ابن منظور
656
لسان العرب
نذل : النَّذْل والنَّذِيل من الناس : الذي تَزْدَرِيه في خِلْقته وعَقْله ، وفي المحكم : الخَسِيسُ المُحْتَقَر في جميع أَحواله ، والجمع أَنْذال ونُذُول ونُذَلاءُ ، وقد نَذُل نَذالة ونُذُولة . الجوهري : النَّذالةُ السَّفالة . وقد نَذُل ، بالضم ، فهو نَذْل ونَذِيل أَي خسيسٌ ؛ وقال أَبو خراش : مُنِيباً ، وقد أَمْسى يُقدّم وِرْدَها ، * أُقَيْدِرُ مَحْمُوزُ القِطاع نَذِيلُ مُنِيب : مُقْبل ، وأَناب : أَقبل ، وأُقَيْدِرُ : يريد به الصائد ، والأَقْدَرُ : القصير العُنُق . والقِطاع : جمع قِطْع وهو نَصْل قصير عَرِيض ، وقال : نَذِيل ونُذال مثل فَرِير وفُرار ؛ حكاه ابن بري عن أَبي حاتم ؛ قال : وشاهد نَذْل قول الشاعر : لكلِّ امْرِئ شَكْلٌ يُقِرّ بعَيْنه ، * وقُرَّةُ عينِ الفَسْلِ أَن يصحَب الفَسْلا ويُعْرَفُ في جُودِ امرئ جودُ خاله ، * ويَنْذُل إِن تَلْقى أَخا أُمِّه نَذْلا ( 1 ) نرجل : النَّارَجِيلُ : جَوْزُ الهنْدِ ، واحدته نارَجِيلة ؛ قال أَبو حنيفة : أَخبرني الخبير أَن شجرته مثل النخلة سواء إِلَّا أَنها لا تكون غَلْباء تَمِيدُ بمُرْتَقيها حتى تُدْنِيه من الأَرض لِيناً ، قال : ويكون في القِنْوِ الكريم منه ثلاثون نارَجِيلة . نزل : النُّزُول : الحلول ، وقد نَزَلَهم ونَزَل عليهم ونَزَل بهم يَنْزل نُزُولاً ومَنْزَلاً ومَنْزِلاً ، بالكسر شاذ ؛ أَنشد ثعلب : أَإِنْ ذَكَّرَتْك الدارَ مَنْزِلُها جُمْلُ أَراد : أَإِن ذكَّرتكُ نُزولُ جُمْلٍ إِياها ، الرفع في قوله منزلُها صحيح ، وأَنَّث النزولَ حين أَضافه إِلى مؤنَّث ؛ قال ابن بري : تقديره أَإِن ذكَّرتك الدار نُزولَها جُمْلُ ، فَجُمْلُ فاعل بالنُّزول ، والنُّزولُ مفعول ثانٍ بذكَّرتك . وتَنَزَّله وأَنْزَله ونَزَّله بمعنىً ؛ قال سيبويه : وكان أَبو عمرو يفرُق بين نَزَّلْت وأَنْزَلْت ولم يذكر وجه الفَرْق ؛ قال أَبو الحسن : لا فرق عندي بين نَزَّلْت وأَنزلت إِلا صيغة التكثير في نزَّلت في قراءة ابن مسعود : وأَنزَل الملائكة تَنْزِيلاً ؛ أَنزل : كنَزَّل ؛ وقول ابن جني : المضاف والمضاف إِليه عندهم وفي كثير من تَنْزِيلاتِهم كالاسم الواحد ، إِنما جمع تَنْزِيلاً هنا لأَنه أَراد للمضاف والمضاف إِليه تَنْزيلات في وجُوه كثيرة منزلةَ الاسم الواحد ، فكنى بالتَّنْزيلات عن الوجوه المختلفة ، أَلا ترى أَن المصدر لا وجه له إِلَّا تشعُّب الأَنواع وكثرتُها ؟ مع أَن ابن جني تسمَّح بهذا تسمُّح تحضُّرٍ وتحذُّق ، فأَما على مذهب العرب فلا وجه له إِلَّا ما قلنا . والنُّزُل : المَنْزِل ؛ عن الزجاج ، وبذلك فسر قوله تعالى : وجعلنا جهنم للكافرين نُزُلاً ؛ وقال في قوله عز وجل : جناتٌ تجري من تحتها الأَنهارُ خالدين فيها نُزُلاً من عِند الله ؛ قال : نُزُلاً مصدر مؤكد لقوله خالدين فيها لأَن خُلودهم فيها إِنْزالُهم فيها . وقال الجوهري : جناتُ الفِرْدَوْسِ نُزُلاً ؛ قال الأَخفش : هو من نُزول الناس بعضهم على بعض . يقال : ما وجدْنا عندكم نُزُلاً . والمَنْزَل ، بفتح الميم والزاي : النُّزول وهو الحلول ، تقول : نزلْت نُزولاً ومَنْزَلاً ؛ وأَنشد أَيضاً : أَإِن ذَكَّرَتك الدارُ مَنْزَلَها جُمْلُ * بَكيْتَ ، فدَمْعُ العَيْنِ مُنْحَدِر سَجْلُ ؟
--> ( 1 ) قوله [ إن تلقى ] هكذا في الأَصل ، والوجه إن تلقَ ، بالجزم ، ولعله أشبع الفتحة فتولدت من ذلك الألف .