ابن منظور

710

لسان العرب

الحاجة لمَّا عُرف المعنى ، وحذف الرادُّ ذِكْر الحاجة كما حذفها السائل . وقال الليث : هَلْ حقيقة استفهام ، تقول : هل كان كذا وكذا ، وهَلْ لك في كذا وكذا ؛ قال : وقول زهير : أَهل أَنت واصله اضطرار لأَن هَلْ حرف استفهام وكذلك الأَلف ، ولا يستفهم بحَرْفي استفهام . ابن سيده : هَلَّا كلمة تحضيض مركبة من هَلْ ولا . وبنو هلال : قبيلة من العرب . وهِلال : حيٌّ من هَوازن . والهلالُ : الماء القليل في أَسفل الرُّكيّ . والهِلال : السِّنانُ الذي له شُعْبتان يصاد به الوَحْش . همل : الهَمْل ، بالتسكين : مصدر قولك هَمَلتْ عينُه تَهْمُل وتَهْمِل هَمْلاً وهُمُولاً وهَمَلاناً . وانْهَمَلتْ : فاضت وسالت . وهَمَلتِ السماءُ هَمْلاً وهَمَلاناً وانْهَمَلَتْ : دام مطرُها مع سكونٍ وضعفٍ ، وهَمَل دمعُه ، فهو مُنْهَمِل . والهَمَل : السُّدى المتروك ليلاً أَو نهاراً . وما ترك الله الناس هَمَلاً أَي سُدىً بلا ثوابٍ ولا عِقاب ، وقيل : لم يتركهم سُدى بلا أَمر ولا نهي ولا بيان لما يحتاجون إِليه ، وهَمَلتِ الإِبل تَهْمُل ، وبعيرٌ هامِل من إِبل هَوامِل وهُمَّل وهَمَل ، وهو اسم الجمع كرائح ورَوَح لأَن فاعلاً ليس مما يكسَّر على فَعَلٍ ، وقد أَهْمَلها ، ولا يكون ذلك في الغنم . ابن الأَعرابي : إِبِل هَمْلى مُهْمَلة ، وإِبِل هَوامِل مُسَيَّبة لا راعي لها ، وأَمر مُهْمَل متروك ؛ قال : إِنَّا وجَدْنا طَرَدَ الهَوامِلِ * خيراً من التَّأْنانِ والمَسائلِ أَراد : إِنَّا وجدنا طَرَدَ الإِبل المُهْملة وسَوْقَها سلَّا وسَرِقة أَهْون علينا من مسألة الناس والتَّباكي إِليهم . وفي حديث الحوض : فلا يَخْلُص منهم إِلَّا مثل هَمَل النَّعَم ؛ الهَمَل : ضَوالُّ الإِبلِ ، واحدها هامِلٌ ، أَي أَنَّ الناجي منهم قليل في قلَّة النَّعَم الضالَّة . وفي حديث طهفة : ولنا نَعَم هَمَل أَي مهمَلة لا رِعاءَ لها ولا فيها من يُصلحها ويَهديها فهي كالضَّالة ؛ ومنه حديثُ سراقة : أَتيته يوم حُنَين فسأَلته عن الهَمَل . وفي حديث قَطَن بن حارثة : عليهم في الهَمُولة الراعية في كل خمسين ناقةٌ ؛ هي التي أُهْمِلت ترعى بأَنفسها ، ولا يستعمل فَعولة بمعنى مَفْعولة . وأَهْمَل أَمرَه : لم يُحْكِمْه . والهَمَل ، بالتحريك : الإِبلُ بلا راعٍ ، مثل النَّفَش ، إِلَّا أَن الهَمَل بالنهار ( 1 ) . والنَّفَش لا يكون إِلَّا ليلاً . يقال : إِبِل هَمَل وهامِلة وهُمَّال وهَوامِل ، وتركْتها هَمَلاً أَي سُدىً إِذا أَرسلتها ترعى ليلاً بلا راعٍ . وفي المثل : اختلطَ المَرْعيُّ بالهَمَل ، والمَرْعيُّ : الذي له راعٍ . وفي الحديث : فسأَلته عن الهَمَل يعني الضَّوالَّ من النَّعَم ، واحدها هامِل مثل حارِس وحَرَس وطالب وطَلَب . وفي الحديث : في الهَمُولة الراعِية كذا من الصدَقة ؛ يعني التي قد أُهْمِلت ترعى . والهَمَل أَيضاً : الماء الذي لا مانع له . وأَهْمَلْت الشيء : خلَّيت بينه وبين نفسه . والمُهْمَل من الكلام : خلاف المستعمَل . والهَمَلُّ : البيت الصغير ؛ عن أَبي عمرو ؛ وأَنشد لأَبي حبيب الشيباني : دخلتُ عليها في الهَمَلّ ، فأَسْمَحَتْ * باَّقْمَرَ ، في الحِقْوَيْن ، جَأْبٍ مُدَوَّرِ

--> ( 1 ) قوله [ الا ان الهمل بالنهار الخ ] مثله في التهذيب ، وعبارة الصحاح : الا أن النفش لا يكون الا ليلاً والهمل يكون ليلاً ونهاراً اه . ويوافقه ما يأتي للمؤلف بعد .