ابن منظور

733

لسان العرب

يُريد سِرْ فيه برِفق وابلُغِ الغاية القُصْوى منه بالرِّفق ، لا على سبيل التهافُتِ والخُرْق ، ولا تحمِل على نفسك وتكلِّفها ما لا تُطيقه فتَعجِزَ وتَترُك الدين والعَمل . وفي حديث عِكْرمة : مَن لم يغتسِل يوم الجمعة فَلْيَسْتَوْغِل أَي فَليغْسِل مَغابِنَه ومَعاطِفَ جسده ، وهو اسْتِفْعال من الوُغُول الدُّخول ، وكلُّ داخِل فهو واغِل ؛ وكلُّ داخِل في شيء دُخولَ مستعجِلٍ فقد أَوْغَل فيه . قال أَبو زيد : غَلَّ في البلاد وأَوغَل بمعنى واحد إِذا ذهب فيها . أَوْغَل القومُ وتَوَغَّلوا إِذا أَمْعَنوا في السّير . والوُغول : الدخول في الشيء . والإِيغالُ : السَّير السريعُ ، وقيل : الشديد والإِمْعانُ في السير ؛ قال الأَعشى : مَرِحَتْ حُرَّة ، كقَنْطَرَةِ الرُّومِيِّ ، * تَفْرِي الهَجِير بالإِرْقال تقطَعُ الأَمعَزَ المُكَوكِب ، وخداً ، * بِنَواجٍ سَرِيعةِ الإِيغال وأَوْغَل القوم إِذا أَمْعَنوا في سَيرِهم داخِلين بين ظَهْراني الجِبال أَو في أَرض العدُوِّ ، وكذلك توغَّلوا وتغَلْغَلوا ، وأَما الوُغول فإِنه الدُّخول في الشيء وإِن لم يُبعَد فيه ، وأَوْغَلَتْه الحاجةُ ؛ قال المتنخل الهذلي : حتى يَجِيء وجُنْحُ الليل يُوغِلُه ، * والشَّوْكُ في وَضحِ الرِّجْلين مَركوزُ وما لكَ عن ذلك وَغْلٌ أَي بُدٌّ ، وقيل أَي مَلجَأٌ ، والمعروف وَعْلٌ ، وقد تقدم ، وزعم يعقوب أَن غَيْنه بدَل من عين وَعْل ، وزعم الأَصمعي أَن الواغِل الذي هو الداخِلُ على القوم في شَرابهم ولم يُدْعَ إِنما اشتقَّ من هذا أَي ليس له مكان يلجَأُ إِليه ؛ قال ابن سيده : فإِن كان هذا فخَليقٌ أَن لا يكون بدَلاً لأَنَّ المُبْدل لا يبلغ من القوة أَن يصرَّف هذا التصريف . والوَغْلُ : الشجر الملتفُّ ؛ أَنشد أَبو حنيفة : فلمَّا رأَى أَنْ ليس دون سَوادِها * ضَراءٌ ، ولا وَغْلٌ من الحَرَجات واسْتَوْغَل الرجلُ : غَسَل مَغابِنَه وبَواطِن أَعضائه ، والله أَعلم . وفل : الوَفْلُ : الشيء القليل . وقل : وَقَل في الجبل ، بالفتح ، يَقِلُ وَقْلاً ووُقولاً وتوَقَّل تَوَقُّلاً : صَعَّد فيه ، وفرسٌ وَقِلٌ ووَقُلٌ ووَقَلٌ ، وكذلك الوَعِل ؛ قال ابن مُقْبِل : عَوْداً أَحَمَّ القَرا إِزْمَوْلةً وَقَلا ، * يأْتي تُراثَ أَبيه يَتْبَعُ القَذفا والواقِلُ : الصاعِدُ بين حُزونةِ الجبال ، وكلُّ صاعِدٍ في شيء مُتَوَقِّلٌ . وَقَل يَقِل وَقْلاً : رَفَع رِجلاً وأَثبَت أُخرى ؛ قال الأَعشى : وهِقْلٌ يَقِلُ المَشْيَ * معَ الرَّبْداءِ والرَّأْلِ وقال أَبو حنيفة : الوَقَلُ الكَرَبُ الذي لم يُسْتَقص ، فبقيتْ أُصوله بارِزة في الجِذْع ، فأَمكن المُرْتَقِيَ أَن يَرْتَقِيَ فيها ، وكلُّه من التَّوَقُّل الذي هو الصُّعود . وفي المثل : أَوْقَلُ من غُفْرٍ ، وهو وَلد الأُروِيَّة . وفرس وَقِلٌ ، بالكسر ، إِذا أَحسن الدخول بين الجبال . وفي حديث أُم زرع : ليس بِلَبِدٍ فيُتَوَقَّل ؛ التَّوَقُّل : الإِسراعُ في الصُّعود . وفي حديث ظَبيان : فتَوَقَّلَتْ بنا القِلاص . وفي حديث عمر : لمَّا كان يومُ أُحُد كنت أَتوَقَّل كما تَتَوَقَّل الأُرْوِيَّةُ أَي أَصعَد فيه كما تَصْعَد أُنثى الوُعول والوَقَلُ : الحجارة .