ابن منظور

163

لسان العرب

والحَوْمانةُ : مكان غليظٌ منْقادٌ ، وجمعه حَوْمان وحَوامِينُ . وقال أَبو حنيفة : الحَومْانُ من السهل ما أَنبت العَرْفَجَ ، وقرئ بخط شَمرٍ لأَبي خَيْرَةَ قال : الحَوْمانُ واحدتها حَوْمانةٌ شقائق بين الجبال ، وهي أَطيب الحُزُونة ، ولكنها جَلَدٌ ليس فيها إِكام ولا أَبارقُ . وقال أَبو عمرو : ما كان فوق الرمل ودونه حين تَصْعَدُه أَو تَهْبِطُه . وفي حديث وَفْد مَذْحِج : كأَنها أَخاشِبُ بالحَوْمان أَي الأَرض الغليظة المنقادة . والحَوْمانُ : نبات بالبادية ، واحدته حَوْمانةٌ ؛ قال أَبو منصور : لم أَسمع الحَوْمان في أَسماء النبات لغير الليث ؛ قال : وأَظنه وَهَماً . وحَامٌ : أَحدُ أَولاد نبيّ الله نوح ، عليه السلام ، وهو أَبو السُّودان ؛ يقال : غلام حامِيٌّ وعَبْدٌ حامِيٌّ . والحَوْمانُ : موضع ؛ قال لبيد يصف ثَوْرَ وَحْشٍ : وأَضحى يَقْتَرِي الحَوْمانَ فَرْداً * كنَصْلِ السَّيف حُودِثَ بالصِّقالِ الأَزهري : وردتُ رَكِيَّة في جَوٍّ واسع يلي طَرَفاً من أَطراف الدَّوّ يقال لها رَكِيَّة الحَوْمانة ، قال : ولا أَدري الحَوْمان فَوْعال مِن حَمَنَ ، أَو فَعْلان من حام . فصل الخاء المعجمة ختم : خَتَمَه يَخْتِمُه خَتْماً وخِتاماً ؛ الأَخيرة عن اللحياني : طَبَعَه ، فهو مَختوم ومُخَتَّمٌ ، شُدِّد للمبالغة ، والخاتِمُ الفاعِلُ ، والخَتْم على القَلْب : أَن لا يَفهَم شيئاً ولا يَخرُج منه شيء كأَنه طبع . وفي التنزيل العزيز : خَتَم الله على قلوبهم ؛ هو كقوله : طَبَعَ الله على قلوبهم ، فلا تَعْقِلُ ولا تَعِي شيئاً ؛ قال أَبو إِسحق : معنى خَتَمَ وطَبَعَ في اللغة واحدٌ ، وهو التغطية على الشيء والاستِيثاقُ من أَن لا يَدخله شيء كما قال جلّ وعلا : أَم على قلوب أَقفالُها ؛ وفيه : كلا بلْ رَانَ على قلوبهم ؛ معناه غَلَبَ وغَطَّى على قلوبهم ما كانوا يكسبون ، وقوله عز وجلّ : فإِن يشإِ الله يَخْتِمْ على قلبك ؛ قال قتادة : المعنى إِن يشإِ الله يُنْسِكَ ما آتاكَ ، وقال الزجاج : معناه إِن يشإِ الله يَرْبِطْ على قلبك بالصبر على أَذاهم وعلى قولهم أَفْتَرَى على الله كَذِباً . والخاتَمُ : ما يُوضَع على الطيِّنة ، وهو اسم مثل العالَمِ . والخِتامُ : الطِّينُ الذي يُخْتَم به على الكتاب ؛ وقول الأَعشى : وصَهْباء طاف يَهُودِيُّها ، * وأَبْرَزَها وعليها خَتَمْ أَي عليها طينة مختومة ، مِثلُ نَفَضٍ بمعنى مَنْفُوضٍ وقَبَضٍ بمعنى مَقبوضٍ . والخَتْمُ : المنع . والخَتْم أَيضاً : حفْظُ ما في الكتاب بتَعْلِيم الطِّينَة . وفي الحديث : آمين خاتَمُ رب العالمين على عباده المؤمنين ؛ قيل : معناه طَابَعُه ، وعلامتُه التي تدفَعُ عنهم الأَعراضَ والعاهات ، لأَن خاتَمَ الكتاب يَصُونه ويمنَعُ الناظرين عما في باطنه ، وتفتح تاؤه وتُكْسَرُ ، لُغَتان . والخَتَمُ والخاتِمُ والخاتَمُ والخاتامُ والخَيْتامُ : من الحَلْي كأَنه أَوّل وَهْلة خُتِمَ به ، فدخل بذلك في باب الطابَع ثم كثر استعماله لذلك وإِن أُعِدَّ الخاتَمُ لغير الطَّبْع ؛ وأَنشد ابن بري في الخَيْتام : يا هِنْدُ ذاتَ الجَوْرَبِ المُنْشَقّ ، * أَخَذْتِ خَيْتامي بغير حقّ ويروى : خاتامِي ؛ قال : وقال آخر :