ابن منظور
714
لسان العرب
من الرمل : الذي لا يثبت مكانَه حتى يَنْهال فيسقط ، وهِلْتُه أَنا ؛ وأَنشد : هَيْلٌ مَهِيلٌ من مَهِيلِ الأَهْيَلِ وفي حديث الخندَق : فعادت كثيباً أَهْيَلَ أَي رَمْلاً سائلاً ، والهَيْل والهَيَال والهَيْلانُ : ما انْهال منه ؛ قال مزاحم : بكل نَقاً وَعْثٍ ، إِذا ما عَلَوْتَه * جرى نَصَفاً هَيْلانُه المُتَساوِقُ ورمل أَهْيَل : مُنْهال لا يثبت . وجاء بالهَيْل والهَيْلَمَان والهَيْلُمان أَي جاء بالمال الكثير ؛ الأَخيرة عن ثعلب ، وضعوا الهَيْل الذي هو المصدر موضع الاسم أَي بالمَهِيل ، شبه بالرّمل في كثرته ، فالميم على هذا في الهَيْلَمان زائدة كزيادتها في زُرْقُم ؛ قال أَبو عبيد : أَي بالرمل والريح ، فالهَيْل من قوله تعالى : وكانت الجبالُ كَثيباً مَهِيلاً ؛ وقال ساعدة بن جُؤيَّة الهذلي يصف ضبُعاً نَبَشت قبراً : فذَاحَتْ بالوَتائر ثم بَدَّت * يدَيْها ، عند جانِبِه ، تَهيلُ والهَيْلَمان ، فَيْعَلان ، والياء زائدة بدليل قولهم هَلْمان فسقطت الياء ، وضعوا الهَيْل الذي هو المصدر موضع الاسم أَي بالمَهِيل ، شبه بالرمل في كثرته فالميم على هذا في الهَيْلَمان زائدة كزيادتها في زُرْقُم ، الأَلف والنون زائدتان فالوزن على هذا فعْلَمان . وانْهال عليه القوم : تتابعوا عليه وعَلَوْه بالشتم والضرب والقَهر . والأَهْيل : موضع ؛ قال المتنخل الهذلي : هل تَعرِف المنزلَ بالأَهْيَل ، * كالوَشْمِ في المِعْصَمِ لم يَخْمُل والهَيُول : الهَبارُ المنبتُّ وهو ما تراه في البيت من ضَوْء الشمس يدخل في الكُوَّةِ ، عبرانية أَو رومية معرَّبة . والهالةُ : دارة القمر ؛ قال : في هالَةٍ هِلالُها كالإِكْليلْ قال ابن سيده : وإِنما قضينا على عينها أَنها ياء لأَن فيه معنى الهَيُول الذي هو ضوء الشمس ، فإِن قلت : إِن الهَيُول رومية والهَالة عربية كانت الواو أَولى به لأَنّ انقلاب الأَلف عن الواو وهي عين أَكثر من انقلابها عن الياء كما ذهب إِليه سيبويه ، والجمع هالاتٌ . الجوهري : هِلْتُ الدقيق في الجِراب صَبَبْته من غير كَيْل ، وكل شيء أَرسلته إِرْسالاً من رمل أَو تراب أَو طعام أَو نحوه قلت هِلْتُه أَهِيله هَيْلاً فانْهال أَي جرى وانصبَّ ، وهو طعام مَهِيلٌ . وفي الحديث : أَن قوماً شكَوْا إِليه سرعة فَناء طعامهم فقال : أَتَكِيلون أَم تَهِيلون ؟ فقالوا : نَهِيلُ ، فقال : كِيلو ولا تَهِيلوا فإِنَّ البركة في الكَيْل . وفي المثل : أَراكِ مُحْسنَةً فَهِيلي ؛ قال ابن بري : يُضرب مثلاً للرجل يُسيء في فعله فيؤمر بذلك على الهُزْء به . وفي حديث العَلاء : أَوْصَى عند موته هِيلُوا عليَّ هذا الكثيبَ ولا تحفِروا لي . وتَهَيَّل : تصبَّب . وأَهَلْتُ الدقيق : لغة في هِلْت ، فهو مُهَال ومَهِيل . وهَيْلانُ في شعر الجعدي : حي من اليمن ، ويقال : هو مكان ؛ قال ابن بري بيت الجعدي هو قوله : كأَنَّ فاهَا ، إِذا تَوَسَّنُ ، من * طِيبِ مِشَمٍّ وحُسْن مُبْتَسَم ، يُسَنُّ بالضَّرْوِ من بَرَاقِش أَو * هَيْلانَ ، أَو ناضِرٍ من العُتُم والضرْوُ : شجر طيب الرائحة ، والعُتُم : الزيتون ،