ابن منظور
684
لسان العرب
وقَفْتُ بهنَّ حتى قال صحْبي : * جَزِعْتَ وليس ذلك بالنَّوال أَي بالصواب . ونالَتِ المرأَة بالحديث والحاجة نَوالاً : سَمَحَتْ أَو هَمَّت ؛ قال الشاعر : تَنُولُ بمعروف الحديث ، وإِن تُرِدْ * سوى ذاك تُذْعَر منك ، وهي ذَعورُ وقيل : النَّوْلة القُبْلة . وناوَلْت فلاناً شيئاً مُناولة إِذا عاطَيْته . وتناوَلْت من يده شيئاً إِذا تَعاطيته ، وناوَلْته الشيء فتناوله . ابن سيده : تناول الأَمرَ أَخذه . قال سيبويه : أَما نَوْل فتقول نَوْلُك أَن تفعل كذا أَي ينبغي لك فِعْل كذا ؛ وفي الصحاح : أَي حقُّك أَن تفعل كذا ، وأَصله من التناوُل كأَنه يقول تناوُلك كذا وكذا ؛ قال العجاج : هاجَتْ ، ومثلي نَوْلُه أَن يَرْبَعا ، * حمامةٌ ناجت حماماً سُجَّعا أَي حقُّه أَين يكُفَّ ، وقيل : الرجز لرؤبة ؛ وإِذا قال لا نَوْلُك فكأَنه يقول أَقْصِر ، ولكنه صار فيه معنى ينبغي لك ، وقال في موضع لا نَوْلُك أَن تفعل ، جعلوه بدلاً من ينبغي مُعاقِباً له ؛ قال أَبو الحسن : ولذلك وقعت المعرفة هنا غير مكرَّرة . وقالوا : ما نَوْلُك أَن تفعل كذا أَي ما ينبغي لك أَن تَناله ؛ روى الأَزهري عن أَبي العباس أَنه قال في قولهم للرجل ما كان نَوْلُكَ أَن تفعل كذا قال : النَّوْل من النَّوال ؛ يقول ما كان فعلُك هذا حظًّا لك . الفراء : يقال أَلمْ يَأْنِ وأَلم يَأْنِ لك وأَلم يَنَلْ لك وأَلم يُنِلْ لك ، قال : وأَجْوَدُهنّ التي نزل بها القرآن العزيز يعني قوله : أَلم يَأْنِ للذين آمنوا . ويقال : أَنَّى لك أَن تفعل كذا ونالَ لك وأَنال لك وأآن لك بمعنى واحد . وفي الحديث : ما نَوْل امرئٍ مسلم أَن يقول غير الصواب أَو أَن يقول ما لا يعلم أَي ما ينبغي له وما حظُّه أَن يقول ؛ ومنه قولهم : ما نَوْلُك أَن تفعل كذا . الأَزهري في قوله قولهم : ولا يَنالون من عدوٍّ نَيْلاً ، قال : النَّيْل من ذوات الواو ، صُيِّر واوها ياء لأَن أَصله نَيْوِل ، فأَدغموا الواو في الياء فقالوا نَيّل ، ثم خفَّفوا فقال نَيْل ، ومثله مَيِّت ومَيْت ، قال : ولا ينالون من عدوٍّ نَيْلاً ، هو من نِلْت أَنالُ لا من نُلْت أَنُول . والنَّوْل : الوادي السائل ؛ خثعمية عن كراع . والنَّوْل : خشبةُ الحائك التي يلفُّ عليها الثوب ، والجمع أَنْوال . والمِنْوَلُ والمِنْوال : كالنَّوْل . الليث : المِنْوال الحائك الذي يَنْسِج الوَسائد ونحوَها نفسُه ، ذهب ( 1 ) إِلى أَنه يَنْسِج بالنَّوْل وهو مِنْسَج يُنسَج به وأَداتُه المنصوبة تسمى أَيضاً مِنْوالاً ؛ وأَنشد : كُمَيْتاً كأَنها هِراوَةُ مِنْوالِ وقال : أَراد بالمِنْوال النَّسّاج . وإِذا استوتْ أَخلاقُ القوم قيل : هم على مِنْوالٍ واحد ، وكذلك رَمَوْا على مِنْوالٍ واحد أَي على رِشْقٍ واحد ، وكذلك إذا اسْتَووا في النِّضال . ويقال : لا أَدري على أَي مِنْوالٍ هو أَي على أَيِّ وجه هو . والنّالةُ : ما حول الحرَم ؛ قال ابن سيده : وإِنما قضينا على أَلِفها أَنها واو لأَن انقلاب الأَلف عن الواو عيناً أَعرف من انقلابها عن الياء ؛ وقال ابن جني : أَلِفها ياء لأَنها من النَّيْل أَي من كان فيها لم تَنَله اليد ، قال : ولا يعجبني .
--> ( 1 ) قوله [ نفسه ذهب الخ ] عبارة الصاغاني بعد قوله ونحوها : وقال ابن الاعرابي المنوال الحائك نفسه ذهب الخ .