ابن منظور
182
لسان العرب
وإن لم يُخاصِمْ ، والخَصيم : الذي يُخاصِمُ غيره . والخُصْمُ : طرَف الرَّاوِيَةِ الذي بِحِيال العَزْلاءِ في مُؤَخَّرِها ، وطرفها الأَعلى هو العُصْمُ ، والجمع أَخْصامٌ ، وقيل : أَخْصامُ المَزادَةِ وخُصُومُها زواياها . وخُصُومُ السحابة : جوانبها ؛ قال الأَخطل يصف سحاباً : إذا طَعَنَتْ فيه الجَنُوبُ تَحامَلَتْ * بأَعْجازِ جَرَّارٍ ، تَداعَى خُصومُها أَي تَجاوبَ جوانبها بالرعد ، وطَعْنُ الجَنُوب فيه : سَوْقُها إياه ، والجَرَّار : الثقيل ذو الماء ، تَحاملتْ بأَعجازه : دفعت أَواخرَه خُصومُها أَي جوانُبها . والأَخْصامُ : التي عند الكُلْيَةِ وهي من كل شيءٍ ؛ قال أَبو محمد الحَذْلَمِيُّ يصف الإِبل : واهْتَجَمَ العِيدانُ من أَخْصامِها والأُخْصُومُ : عُرْوَةُ الجُوالِقِ أَو العِدْل . والخُصْمُ ، بالضم : جانب العِدْلِ وزاوِيَتُه ؛ يقال للمتاع إذا وقع في جانب الوِعاء من خُرْج أَو جُوالِقٍ أَو عَيْبَةٍ : قد وقع في خُصْمِ الوِعاءِ ، وفي زاوية الوعاء ؛ وخُصْمُ كلِّ شيء : طرفُه من المَزادَة والفِراش وغيرهما ، وأَما عُصُمُ الرَّوايا فهي الحبال التي تُثْبَتُ في عُراها ويُشَدُّ بها على ظهر البعير ، واحدها عِصامٌ . وأَعْصَمْتُ المَزادة إذا شددتها بالعِصاميْنِ ؛ وأَنشد ابن بري شاهداً على خُصْمِ كل شيء جانبه وناحيته للطِّرمّاح : تُزَجِّي عِكاكَ الصَّيْفِ أَخْصامُها العُلا ، * وما نَزَلَتْ حَوْلَ المَقَرِّ على عَمْدِ أَخْصامها : فُرَجُها . وقال الأَخطل : تَداعى خُصُومُها . وفي الحديث : قالت له أُمُّ سَلَمَةَ أَراك ساهِمَ الوجْه أَمِنْ عِلَّةٍ ؟ قال : لا ولكنَّ السبعةَ الدَّنانير التي أُتِينا بها أَمْسِ نسيتُها في خُصْمِ الفِراش فبِتُّ ولم أَقسمها ؛ خُصْمُ الفراش : طرفه وجانبه . وخُصْمُ كلِّ شيء : طرفه وجانبه . والخَصْمَة : من خَرَزِ الرجال يلبسونها إذا أَرادوا أَن ينازعوا قوماً أَو يدخلوا على سلطان ، قربما كانت تحت فَصِّ الرجل إذا كانت صغيرة ، وتكون في زِرِّه ، وربما جعلوها في ذُؤابة السيف . وخَصَمْتُ فلاناً : غلبته فيما خاصَمْتُه . والخُصُومَةُ : مصدر خُصَمْتُه إذا غلبته في الخِصام . يقال خَصَمْته خِصاماً وخُصُومَةً . وفي حديث سَهْل بن حُنَيْفٍ يوم صِفِّينَ لما حُكِّمَ الحَكَمان : هذا أَمر لا يُسَدُّ منه خُصْمٌ إِلا انفتح علينا منه خُصْمٌ ؛ أَراد الإِخبار عن انتشار الأَمر وشدته وأَنه لا يتهيأ إصلاحُه وتَلافيه ، لأَنه بخلاف ما كانوا عليه من الإِتفاق . وأَخْصامُ العينِ : ما ضُمَّتْ عليه الأَشْفارُ . والسيف يَخْتَصِمُ ( 1 ) جَفْنَه إذا أكله من حِدَّتِه . خضم : الخَضْمُ : الأَكل عامةً ، وقيل : هو مَلءُ الفم بالمأكول ، وقيل : الخَضْمُ الأَكل بأقْصى الأَضراس والقَضْمُ بأَدْناها ؛ قال أَيْمَنُ بن خُرَيْم يذكر أَهل العراق حين ظهر عبد الملك على مُصْعَبٍ : رَجَوْا بالشِّقاقِ الأَكل خَضْماً ، فقد رَضُوا ، أَخيراً من اكْلِ الخَضْمِ ، أَن يأْكلوا القضْمَا وقيل : الخَضْمُ أَكلُ الشيء الرَّطْب خاصة كالقِثَّاء ونحوه ، وكلُّ أَكل في سَعَة ورَغَد خَضْمٌ ، وقيل :
--> ( 1 ) قوله [ والسيف يختصم ] كذا ذكره الجوهري هنا وغلطه صاحب القاموس وصوب أنه بالضاد المعجمة وأقره شارحه وعضده بأن الأَزهري أيضاً ضبطه بالمعجمة .