ابن منظور
724
لسان العرب
صَلاح أَمره واستقامة مُلْكه أَي ما زِلت أَرُمُّ أَمرك بالآراء الصائبة والتدابير التي يستصلح المُلْك بمثلها . والوَذِيلةُ : القطعة من شحم السَّنام والأَلْية على التشبيه بصفيحة الفضة ؛ قال : هَلْ في دَجُبِ الحُرَّة المَخِيطِ * وَذِيلةٌ تَشْفِي من الأَطِيطِ ؟ الدَّجُوبُ : الغِرارة . والوَذالةُ : ما يقطَع الجزَّار من اللحم بغير قَسْم . يقال : لقد توَذَّلوا منه . ورل : الوَرَلُ : دابَّةٌ على خِلقة الضَّبِّ إِلَّا أَنه أَعظم منه ، يكون في الرِّمال والصَّحارِي ، والجمع أَوْرالٌ في العدد ووِرْلانٌ وأَرْؤُل ، بالهمز ؛ قال ابن بري : أَرْؤُل مقلوب من أَوْرُل ، وقلبت الواو همزة لانضمامها ؛ وقال امرؤ القيس في الجمع على أَوْرال : تُطْعِم فَرْخاً لها ، قَرْقَمَه الجوعُ والإِحْثالُ * قُلوبَ خِزَّانٍ ذَوِي أَورال كما تُرزَقُ العِيال ( 1 ) وقال ابن الرقاع في الواحد : عن لِسانٍ ، كجُثَّة الوَرَلِ الأَصفر ، * مَجَّ النَّدَى عليه العَرارُ والأُنثى وَرْلةٌ . قال أَبو منصور : الوَرَلُ سَبِط الخلْق طويل الذنَب كأَنَّ ذنَبه ذنبُ حيَّة ، قال : ورُبَّ وَرَل ( 2 ) . يَرْبو طولُه على ذِراعين ، قال : وأَما ذنب الضَّبِّ فهو عَقِد وأَطول ما يكون قدْر شِبر ، والعرب تستخبِث الوَرَل وتستقذِره فلا تأْكله ، وأَما الضبُّ فإِنهم يحرِصون على صيده وأَكله ، والضبُّ أَحْرَشُ لذنب خَشِنه مُفَقَّره ، ولونه إِلى الصُّحْمة وهي غُبْرة مُشْرَبة سَواداً ، وإِذا سَمِن اصْفَرَّ صدره ولا يأْكل إِلَّا الجَنادِب والدُّبَّاء والعُشْب ولا يأْكل الهوامَّ ، وأَما الوَرَل فإِنه يأْكل العَقارب والحيَّات والحَرابي والخَنافس ولحمه دِرْياق ، والنساء يتسمَّنَّ بلحمه . وأُرُلٌ : موضع يجوز أَن تكون همزته مبدلة من واو ، وأَن تكون وضعاً ، قال ابن سيده : وأَن تكون وضعاً أَولى لأَنا لم نسمع وُرُلاً البتَّة . ورنتل : وَرَنْتَلٌ : الشرُّ والأَمرُ العظيم ، مثَّل به سيبويه وفسره السيرافي ، قال : وإِنما قضينا على الواو أَنها أَصل لأَنها لا تزاد أَولاً البتة ، والنون ثالثة وهو موضع زيادتها ، إِلَّا أَن يجيء ثبت بخلاف ذلك ، وقال بعض النحويين : النون في وَرَنْتَلٍ زائدة كنون جَحَنْفَل ، ولا تكون الواو هنا زائدة لأَنها أَول والواو لا تزاد أَولاً البتة . وسل : الوَسِيلةُ : المَنْزِلة عند المَلِك . والوَسِيلة : الدَّرَجة . والوَسِيلة : القُرْبة . ووَسَّل فلانٌ إِلى الله وسِيلةً إِذا عَمِل عملاً تقرَّب به إِليه . والواسِل : الراغِبُ إِلى الله ؛ قال لبيد : أَرى الناسَ لا يَدْرونَ ما قَدْرُ أَمرِهم ، * بَلى كلُّ ذي رَأْيٍ إِلى الله واسِلُ وتوَسَّل إِليه بوَسيلةٍ إِذ تقرَّب إِليه بعَمَل . وتوَسَّل إِليه بكذا : تقرَّب إِليه بحُرْمَةِ آصِرةٍ تُعْطفه عليه . والوَسِيلةُ : الوُصْلة والقُرْبى ، وجمعها الوسائل ، قال الله تعالى : أُولئك الذين يَدْعون يَبْتَغون إِلى رَبِّهِمُ الوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ ؛ الجوهري :
--> ( 1 ) قوله [ تطعم فرخاً الخ ] هكذا في الأصل بهذا الضبط وبصورة بيتين ، وعبارة الأصل في حثل : وأحثلت الصبي إذا أسأت غذاءه ، ثم قال قال امرؤ القيس : تطعم فرخاً لها ساغباً أزرى به الجوع والاحثال . وفي التكملة وشرح القاموس في ورل : أورال موضع ، قال امرؤ القيس يصف عقاباً : تخطف خزان الانيعم بالضحى وقد جحرت منه ثعالب اورال . ( 2 ) قوله [ ورب ورل الخ ] لعله ورب ذنب ورل الخ .