ابن منظور

661

لسان العرب

عَسَلانَ الذئبِ أَمْسى قارِباً ، * بَرَدَ الليلُ عليه فَنَسَلْ وأَنشد ابن الأَعرابي : عَسٌّ أَمامَ القوم دائم النَّسَلْ وقيل : أَصل النَّسلانِ للذئب ثم استعمِل في غير ذلك . وأَنسَلْت القومَ إِذا تقدَّمتهم ؛ وأَنشد ابن بري لعَدِيِّ بن زيد : أَنْسَل الدرعان غَرْبٌ خَذِمٌ ، * وعَلا الرَّبْرَبَ أَزْمٌ لم يُدَنْ ( 1 ) وفي التنزيل العزيز : فإِذا هُمْ من الأَجْداث إِلى ربهم يَنْسِلون ؛ قال أَبو إِسحق : يخرجون بسرعة . وقال الليث : النَّسَلان مِشْية الذئب إِذا أَسرع . وقد نسَل في العدْوِ يَنْسِل ويَنْسُل نَسْلاً ونَسَلاناً أَي أَسرع . وفي الحديث : أَنهم شكَوْا إِلى رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، الضَّعْفَ فقال : عليكم بالنَّسْل ؛ قال ابن الأَعرابي : ببسط ( 2 ) وهو الإِسراع في المشي . وفي حديث آخر : أَنهم شكوا إِليه الإِعْياء فقال : عليكم بالنَّسَلان ، وقيل : فأَمرهم أَن يَنْسِلوا أَي يسرعوا في المشي . وفي حديث لقمان : وإِذا سَعى القوم نَسَل أَي إِذا عَدَوْا لغارة أَو مَخافة أَسرع هو ، قال : والنَّسَلان دون السَّعْيِ . والنَّسَل ، بالتحريك : اللبن يخرج بنفْسه من الإِحليل . والنَّسِيل : العسل إِذا ذابَ وفارَق الشَّمَع . المحكم : والنَّسِيل والنَّسِيلةُ جميعاً العسل ؛ عن أَبي حنيفة . ويقال لِلَّبن الذي يَسِيل من أَخضر التِّين النَّسَل ، بالنون ، ذكره أَبو منصور في أَثناء كلامه على نلس ( 3 ) . واعتذر عنه أَنه أَغفله في بابه فأَثبته في هذا المكان . ابن الأَعرابي : يقال فلان يَنْسِل الوَدِيقة ويحمي الحقيقة . نشل : نَشَل الشيء يَنْشُله نَشْلاً : أَسرع نَزْعَه . ونَشَل اللحم يَنْشُله ويَنْشِله نَشْلاً وأَنشَله : أَخرجه من القِدْر بيده من غير مِغْرفة . ولحم نَشِيل : مُنْتَشَل . ويقال : انْتَشَلْت من القدر نَشِيلاً فأَكلتُه . ونَشَلْت اللحمَ من القدر أَنْشُله ، بالضم ، وانْتَشَلْته إِذا انتزَعته منها . والمِنْشَل والمِنْشال : حديدة في رأْسها عُقَّافَة يُنْشَل بها اللحم من القِدْر وربما ( 4 ) . . . مِنْشال من المَناشِل ؛ وأَنشد : ولو أَنِّي أَشاءُ نَعِمْتُ بالاً ، * وباكَرَني صَبُوحٌ أَو نَشِيلُ ونَشَل اللحمَ يَنْشُله ويَنْشِله نَشْلاً وانْتَشَله : أَخذ بيده عُضْواً فتَناول ما عليه من اللحم بفِيه ، وهو النَّشِيل . وفي الحديث : ذُكِر له رجل فقيل هو من أَطول أَهل المدينة صَلاةً ، فأَتاه فأَخذ بعَضُده فنَشَله نَشَلاتٍ أَي جَذَبه جَذَبات كما يفعل من يَنْشِل اللحم من القدر . وفي الحديث : أَنه مَرَّ على قِدْرٍ فانْتَشَل منها عَظْماً أَي أَخذه قبل النُّضْجِ ، وهو النَّشِيل . والنَّشِيل : ما طبخ من اللحم بغير نابِل ، والفِعْل كالفِعْل ؛ قال لقيط بن زرارة : إِنَّ الشِّواءَ والنَّشِيلَ والرُّغُفْ ، * والقَيْنَةَ الحَسْناء والكَأْسَ الأُنُفْ لِلضَّارِبِينَ الهامَ ، والخيلُ قُطُفْ الليث : النِّشْل لحم يطبَخ بلا توابِل يخرج من المَرَق ويُنْشَل . أَبو عمرو : يقال نَشِّلوا ضيفَكم وسَوِّدُوه

--> ( 1 ) قوله [ أنسل الدرعان الخ ] هكذا في الأصل . ( 2 ) قوله [ ببسط ] هو هكذا في الأصل بدون نقط . ( 3 ) قوله [ على نلس ] هكذا في الأصل بدون نقط . ( 4 ) هنا بياض في الأَصل قدر ثلاث كلمات .