ابن منظور
173
لسان العرب
إِلى بيت شِقْذانٍ ، كأَنَّ سِبالَه * ولِحْيَتَه في خَرْوَمانٍ منوِّرِ وفي الحديث ذِكْرُ خُرَيْمٍ ، هو مصغر ثَنِيَّةٌ بين المدينة والرَّوْحاء ، كان عليها طريق رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، مُنْصَرَفَه من بَدْرٍ . ومَخْرَمَةُ ، بالفتح ، ومُخَرَّمٌ وخُرَيْمٌ : أَسماء . وخُرْمانُ وأُم خُرْمانَ ( 1 ) : موضعان . والخَرْماءُ : عَيْنٌ بالصَّفْراء كانت لِحَكيم بن نَضْلَةَ الغِفارِيِّ ثم اشْتُرِيَتْ من وَلَدِه . والخَرْماءُ : فَرَسٌ لِبَني أَبي رَبيعةَ . والخُرَّمانُ : نبْتٌ . والخُرْمانُ ، بالضم : الكذِبْ ؛ يقال : جاء فلان بالخُرْمانِ أَي بالكذب . ابن السكيت : يقال ما نَبَسْتُ فيه بخَرْماءَ ، يعني به الكذب . خرثم : خَرْثَمةُ النعل وخِرْثِمَتُها : رأْسها . خرشم : الخُرْشُومُ : أَنف الجبل المشرف على وادٍ أَو قاعٍ ، وقيل : هو الجبل العظيم ، وقيل : هو ما غَلظ من الأَرض . وخَرْشَمَ الرجلُ : كَرَّه وجهَه . والمُخْرَنْشِمُ : المتعظمِ المتكبر في نفسه ؛ وقيل : الغضبان المتكبر . ابن الأَعرابي : اخْرَنْشَمَ الرجلُ إِذا انقبض وتقارب خَلْقُ بعضه من بعض ؛ وأَنشد : وفَخِذٍ طالت ولم تَخْرَنْشِمِ والمُخْرَنْشِمُ كذلك . والمُخْرَنْشِمُ : المتغيرُ اللونِ الذاهب اللحم الضامر ، وهو مذكور في الحاء ؛ قال الأَزهري : أَنا واقف في هذا الحرف فإِنه روي بالجيم أَيضاً ، قال : وقد جاءت حروف تَعاقبَ فيها الخاء والجيم كالزَّلَخان والزلَجانِ . وانْتَجَبْتُ الشيءَ وانْتَخَبْتُه إِذا اخترته . وأَرض خِرْشَمَّةٌ : يابسة صلبة ، وجبل خِرْشَمٌ كذلك . خرطم : الخُرْطومُ : الأَنف ، وقيل : مُقَدَّمُ الأَنف ، وقيل : ما ضَمَّ الرجل عليه الحَنَكَيْنِ . أَبو زيد : الخُرْطومُ والخَطْمُ الأَنف . وقوله تعالى : سَنَسِمُه على الخُرْطومِ ؛ فَسَّره ثعلب فقال : يعني على الوجه ؛ قال ابن سيده : وعندي أَنه الأَنف واستعاره للإِنسان لأَن في المُمْكن أَن يُقَبِّحَه يوم القيامة فيجعله كخُرْطومِ السَّبع ، وقيل : معناه سنجعل له في الآخرة العَلَم الذي به يُعْرَفُ أَهلُ النار من اسوداد وجوههم ؛ وقال الفراء : الخُرْطومُ وإِن خُصَّ بالسِّمَةِ فإِنه في مَذْهَبِ الوجه ، لأَن بعضَ الوجه يُؤَدِّي عن بعضٍ ؛ وقال أَبو العباس : هو من السِّباع الخَطْمُ والخُرْطومُ ، ومن الخنزير الفِنْطِيسَةُ ، ومن ذي الجَناح المنْقارُ ، ومن ذوات الخُفِّ المِشْفَرُ ، ومن الناس الشَّفَةُ ، ومن الحافر الجَحافلُ . والخُرْطُوم للفِيل وهو أَنفه ، ويقوم له مقام يده ومَقام عُنُقِه ؛ قال : والخُروقُ التي فيه لا تَنْفُذُ وإِنما هو وِعاءٌ إِذا ملأَه الفيلُ من طعام أَو ماء أَوْلَجَه في فِيه ، لأَنه قصير العُنُق لا ينال ماء ولا مَرْعىً ، قال : وإِنما صار ولدُ البُخْتِيِّ من البُخْتِيَّةِ جَزُورَ لحمٍ لقصر عُنقه ، ولعجزه عن تناول الماء والمَرْعى ، قال : وللبَعُوضة خُرْطومٌ وهي شبيهةٌ بالفيل ، وحكى ابن بري عن ابن خالَوَيْه : فلان خُرْطُمانيٌّ عليه خُفّ قُرْطُمانيٌّ ؛ خُرطُمانيٌّ : كبير الأَنف ، والقُرْطُمانيُّ : الخف له مِنْقارٌ . وفي حديث أَبي هريرة وذكر أَصحاب الدَّجَّالِ قال : خِفافُهُمْ مُخَرْطَمةٌ أَي ذات خَراطيِمَ وأُنوفٍ ، يعني أَن صُدورها ورؤوسها مُحَدَّدَةٌ ؛ فأَما قوله أَنشده
--> ( 1 ) قوله [ وأم خرمان ] بضم فسكون كما في ياقوت والتكملة .