ابن منظور
179
لسان العرب
والخَشَمُ : سقوط الخَياشيم وانسدادُ المُتَنَفِّس ولا يكاد الأَخْشَمُ يَشُمُّ شيئاً . والخُشامُ : كالخَشَمِ . وفي الأَنف ثلاثة أَعظم فإِذا انكسر منها عظم تَخَشَّمَ الخَيْشومُ فصار مَخشوماً . والأَخْشَمُ : الذي لا يجد ريح طيب ولا نَتْنٍ . وفي الحديث : لقي الله وهو أَخْشَمُ . وفي حديث عمر : أَن مَرْجانةَ ولِيدتَه أَتت بولدِ زِناً ، فكان عمرُ يحمله على عاتقه ويَسْلِتُ خَشَمَه ؛ الخَشَمُ : ما يسيل من الخَياشِيم أَي يمسح مُخاطه وما سال من خَيْشومِه . ورجل مَخْشُوم ومُتَخَشّمٌ ومُخَشَّمٌ ، بفتح الشين مشددة : سكران ، مشتقّ من الخَيْشُومِ ؛ قال الأَعشى : إِذا كان هِنْزَمْنٌ ورُحْتُ مُخَشَّماً وخَشَّمَه الشرابُ : تَثَوَّرَتْ ريحه في الخَيْشُومِ وخالطت الدماغ فأَسكرته ، والاسم الخُشْمَةُ ، وقيل : المُخَشَّمُ السكران الشديد السُّكر من غير أَن يشتق من الخَيْشُوم . التهذيب : والتَّخَشُّم من السُّكر ، وذلك أَن ريح الشراب تَثُور في خَيْشُومِ الشارب ثم تخالط الدماغ فيذهب العقل ، فيقال : تَخَشَّمَ وخَشَّمَه الشرابُ ؛ وأَنشد : فأَرْغَمَ الله الأُنوفَ الرُّغَّمَا ، * مَجْدوعَها والعَنِتَ المُخَشَّما أَي المكسَّر . والخُشامُ : العظيم من الأُنوف وإِن لم يكن مُشْرِفاً . ويقال : إِن أَنف فلان لَخُشامٌ إِذا كان عظيماً . ورجل خُشامٌ ، بالضم : غليظ الأَنف ، وكذلك الجبَل الذي له أَنف غليظ . والخَيْشُومُ : سَلائلُ سُود ونَغَفٌ في العظم ، والسَّلِيلَةُ هَنَةٌ رقيقة كاللحم . وخَياشِيم الجبال : أُنوفها . والخُشامُ : العظيم من الجبال ؛ وأَنشد : ويَضْحَى به الرَّعْنُ الخُشامُ كأَنَّه ، * وراء الثَّنايا ، شَخْصُ أَكْلَفَ مُرْقِلِ أَبو عمرو : الخُشامُ الطويل من الجبال الذي له أَنف . وابن الخُشامِ : من فُرسانهم ؛ قال مُرَقِّشٌ : أَبَأْتُ ، بثَعْلَبَةَ بن الخُشامِ ، * عَمْرَو بنَ عَوْفٍ فَزاحَ الوَهَلْ خشرم : الخَشْرَمُ : جماعة النحل والزنابير ، لا واحد لها من لفظها ؛ قال الشاعر في صفة كلاب الصيد : وكأَنَّها ، خَلْفَ الطَّريدةِ ، * خَشْرَمٌ مُتَبَدِّدُ الأَصمعي : الجماعة من النحل يقال لها الثَّوْلُ والخَشْرَمُ ، قال أَبو حنيفة : من أَسماء النحل الخَشْرَمُ ، واحدتها خَشْرَمَةٌ . والخَشْرَمُ أَيضاً : أَمير النحل . والخشرَمُ أَيضاً : مأْوى الزنابير والنحل وبيتُها ذو النَّخاريب . وفي الحديث : لتَرْكَبُنَّ سَنَنَ مَنْ كان قبلكم ذراعاً بذراع حتى لو سلكوا خَشْرَم دَبْرٍ لسلكتموه ؛ هو مأْوى النحل والزنابير والدَّبْرِ ، قال : وقد يطلق عليها أَنفسها ؛ والدَّبْرُ : النحل ؛ وقول أَبي كبير يصف صائداً : يأْوي إِلى عُظْمِ الغَريفِ ، ونَبْلُه * كسَوامِ دَبْر الخَشْرَمِ المُتَثَوِّرِ أَضاف الدَّبْرَ إِلى أَميرها أَو مأْواها ، ولا يكون من إِضافة الشيء إِلى نفسه . وخَشارِمُ الرأْس : ما رَقَّ من السِّحاء الذي في خَياشيمه ، وهو ما فوق نُخْرَتِه إِلى قصَبة أَنفه . والخَشارِمُ ، بالضم : الأَصواتُ ، وخَشْرَمَتِ