ابن منظور
130
لسان العرب
منهن ولا يُحرِّمُهُنَّ قرابةُ بعضهن من بعض ؛ قال ابن الأَثير : أَراد ابن عباس أَن يخبر بالعِلَّة التي وقع من أجلها تَحْريمُ الجمع بين الأُختين الحُرَّتَين فقال : لم يقع ذلك بقرابة إحداهما من الأَخرى إذ لو كان ذلك لم يَحِلَّ وطءُ الثانية بعد وطء الأَولى كما يجري في الأُمِّ مع البنت ، ولكنه وقع من أجل قرابة الرجل منهما فَحُرمَ عليه أَن يجمع الأُختَ إلى الأُخت لأَنها من أَصْهاره ، فكأَن ابن عباس قد أَخْرَجَ الإِماءَ من حكم الحَرائر لأَنه لا قرابة بين الرجل وبين إمائِه ، قال : والفقهاء على خلاف ذلك فإنهم لا يجيزون الجمع بين الأُختين في الحَرائر والإِماء ، فالآية المُحَرِّمةُ قوله تعالى : وأَن تجمعوا بين الأُختين إلَّا ما قد سلف ، والآية المُحِلَّةُ قوله تعالى : وما مَلكتْ أَيْمانُكُمْ . حرجم : حَرْجَمَ الإِبلَ : رَدَّ بعضَها على بعض . وحَرْجَمْتُ الإِبل فاحْرَنْجَمَتْ إذا رَدَدْتَها فارتد بعضها على بعض واجْتَمعت ؛ قال رؤبة : عايَنَ حَيّاً كالحِراجِ نَعَمُه ، * يكونُ أَقْصى شَلِّه مُحْرَنْجِمُه وفي حديث خزيمة : وذكر السَّنة فقال تَرَكَتْ كذا وكذا والذِّيخ مُحْرَنْجِماً أَي منقبضاً مجتمعاً كالحاً من شدة الجَدْب أَي عَمَّ المَحْلُ حتى نال السِّباعَ والبهائم ، والذِّيخُ : ذكر الضِّباع ، والنون في أحْرَنْجَمَ زائدة . الأَصمعي : المُحْرَنْجِمُ المجتمع . الليث : حَرْجَمْتُ : الإِبل إذا رددتَ بعضها على بعض ؛ وأَنشد البيت : يكون أَقْصى شَلِّه مُحْرَنْجِمُه قال الباهلي : معناه أَن القوم إذا فاجأَتهم الغارةُ لم يطردوا نَعَمَهُمْ وكان أَقْصى طردِهِمْ لها أَن يُنِيخوها في مباركها ثم يقاتِلوا عنها ، ومَبْرَكُها هو مُحْرَنْجَمُها الذي تَحْرَنْجِمُ فيه وتجتمع ويدنو بعضُها من بعض . الجوهري : أحْرَنْجَمَ القومُ ازدحموا . والمُحْرَنْجِمُ : العدد الكثير ؛ وأَنشد : الدار أَقْوَتْ بعد مُحْرَنْجِمِ ، * من مُعْرِبٍ فيها ومن مُعْجِمِ واحْرَنْجَمَ الرجلُ : أَراد الأَمر ثم كَذَّبَ عنه . واحْرَنْجَمَ القومُ : اجتمع بعضهم إلى بعض . واحْرَنْجَمَت الإِبل : اجتمعت وبركت ، اعْرَنزَم واقْرَنْبَعَ واحْرَنْجَمَ إذا اجتمع . وقوله في الحديث : إن في بلدنا حَرَاجِمَةً أَي لصوصاً ؛ قال ابن الأَثير : هكذا جاء في بعض كتب المتأَخرين ، قال : وهو تصحيف وإنما هو بجيمين ، كذا جاء في كتب الغريب واللغة إلَّا أَن يكون قد أَثبتها فرواها . حردم : الحَرْدَمَةُ : اللجاج . حرزم : حَرْزَمَه : ملأَه . وحَرْزَمَه الله : لعنه . وحَرْزَمٌ : رجل . وحَرْزَمٌ : جمل معروف ؛ قال : لأَعْلِطَنَّ حَرْزَماً بعَلْطِ * بلِيتِه عند وُضوحِ الشَّرْطِ حرسم : الحِرْسِمُ : السَّمُّ ؛ عن اللحياني ، وقال مرة : سقاه الله الحِرْسِمَ وهو المَوْت . اللحياني : سقاه الله الحِرْسِمَ وهو السَّمُّ القاتل . ويقال : ما لَه سقاه الحِرْسِمَ وكأس الذَّيفَان لم أَسمعه لغيره ؛ قال : رأَيته مقيداً بخطه في كتاب اللحياني الجِرْسِم ، بالجيم ، وهو الصواب ، وليس الجِرْسِمُ من هذا الباب هو في الجيم . أَبو عمرو : الحَراسيمُ والحَراسِينُ السِّنون المُقْحِطاتُ . ابن الأَعرابي : الحِرْسِمُ الزَّاوِيةُ .