه الأَلفاط . ( 2 ) قوله [ أزهر الخ ] تقدم في مادة سنح على غير هذا الوجه . ( 3 ) قوله [ إلى أصله الخ ] هكذا في الأصل وبعض نسخ النهاية وفي بعضها إلى ما هو بمعناه باسقاط لفظ أصله .