ابن منظور
726
لسان العرب
وأَوْشَلْت حظَّ فلان أَي أَقْلَلْته . والوُشُولُ : قِلَّة الغَناء والضَّعْفُ ؛ وأَنشد ابن بري لأَبي صُحَار يمدح عُبيد الله بن العباس : وَدَّعَ منها ابن عباس ، وشَيَّعَه * مَجْدٌ يُصاحِبُه ، إِنْ سارَ أَو نزَلا أَلْقَتِ إِليه ، على جَهْدٍ ، كَلاكِلَها * سَعْدُ بن بكر ، ومِنْ عثمان مَنْ وَشَلا أَي احتاج . والوَشَل : موضع ؛ قال أَبو القَمْقام الأَسَدي : إِقْرَأْ على الوَشَلِ السَّلامَ ، وقُلْ لَه : * كلُّ المَشارِبِ ، مُذْ هُجِرْتَ ، ذَمِيمُ وقيل : هو اسم جبل عظيم بناحية تهامة وفيه مِياه عَذْبة . وجاء القومُ أَوْشالاً أَي يَتْبع بعضُهم بعضاً . والمَواشِلُ : معروفة ( 1 ) من اليمامة ؛ قال ابن دريد : لا أَدري ما حقيقته . وصل : وَصَلْت الشيء وَصْلاً وصِلةً ، والوَصْلُ ضِدُّ الهِجْران . ابن سيده : الوَصْل خلاف الفَصْل . وَصَل الشيء بالشيء يَصِلُه وَصْلاً وصِلةً وصُلَةً ؛ الأَخيرة عن ابن جني ، قال : لا أَدري أَمُطَّرِدٌ هو أَم غير مطَّرد ، قال : وأَظنه مُطَّرِداً كأَنهم يجعلون الضمة مُشْعِرة بأَن المحذوف إِنما هي الفاء التي هي الواو ، وقال أَبو علي : الضمَّة في الصُّلَة ضمة الواو المحذوفة من الوُصْلة ، والحذف والنقل في الضمة شاذ كشذوذ حذف الواو في يَجُدُ ، ووَصَّلَه كلاهما : لأَمَه . وفي التنزيل العزيز : ولقد وَصَّلْنا لَهُمُ القَوْلَ ، أَي وَصَّلْنا ذِكْرَ الأَنْبياء وأَقاصِيصَ من مَضَى بعضها ببعض ، لعلهم يَعْتَبرون . واتَّصَلَ الشيءُ بالشيء : لم ينقطع ؛ وقوله أَنشده ابن جني : قامَ بها يُنْشِدُ كلّ مُنْشِدِ ، * وايتَصَلَتْ بمِثْلِ ضَوْءِ الفَرْقَدِ إِنما أَراد اتَّصَلَتْ ، فأَبدل من التاء الأُولى ياء كراهة للتشديد ؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي : سُحَيْراً ، وأَعْناقُ المَطِيِّ كأَنَّها * مَدافِعُ ثِغْبانٍ أَضَرَّ بها الوصْلُ معناه : أَضَرَّ بها فِقْدان الوَصْل ، وذلك أَن ينقطِع الثَّغَب فلا يَجْري ولا يَتَّصِل ، والثَّغَبُ : مَسِيلٌ دَقيقٌ ، شَبَّه الإِبِل في مَدِّها أَعناقها إِذا جَهَدَها السير بالثَّغَب الذي يَخُدُّه السَّيْلُ في الوادي . ووَصَلَ الشيءُ إِلى الشيء وُصُولاً وتَوَصَّل إِليه : انتهى إِليه وبَلَغه ؛ قال أَبو ذؤيب : تَوَصَلُ بالرُّكْبان حيناً ، وتُؤْلِفُ * الجِوارَ ، ويُغْشِيها الأَمانَ رِبابُها ووَصَّله إِليه وأَوْصَله : أَنهاه إِليه وأَبْلَغَه إِياه . وفي حديث النعمان بن مُقَرِّن : أَنه لما حمَل على العدُوِّ ما وَصَلْنا كَتِفَيْه حتى ضرَب في القوم أَي لم نَتَّصِل به ولم نَقْرُب منه حتى حمَل عليهم من السُّرْعة . وفي الحديث : رأَيت سَبَباً واصِلاً من السماء إِلى الأَرض أَي مَوْصولاً ، فاعل بمعنى مفعول كماءٍ دافِقٍ ؛ قال ابن الأَثير : كذا شرح ، قال : ولو جعل على بابه لم يَبْعُد . وفي حديث عليّ ، عليه السلام : صِلوا السيوفَ بالخُطى والرِّماحَ بالنَّبْل ؛ قال ابن الأَثير : أَي إِذا قَصُرت السيوف عن الضَّريبة فتقدَّموا تَلْحَقوا وإِذا لم تَلحَقْهم الرماحُ فارْمُوهم بالنَّبْل ؛ قال : ومن أَحسن وأَبلغ ما قيل في هذا المعنى قول زهير :
--> ( 1 ) قوله [ والمواشل معروفة ] عبارة المحكم : والمواشل مواضع معروفة .