ابن منظور
658
لسان العرب
صار المعنى : وعَلام أَركبه حين لم أَنزل إِلى الأَرض ، قال : ومعلوم أَنه حين لم ينزل هو راكب فكأَنه قال : وعلام أَركبه في حين أَنا راكب ؛ قال ومما يقوي ذلك قول زهير : ولَنِعْم حَشْوُ الدِّرْعِ أَنت ، إِذا * دُعِيَتْ نَزال ، ولُجَّ في الذُّعْرِ أَ لا تَرى أَنه لم يمدحه بنزوله إِلى الأَرض خاصة بل في كل حال ؟ ولا تمدَح الملوك بمثل هذا ، ومع هذا فإِنه في صفة الفرس من الصفات الجليلة وليس نزوله إِلى الأَرض مما تمدَح به الفرس ، وأَيضاً فليس النزول إِلى الأَرض هو العلَّة في الركوب . وفي الحديث : نازَلْت رَبِّي في كذا أَي راجعته وسأَلته مرَّة بعد مرَّة ، وهو مُفاعَلة من النّزول عن الأَمر ، أَو من النِّزال في الحرب . والنَّزِيلُ : الضيف ؛ وقال : نَزِيلُ القومِ أَعظمُهم حُقوقاً ، * وحَقُّ الله في حَقِّ النَّزِيلِ سيبويه : ورجل نَزيل نازِل . وأَنْزالُ القومِ : أَرزاقهم . والنُّزُل والنُّزْل : ما هُيِّئَ للضيف إِذا نزل عليه . ويقال : إِن فلاناً لحسن النُّزْل والنُّزُل أَي الضيافة ؛ وقال ابن السكيت في قوله : فجاءت بِيَتْنٍ للنِّزَالة أَرْشَما قال : أَراد لِضِيافة الناس ؛ يقول : هو يَخِفُّ لذلك ، وقال الزجاج في قوله : أَذَلكَ خيرٌ نُزُلاً أَم شجرة الزَّقُّوم ؛ يقول : أَذلك خير في باب الأَنْزال التي يُتَقَوَّت بها وتمكِن معها الإِقامة أَم نُزُل أَهلِ النار ؟ قال : ومعنى أَقمت لهم نُزُلهم أَي أَقمت لهم غِذاءَهم وما يصلُح معه أَن ينزلوا عليه . الجوهري : والنُّزْل ما يهيَّأُ للنَّزِيل ، والجمع الأَنْزال . وفي الحديث : اللهم إِني أَسأَلك نُزْلَ الشهداء ؛ النُّزْل في الأَصل : قِرَى الضيف وتُضَمّ زايُه ، يريد ما للشهداء عند الله من الأَجر والثواب ؛ ومنه حديث الدعاء للميت : وأَكرم نُزُله . والمُنْزَلُ : الإِنْزال ، تقول : أَنْزِلْني مُنْزَلاً مُباركاً . ونَزَّل القومَ : أَنْزَلهم المَنازل . ونَزَّل فلان عِيرَه : قَدَّر لها المَنازل . وقوم نُزُل : نازِلون . والمَنْزِل والمَنْزِلة : موضع النُّزول . قال ابن سيده : وحكى اللحياني مَنْزِلُنا بموضع كذا ، قال : أُراه يعني موضع نُزولنا ؛ قال : ولست منه على ثقة ؛ وقوله : دَرَسَ المَنَا بِمُتالِعٍ فأَبَانِ إِنما أَراد المَنازل فحذف ؛ وكذلك قول الأَخطل : أَمستْ مَناها بأَرض ما يبلِّغُها ، * بصاحب الهمِّ ، إِلا الجَسْرةُ الأُجُدُ أَراد : أَمستْ مَنازلها فحذف ، قال : ويجوز أَن يكون أَراد بمناها قصدَها ، فإِذا كان كذلك فلا حذف . الجوهري : والمَنْزِل المَنْهَل ، والدارُ والمنزِلة مثله ؛ قال ذو الرمة : أَمَنْزِلَتَيْ مَيٍّ ، سلامٌ عليكما * هلِ الأَزْمُنُ اللَّائي مَضَيْنَ رَواجِعُ ؟ والمنزِلة : الرُّتبة ، لا تجمَع . واستُنْزِل فلان أَي حُطَّ عن مرتبته . والمَنْزِل : الدرجة . قال سيبويه : وقالوا هو مني منزِلة الشَّغَاف أَي هو بتلك المنزِلة ،