ابن منظور

110

لسان العرب

يقول : من أَفضى قلبُه إِلى الإِحسان المطمئن الذي لا شبهة فيه لم يَتَجَمْجَمْ لم يشتبه عليه أَمره فيتردّد فيه ، والبِرُّ : ضدّ الفُجور . وجَمْجَمَ الرجل وتَجَمْجَمَ إِذا لم يُبَيِّنْ كلامَه . والجُمْجُمَةُ : عَظْمُ الرأْس المشتملُ على الدماغ . ابن سيده : والجُمْجُمة القِحْفُ ، وقيل : العظْم الذي فيه الدماغ ، وجمعه جُمْجُمٌ . ابن الأَعرابي : عظام الرأْس كلها جُمْجُمة وأَعلاها الهامةُ ، وقال ابن شميل : الهامة هي الجُمْجُمة جمعاً ، وقيل : القِحْفُ القِطْعة من الجُمْجُمة ، وشحمة الأُذن خَرْقُ القُرْط أَسْفلَ الأُذن أَجمعَ ، وهو ما لانَ من سُفْله . ابن بري : والجُمْجُمة رؤساء القوم . وجَماجِمُ القوم : ساداتهم ، وقيل : جَماجِمُهم القبائلُ التي تَجْمَع البطونَ ويُنسب إِليها دونهم نحو كلْب بن وَبْرة ، إِذا قلت كَلْبِيٌّ استغنيت أَن تَنْسُب إِلى شيء من بطونه ، سُمُّوا بذلك تشبيهاً بذلك . وفي التهذيب : وجَماجم العرب رؤساؤهم ، وكلُّ بَني أَبٍ لهم عِزٌّ وشَرَف فهم جُمْجُمة . والجُمْجُمة : أَربعُ قَبائل ، بين كل قبيلتين شأْنٌ . ابن بري : والجُمْجُمة ستون من الإِبل ؛ عن ابن فارس . والجُمْجُمة : ضرب من المكاييل . وفي حديث عمرو بن أَخْطَبَ أَو عمر بن الخطاب : اسْتَسْقَى رسولُ الله ، صلى الله عليه وسلم ، فأَتَيْتُه بجُمْجُمة فيها ماء وفيها شَعْرة فرفعتها وناولته ، فنظر إِليَّ وقال : اللهم جَمِّلْه ؛ قال القُتَيْبيُّ : الجُمْجُمَة قَدَح من خَشَب ، والجمع الجَماجِمُ . ودَيْرُ الجَماجِمِ : موضع ؛ قال أَبو عبيدة : سمي دَيْر الجَماجم منه لأَنه يعمل فيها الأَقداح من خشب ؛ قال أَبو منصور : تُسَوَّى من الزُّجاج فيقال قِحْفٌ وجُمْجمة ؛ وبَديْرِ الجَماجم كانت وَقْعَةُ ابن الأَشعث مع الحَجاج بالعراق ، وقيل : سمي دَيْرَ الجَماجم لأَنه بُني من جَماجم القَتْلى لكثرة من قتل به . وفي حديث طلحة بن مُصَرِّف : رأَى رجلاً يضحك فقال : إِن هذا لم يشهد الجَماجِمَ ؛ يريد وقعة دَير الجَماجم أَي أَنه لو رأَى كثرة من قتل به من قُرَّاء المسلمين وساداتهم لم يضحك ، ويقال للسادات جَماجم . وفي حديث عمر : إِيتِ الكوفة فإِن بها جُمْجُمةَ العرب أَي ساداتها لأَن الجُمْجُمة الرأْس وهو أَشرف الأَعَضاء . والجَماجم : موضع بين الدَهْناء ومُتالِع في ديار تميم . ويوم الجَماجمِ : يوم من وقائع العرب في الإِسلام معروف . وفي حديث يحيى ابن محمد : أَنه لم يَزَلْ يرى الناسَ يجعلون الجَماجم في الحَرْث ، هي الخشبة التي تكون في رأْسها سِكَّةُ الحرث . والجُمْجُمَة : البئر تُحْفَر في السَّبَخَة . والجَمْجَمَة : الإِهْلاك ؛ عن كراع . وجَمْجَمه أَهلكه ؛ قال رؤبة : كم من عِدىً جَمْجَمَهم وجَحْجَبا جنم : ابن الأَعرابي : الجَنْمة جماعة الشيء ؛ قال الأَزهري : أَصله الجَلْمة فقلبت اللام نوناً ، يقال : أَخذت الشيء بجَلْمَته إِذا أَخذته كُلَّه . جهم : الجَهْمُ والجَهِيمُ ( 1 ) . من الوجوه : الغليظ المجتمع في سَماجة ، وقد جَهُم جُهُومةً وجَهامةً . وجَهَمَه يَجْهَمُه : استقبله بوجه كريه ؛ قال عمرو بن الفَضْفاض الجُهَنيُّ : ولا تَجْهَمِينا ، أُمَّ عمرو ، فإِنما * بنا داءُ ظَبْيٍ لم تَخُنه عَوامِلُه ( 2 )

--> ( 1 ) قوله [ والجهيم ] كذا بالأصل والمحكم بوزن أمير ، وفي القاموس الجهم وككتف . ( 2 ) قوله [ ولا تجهمينا ] كذا بالأصل بالواو ، والذي في الصحاح : فلا بالفاء ، والذي في المحكم والتهذيب : لا تجهمينا بالخرم ، زاد في التكملة : الاجتهام الدخول في مآخير الليل ، ومثله في التهذيب .