ابن منظور

671

لسان العرب

والجمع أَنْفال ونِفال ؛ قالت جَنُوب أُخت عَمْرو دي الكَلْب : وقد عَلِمَتْ فَهْمُ عند اللِّقاء ، * بأَنهمُ لك كانوا نِفالا نَفَّله نَفَلاً وأَنْفَله إِيَّاه ونَفَله ، بالتخفيف ، ونفَّلْت فلاناً تنفيلاً : أَعطيته نَفَلاً وغُنْماً . وقال شمر : أَنفَلْت فلاناً ونَفَلْته أَي أَعطيته نافِلة من المعروف . ونَفَّلْته : سوَّغت له ما غَنِم ؛ وأَنشد : لَمَّا رأَيت سنة جَمادَى ، * أَخَذْتُ فَأْسي أَقْطَعُ القَتادا ، رَجَاءَ أَن أُنفِلَ أَو أَزْدادَا قال : أَنشدَتْه العُقَيْليَّة فقيل لها ما الإِنْفال ؟ فقالت : الإِنْفال أَخذُ الفأْس يقطع القَتادَ لإِبِله لأَن يَنْجُوَ من السَّنَة فيكون له فَضْل على مَنْ لم يقطع القَتاد لإِبله . ونَفَّل الإِمامُ الجُنْدَ : جعل لهم ما غَنِمُوا . والنافِلةُ : الغنيمة ؛ قال أَبو ذؤيب : فإِنْ تَكُ أُنْثَى من مَعَدٍّ كريمةً * علينا ، فقد أَعطيت نافِلة الفَضْل وفي التنزيل العزيز : يَسأَلونك عن الأَنْفال ؛ يقال الغَنائم ، واحدُها نَفَل ، وإِنما سأَلوا عنها لأَنها كانت حراماً على مَن كان قبلهم فأَحلَّها الله لهم ، وقيل أَيضاً : إِنه ، صلى الله عليه وسلم ، نَفَّل في السَّرايا فكَرِهُوا ذلك ؛ في تأْويله : كما أَخْرَجَك رَبُّك من بيتك بالحَقِّ وإِنَّ فريقاً من المؤمنين لَكارِهُون ، كذلك تُنَفِّل مَنْ رأَيتَ وإِن كَرِهُوا ، وكان سيدُنا رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، جعلَ لكلِّ مَنْ أَتَى بأَسِير شيئاً فقال بعضُ الصحابة : يبقى آخرُ الناس بغير شيء . قال أَبو منصور : وجِماعُ معنى النَّفَل والنافِلة ما كان زيادة على الأَصل ، سمِّيت الغنائمُ أَنْفالاً لأَن المسلمين فُضِّلوا بها على سائر الأُمَمِ الذين لم تحلَّ لهم الغَنائم . وصلاةُ التطوُّع نافِلةٌ لأَنها زيادة أَجْرٍ لهم على ما كُتِبَ لهم من ثواب ما فرض عليهم . وفي الحديث : ونَفَّلَ النبيُّ ، صلى الله عليه وسلم ، السَّرَايا في البَدْأَةِ الرُّبُعَ وفي القَفْلة الثُّلُثَ ، تفضيلاً لهم على غيرهم من أَهل العسكر بما عانَوْا من أَمر العَدُوِّ ، وقاسَوْه من الدُّؤُوب والتَّعَبِ ، وباشروه من القِتال والخوف . وكلُّ عطيَّةٍ تَبَرَّع بها مُعطيها من صدقةٍ أَو عملِ خير فهي نافِلةٌ . ابن الأَعرابي : النَّفَل الغنائمُ ، والنَّفَل الهبة ، والنَّفَل التطوُّع . ابن السكيت : تنفَّل فلان على أَصحابه إِذا أَخذ أَكثر مما أَخذوا عند الغنيمة . وقال أَبو سعيد . نَفَّلْت فلاناً على فلان أَي فضَّلته . والنَّفَل ، بالتحريك : الغنيمة ، والنَّفْل ، بالسكون وقد يحرّك : الزيادة . وفي الحديث : أَنه بَعَثَ بَعْثاً قِبَل نَجْد فبلغتْ سُهْمانُهم اثني عشر بعيراً ونَفَّلَهم بعيراً بعيراً أَي زادهم على سِهامهم ، ويكون من خُمْس الخُمْسِ . وفي حديث ابن عباس : لا نَفَل في غَنيمةٍ حتى يُقسَم جَفَّةً كلها أَي لا ينفِّل منها الأَمير أَحداً من المُقاتِلة بعد إِحْرازها حتى يقسم كلها ، ثم ينفِّله إِن شاء من الخمس ، فأَما قبل القِسْمة فلا ، وقد تكرر ذكر النَّفَل والأَنْفال في الحديث ، وبه سمِّيت النَّوافِل في العِبادات لأَنها زائدة على الفَرائض . وفي الحديث : لا يزال العَبْد يتقرَّب إِليّ بالنوافِل . وفي حديث قِيامِ رمضان : لو نَفَّلْتنا بقيَّة ليلتِنا هذه أَي زِدْتنا من صلاة النافلة ، وفي حديث آخر : إِنّ المَغانِمَ كانت محرَّمة على الأُمَمِ فنفَّلها الله تعالى هذه الأُمة أَي زادها . والنافِلةُ :