ابن منظور
209
لسان العرب
وإن هَواها في فؤادي لقُرْحَةٌ * دَوىً ، مُنذُ كانت ، قد أَبَتْ ما تَدَمدَمُ الدَّمْدَمَةُ : الغَضَب . ودَمْدَمَ عليه : كَلَّمَه مُغْضَباً ؛ قال : وتكون الدَّمْدَمَةُ الكلام الذي يُزْعج الرجلَ ، إلَّا أن أكثر المفسرين قالوا في دَمْدَمَ عليهم أي أَرْجَفَ الأَرضَ بهم ؛ وقال أَبو إسحق : معنى دَمْدَمَ عليهم أي أَطبق عليهم العذاب . يقال : دَمَمْتُ على الشيء ( 1 ) . أي أطبقت عليه ، وكذلك دَمَمْت عليه القبر وما أَشبهه . ويقال للشيء يُدْفَنُ : قد دَمْدَمْتُ عليه أي سوَّيت عليه ، وكذلك يقال : ناقة مَدْمُومة أي قد أُلبِسَها الشحمُ ، فإذا كرّرتَ الإِطْباقَ قلت دَمْدَمْتُ عليه . والدَّمْدامَةُ : عُشْبة لها ورقة خضراء مُدَوّرة صغيرة ، ولها عِرْق وأَصل مثل الجَزَرة أَبيض شديد الحلاوة يأْكله الناس ، ويرتفع من وسطها قَصَبة قدر الشبر ، في رأْسها بُرْعُومةٌ مثل بُرْعومة البصل فيها حب ، وجمعها دَمْدامٌ ؛ حكى ذلك أبو حنيفة . والدُّمادِمُ : شيء يشبه القَطِرانَ يسيل من السَّلَمِ والسَّمُرِ أَحمرُ ، الواحد دُمَدِمٌ ، وهو حَيْضَةُ أُمِّ أَسْلَمَ يعني شجرَةً . وقال أبو عمرو : الدِّمْدِمُ أُصول الصِّلِّيانِ المُحِيل في لغة بني أَسَد ، وهو في لغة بني تميم الدِّنْدِنُ . شمر : أُمُّ الدَّيْدَمِ هي الظبية ؛ وأنشد : غَرَّاء بَيْضاء كأُمِّ الدَّيْدَمِ والدُّمَّةُ : لُعْبَةٌ . والدُّمَّةُ : الطريقة . والدِّمَّةُ ، بالكسر : البعرة . والدُّمادِم من الأَرض : روابٍ سهلةٌ . والمُدَمَّمُ : المطوي من الكِرارِ ؛ قال الشاعر : تَرَبَّعُ بالفَأْوَيْنِ ثم مَصِيرُها * إلى كلِّ كَرّ ، من لَصاف ، مُدَمَّمِ دنم : الدِّنَّامَةُ والدِّنَّمَةُ : القصير مثل الدِّنَّابَة والدِّنَّبة ؛ أَنشد يعقوب لأَعرابي يهجو امرأَة : كأَنَّها غُصْنٌ ذَوَى من يَنَمَه ، * تُنْمَى إلى كلِّ دَنيءٍ دِنَّمَه دندم : الدِّنْدِمُ : النبت القديم المسودّ كالدِّنْدِنِ ، بلغة بني أَسَد ؛ قال ابن سيده : ولولا أنه قال بلغة بني أَسد لجَعَلْتُ ميم الدِّنْدِمِ بدلاً من نون الدِّنْدِنِ . دهم : الدُّهْمَةُ : السواد . والأَدْهَمُ : الأَسْود ، يكون في الخيل والإِبل وغيرهما ، فَرس أَدْهَمُ وبعير أَدْهَمُ ، قال أَبو ذؤيب : أمِنْكِ البَرْقُ أرْقُبُه فهَاجَا ، * فبتُّ إخالُه دُهْماً خِلاجَا ؟ والعرب تقول : ملوك الخيل دُهْمُها ، وقد ادْهامَّ ، وبه دُهْمَةٌ شديدة . الجوهري : ادْهَمَّ الفرسُ إدْهِماماً أي صار أَدْهَمَ ، وادْهامَّ الشيء ادْهيماماً أي اسوادّ ، وادْهامَّ الزَّرْعُ : عَلاه السواد رِيّاً . وحديقةٌ دَهْماءُ مُدْهامَّةٌ : خضراء تَضْرِب إلى السواد من نَعْمَتِها ورِيِّها . وفي التنزيل العزيز : مُدْهامَّتان أي سوداوان من شدة الخضرة من الريِّ ؛ يقول : خَضْراوانِ إلى السواد من الرِّيّ ، وقال الزجاج : يعني أنهما خَضْراوان تَضْرِب خُضْرتُهما إلى السواد ، وكل نبت أَخضر فتَمامُ خِصْبِه ورِيِّه أن يَضْرِبَ إلى السواد . والدُّهْمةُ عند العرب :
--> ( 1 ) قوله [ دممت على الشيء الخ ] كذا بالأَصل ، والذي في التهذيب : دمدمت على الشيء ودمدمت عليه القبر . وفي التكملة : ان دمم ودمدم بمعنى واحد .