ابن منظور
84
لسان العرب
صغير واسم ذلك الخِلْف الثُّعْل . ويقال : ما أَبْيَنَ ثُعْلَ هذه الشاة ، والجمع ثُعُول ؛ قال ابن هَمّام السَّلُولي يهجو العلماء : وذَمُّوا لنا الدُّنيا ، وهم يَرْضِعُونَها * أَفَاوِيقَ ، حتى ما يَدِرُّ لها ثُعْل وإِنما ذكر الثُّعْل للمبالغة في الارتضاع ، والثُّعْل لا يَدِرُّ . وفي حديث موسى وشعيب : ليس فيها ضَبُوب ولا ثَعُول ؛ الثَّعُول : الشاة التي لها زيادة حَلَمة ، وهي الثعل ، وهو عَيْب ، والضَّبُوب : الضَّيِّقة مخرج اللبن . والأَثْعَل : السَّيِّد الضَّخْم له فُضُول معروف على المثل . وثُعَالة وثُعَل ، كلتاهما : الأُنثى من الثعالب ، ويقال لجمع الثَّعلب ثَعالب وثَعَالي ، بالباء والياء ؛ وقوله : لها أَشَارِيرُ من لَحْمٍ تُتَمِّره * من الثَّعَالي ، ووَخْزٌ من أَرَانِيها أَراد من الثعالب ومن أَرانبها ؛ قال ابن جني : يحتمل عندي أَن يكون الثَّعَالي جمع ثُعَالة وهو الثَّعْلب ، وأَراد أَن يقول الثعائل فقلب اضطراراً ، وقيل : أَراد الثعالب والأَرانب فلم يمكنه أَن يَقِف الباء فأَبدل منها حرفاً يمكنه أَن يَقِفَه في موضع الجر وهو الياء ، وليس ذلك أَنه حذف من الكلمة شيئاً ثم عوّض منها الياء ، وهذا أَقيس لقوله أَرانيها ، ولأَن ثُعَالة اسم جنس وجمع أَسماء الأَجناس ضعيف . وأَرض مَثْعَلة ، بالفتح : كثيرة الثعالب ، كما قالوا مَعْقَرة للأَرض الكثيرة العقارب . والثَّعْلَب : الذكَر ، والأُنثى ثعلبة . ويقال لكل ثعلب إِذا كان ذكَراً ثُعَالَةُ كما ترى بغير صرف ، ولا يقال للأُنثى ثُعَالة ، ويقال للأَسد أُسَامَةُ بغير صرف ولا يقال للأُنثى أُسَامة . والثُّعْلُول : الرجل الغضبان ؛ وأَنشد : وليس بثُعْلُولٍ ، إِذا سِيلَ واجْتُدي ، * ولا بَرِماً ، يَوْماً ، إِذا الضَّيْف أَوْهَما ويقال . أَثْعَل القومُ علينا إِذا خالفوا . الأَصمعي : وِرْدٌ مُثْعِل إِذا ازدحم بعضُه على بعض من كثرته . وثُعَالة : الكَلأُ اليابِسُ ، مَعْرفة . وفي حديث الاستسقاء : اللهم اسْقِنا حتى يقوم أَبو لُبَابة يَسُدُّ ثَعْلَبَ مِرْبَده بإِزَاره ؛ المِرْبَد : موضع يُجَفَّف فيه التمر ، وثَعْلَبُه ثَقْبُه الذي يسيل منه ماء المطر . وبَنو ثُعَل : بطن وليس بمعدول إِذ لو كان معدولاً لم يصرف ؛ وفي الصحاح : وثُعَلٌ أَبو حَيّ من طَيِّءٍ وهو ثُعَلُ بن عمرو أَخو نَبْهان ؛ وهم الذين عَنَاهم امرؤ القيس بقوله : رُبَّ رَامٍ من بني ثُعَلٍ ، * مُخْرِجٍ كَفَّيْه من سُتُرِه وثُعْل : موضع بِنَجْد . ثفل : ثُفْل كلِّ شيء وثافِلُه : ما استقرَّ تحته من كَدَره . الليث : الثُّفْل ما رَسَب خُثَارته وعَلا صَفْوُه من الأَشياءِ كلها ، وثُفْلُ الدواء ونحوِه . والثُّفْل : ما سَفَل من كلِّ شيء . والثافل : الرَّجِيع ، وقيل : هو كناية عنه . والثُّفْل : الحَبُّ . ووجدت بني فلان متثافلين أَي يأْكلون الحَبَّ وذلك أَشدُّ ما يكون من الشَّظَف ؛ وفي الصحاح : وذلك إِذا لم يكن لهم لَبَن . قال أَبو منصور : وأَهل البَدْوِ إِذا أَصابوا من اللبن ما يكفيهم لقُوتهم فهم مُخْصِبون ، لا يختارون عليه غِذاء من تمر أَو زبيب أَو حَبٍّ ، فإِذا أَعْوَزَهم اللبنُ وأَصابوا من الحب والتمر ما يَتَبَلَّغون به فهم مُثافلون ، ويسمُّون كل ما يؤكل