ابن منظور
691
لسان العرب
القَصَبَة فهَجَل بها أَي رمى بها ؛ قال أَبو منصور : لا أَعرف هَجَل بمعنى رمى ، ولكن يقال نَجَل وزَجَل بالشيء رمى به . هجنجل : هَجْنْجَل : اسم ، وقد كنوا بأَبي الهَجَنْجَل ؛ قال : ظلَّت وظَلَّ يومُها حَوْبَ حَلِ ، * وظَلَّ يومٌ لأَبي الهَجَنْجَلِ أَي وظلَّ يومُها مقولاً فيه حَوْبَ حَلِ ؛ قال ابن جني : دخول لام التعريف في الهَجَنْجَل مع العلمية يدل أَنه في الأَصل صفة كالحرث والعباس ( 1 ) . هدل : الأَزهري : هَدَر الغلامُ وهَدَل إِذا صوَّت ؛ قال ذو الرمة : طَوى البَطْنَ زَيَّامٌ كأَنَّ سَحِيلَه * عليهنَّ ، إِذْ وَلَّى ، هَدِيلُ غُلام أَي غِناءُ غُلام . ابن سيده : الهَدِيل صوتُ الحمام ، وخصَّ بعضهم به وحْشِيَّتها كالدَّباسِيِّ والقَمارِيِّ ونحوها ، هَدَل القُمْرِيُّ ، وفي المحكم : هَدَل يَهْدِل هَدِيلاً ؛ قال ذو الرمة : إِذا ناقَتي عند المُحَصَّب شاقَها * رَواحُ اليَماني ، والهَدِيلُ المُرَجَّعُ ( 2 ) وأَنشد ابن بري : ما هاجَ شَوْقَك من هَدِيلِ حمامةٍ ، * تَدْعُو على فَنَنِ الغُصُون حَماما قال ابن بري : وقد جاء الهَدِيل في صوت الهُدْهُد ؛ قال الراعي : كَهُداهِدٍ كسَرَ الرُّماةُ جَناحَه ، * يَدْعُو بِقارِعِه الطريقِ هَدِيلا قال : وهذا تصغير هُدْهُد أُبْدِلت من يائه أَلف ، قال : ومثله دُوابَّةٌ ، حكاهما أَبو عمرو ولم يُعْرَف لهما ثالث . وهَدَلت الحمامة تَهْدِل هَدِيلاً ، وقيل : الهَدِيل ذكَرُ الحمام ، وقيل : هو فَرْخها ؛ قال جِرانُ العَوْد : كأَنّ الهَدِيل الظَّالِعَ الرِّجْل وَسْطَها ، * من البَغْي ، شِرِّيبٌ يُغَرِّد مُنْزَفُ وقال بعضهم : تزعم الأَعراب في الهَدِيل أَنه فرْخ كانَ غلى عهد نوح ، عليه السلام ، فمات ضَيْعةً وعطَشاً فيقولون إِنه ليس من حمامة إِلَّا وهي تبكي عليه ؛ قال نُصيب ( 3 ) . وقيل هو لأَبي وجزة : فقلت : أَتبكي ذاتُ طَوْقٍ تذكَّرتْ * هَدِيلاً ، وقد أَوْدى وما كان تُبَّعُ ؟ يقول : ولم يخلق تُبَّع بعدُ ، قال : ويقال صادَ الهَدِيلَ جارِحٌ من جَوارِح الطير ؛ وأَنشد الكميت الأَسدي : وما مَنْ تَهْتِفِينَ به لِنَصْرٍ * بأَسْرَعَ ، جابةً لكِ ، من هَدِيلِ فمرّة يجعلونه الطائرَ نفسَه ، ومرَّة يجعلونه الصَّوْت . والهَدِيلُ أَيضاً : الرجل الكثير الشعَر ، وقيل : هو الأَشْعَث الذي لا يسرِّح رأْسه ولا يدهنه ؛ أَنشد أَبو زيد : هِدانٌ أَخُو وَطْبٍ ، وصاحِبُ عُلْبة ، * هَدِيلٌ لِرَثَّاثِ النِّقالِ جَرُورُ
--> ( 1 ) ومما يستدرك عليه ما في التهذيب ونصه : وامرأَة مهجلة وهي التي افضى قبلها ودبرها ؛ وقال الشاعر : ما كان اهلاً اين يكذب منطقي سعد بن مهجلة العجان فليق . ( 2 ) قوله [ إذا ناقتي ] في الصحاح : أرى ناقتي . ( 3 ) قوله [ قال نصيب الخ ] في المحكم : قال نصيب ، ولم يذكر خلافاً ، وفي التهذيب : قال الأموي وأنشدني ابن أبي وجزة السعدي لنصيب .