ابن منظور
104
لسان العرب
جلعم : الأَزهري : يقال للناقة الهَرِمَة قِضْعِمٌ وجَلْعَمٌ . ابن الأَعرابي : الجَلْعَمُ القليلُ الحياء . جلهم : جُلْهُمَتا الوادي : ناحيتاه ، وقيل : حافتاه ؛ ومنه حديث أَبي سُفْيان : أَن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أَخَّرَ أَبا سُفْيانَ في الإِذْنِ وأَدْخَلَ غيرَه من الناس قبله ، فقال : ما كِدْتَ تَأْذَنُ لي حتى تَأْذَنَ لحجارة الجُلْهُمَتَيْنِ ؛ قال أَبو عبيد : أَراد جانبَي الوادي ، قال : والمعروف الجَلْهَتان ؛ قال أَبو عبيد : ولم أَسمع بالجُلْهُمةِ إِلا في هذا الحديث وما جاءت إِلا ولها أَصل ؛ وقال شمر : لم أَسمع الجُلْهُمَة إِلا في هذا الحديث وحرفاً آخر ، قال أَبو زيد : يقال هذا جُلْهُمٌ . قال ابن بري : يروى أَن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، قال له أَنْتَ كما قِيل : كل الصيد في جَوْف الفَرا ؛ أَراد ، صلى الله عليه وسلم ، أَن يَتأَلَّفَه بهذا الكلام وكان من المؤَلَّفَةِ قلوبهم ، وهو أَبو سفيان بن الحرث بن عبد المُطَّلِبِ ، وكان هجا النبي ، صلى الله عليه وسلم ، هجاءً قبيحاً ؛ قال : والمشهور في الروايتين الجلَهْمَتَيْنِ ، بفتح الجيم ، قال : ولم يَرْوِ أَحدٌ الجُلْهُمَتَيْن ، بضم الجيم ، إِلا شمر وابن حالويه ، قال : والدليل على أَنه مفتوح قول أَبي عبيد : إِنه أَراد الجَلْهَتَيْنِ فزاد الميم ، قال : ولو كانت الجيم مضمومة لم تكن الميم زائدة . وقال أَبو هَفَّانَ المِهْزَمِيُّ : جُلْهُمَةُ اسم رجل ، بالضم ، منقول من الجُلْهمة لطَرَفِ الوادي ، قال : والمحدّثون يُخْطئُون ويقولون الجَلْهَمَتَيْن ، قال : والجَلْهَةُ ناحية الوادي ؛ وأَنشد : كأَنَّها وقد بَدا عُوارِضُ ، * واللَّيْلُ بين قَنَوَيْنِ رَابِضُ ، بِجَلْهَةِ الوادِي قَطعاً نواهِضُ وقال ابن الأَثير في تفسير الحديث : الجُلْهُمَةُ فم الوادي ، وقيل : جانبه ، زيدت فيها الميم كما زيدت في زُرْقُمٍ وسُتْهُمٍ ؛ قال أَبو منصور : العرب زادت الميم في حروف كثيرة ، منها قولهم قَصْمَل الشيءَ إِذا كسره وأَصله قَصَلَ ، وجَلْمَطَ شعره إِذا حَلقه والأَصل جَلَطَ ، وفَرْصَمَ الشيء إِذا قطعه والأَصل فَرَصَ ، والله أَعلم . وجُلْهُمَة ، بالضم : اسم رجل . وجُلْهُمُ : اسم امرأَة ؛ أَنشد سيبويه للأَسود بن يَعْفُرَ : أَوْدَى ابنُ جُلْهُمَ عَبَّادٌ بصِرْمَتِه ؛ * إِنَّ ابنَ جُلْهُمَ أَمْسَى حَيَّةَ الوادي أَراد المرأَة ولذلك لم يَصْرِفْ ، قال سيبويه : والعرب يسمون الرجل جُلْهُمَةَ والمرأَة جُلْهُمَ . والجُلْهُمِ : القارَةُ الضخمة ( 1 ) ، وحَيٌّ من ربيعة يقال لهم الجَلاهِمُ . جمم : الجَمُّ والجَمَمُ : الكثير من كل شيء . ومال جَمٌّ : كثير . وفي التنزيل العزيز : ويُحِبُّون المالَ حُبّاً جَمّاً ، أَي كثيراً ، وكذلك فسره أَبو عبيدة ؛ وقال أَبو خِراشٍ الهُذَلَّيّ : إِنْ تَغْفِرِ ، اللَّهُمَّ ، تَغْفِرْ جَمّا ، * وأَيُّ عَبْدٍ لَكَ لا أَلَمَّا ؟ وقيل : الجَمُّ الكثير المجتمع ، جَمّ يَجِمُّ ويَجُمُّ ، والضم أَعلى ، جُمُوماً ، قال أَنس : توفي سيدنا رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، والوَحْيُ أَجَمُّ ما كان لم يَفْتُرْ بعدُ ؛ قال شمر : أَجَمُّ ما كان أَكثرُ ما كان وجَمَّ المالُ وغيره إِذا كثر . وجَمُّ الظَّهِيرة : معظمها ؛ قال أَبو كَبير الهذلي :
--> ( 1 ) 1 قوله [ القارة الضخمة ] كذا بالقاف في الأصل والتهذيب والتكملة ، وتحرّفت في نسخ القاموس بالفأرة .